
جفرا نيوز - أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في مؤتمر صحافي مشترك عقد في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة أمس الاتفاق على انهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس محمود عباس خلال خمسة اسابيع.
وقال اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس الذي تلا بيان الاتفاق المشترك في المؤتمر الصحافي بعد جلسة حوار استمرت قرابة خمس ساعات في منزل هنية بمخيم الشاطئ انه «تم الاتفاق ان يبدأ الرئيس عباس مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني بالتوافق من تاريخه (اليوم) واعلانها خلال الفترة القانونية المحددة وهي خلال خمسة اسابيع استنادا لاتفاق القاهرة واعلان الدوحة».
من جهته شدد عزام الاحمد رئيس وفد منظمة التحرير ومسؤول ملف المصالحة في حركة فتح على اهمية «انهاء الانقسام واعادة اللحمة لبيتنا الواحد» مثمنا دور هنية «المميز» في انجاز الاتفاق، مضيفا «نحن كفلسطينيين مجمعين ان نقبل دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وحل قضية اللاجئين والسيادة الكاملة على الارض والسماء وباطن الارض وانه لا ليهودية الدولة في اسرائيل».
وفور اعلان اتفاق المصالحة خرج الاف الفلسطينيين الى الشوارع في غزة احتفالا بهذا الاعلان، فيما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني قائلا انه عليه ان يختار بين حماس والسلام.
وفي أعقاب توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي عن إلغاء جلسة المفاوضات التي كانت مقررة اليوم بين طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني برعاية المبعوث الأمريكي مارتين إنديك في القدس.
وشن المسؤولون الإسرائيليون هجوما عنيفا على اتفاق المصالحة، وقال قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه يتعين على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يختار بين السلام مع إسرائيل أو مع حماس. وسأل نتنياهو خلال تصريحات للصحفيين في اجتماع مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس 'هل يريد (عباس) السلام مع حماس أم السلام مع إسرائيل؟'، وأضاف 'لا يمكن أن يجتمع السلام مع حماس والسلام مع إسرائيل. أتمنى أن يختار السلام. وهو لم يفعل ذلك حتى الآن'.
كما أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن رفضه للاتفاق وقال: ' لا يمكن صنع السلام مع إسرائيل وأيضا مع حماس- التنظيم الإرهابي الذي يدعو للقضاء على إسرائيل. إن توقيع اتفاق حكومة وحدة وطنية بين فتح وحماس هو توقيع على نهاية المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية'.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت إن «حماس ستواصل قتل اليهود، وابو مازن سيواصل المطالبة بتحرير القتلة». مضيفا «من يعتقد أن أبو مازن شريك، فمن المفضل أن يعيد حساباته».
وبدوره قال وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، إن ما حصل اليوم هو «توحيد قوى بين أبو مازن وحماس. والمقام المشترك بينهما هو كراهية إسرائيل والشعب اليهودي». واضاف «هذه صفعة في وجه الولايات المتحدة ووزير خارجيتها. أبو مازن قال لا للسلام، ولا للمفاوضات الحقيقية».