إصابات واعتقالات خلال تصدي الفلسطينيين لاقتحام الاحتلال لـ "الأقصى"
الإثنين-2014-04-21 09:26 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عمان- الناصرة- أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بجروح واعتقل نحو 14 خلال مواجهات عنيفة اندلعت أمس داخل باحات المسجد الأقصى المبارك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمته واعتدت على المصلين وفرضت حصاراً شاملاً حوله.
ومنذ ساعات صباح أمس، اقتحم المستوطنون المتطرفون، بقيادة نائب رئيس البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" المتطرف موشيه فيغلين، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال التي لم تستجب لمطلب أوقاف القدس بإغلاقه.
إلا أن "المقتحمين غادروا المسجد فوراً من باب السلسلة، الذي يبعد أمتاراً معدودة عن باب المغاربة، من دون التجول في باحاته بسبب وجود المسلمين المعتكفين داخله الذين أحبطوا مخططهم، فسارعت قوات الاحتلال لاقتحامه والعبث بمحتوياته وتخريب أجزاء منه"، وفق مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب.
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "قوات الاحتلال اعتدت على المعتكفين والمسلمين داخل الأقصى وهاجمتهم بالضرب المبرح بالهراوات وإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية والحارقة من النوافذ بعد تحطيمها، مما تسبب في وقوع إصابات بين صفوفهم".
وقد أسفر هذا العدوان الإسرائيلي عن إصابة عشرات من المواطنين الفلسطينيين بكسور وجروح ورضوض واختناق، فيما اعتقلت قوات الاحتلال حوالي 25 آخرين منهم.
وما أن انسحبت قوات الاحتلال من الأقصى، بعد ارتكاب الاعتداء والهجوم والتخريب، حتى عززت وجودها في محيطه، محدثة أجواء من التوتر والاحتقان الشديدين، ما ينذر "بوقوع مجزرة رهيبة في المسجد إذا استمرت الاقتحامات والمواجهات على هذا النحو من التصعيد"، وفق الشيخ الخطيب.
وأوضح بأن "شرطة الاحتلال قامت منذ ظهر أول أمس بإغلاق خمسة أبواب للأقصى وأبقت على ثلاثة فقط، ومنعت دخول المصلين ممن تقل أعمارهم عن 50 عاماً، بذريعة منع اعتكافهم داخله، في ظل دعوات المتطرف فيغلين عن اقتحامه في اليوم التالي مع مجموعة من ما يسمى "جماعة أمناء الهيكل" المزعوم".
وأشار إلى أن "قوات الاحتلال لم تستجب للجهود الحثيثة التي بذلتها الدائرة ووزارة الخارجية والسفير الأردني لدى الكيان الإسرائيلي ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، من أجل إغلاق باب المغاربة أمام المتطرفين".
وبين أن "قوات الاحتلال سمحت للمتطرفين اليهود باقتحام الأقصى، أمس، مما تسبب في حدوث مواجهات عنيفة، وذلك قبل انسحابهم، في ظل الجهود الأردنية الحثيثة، ومساعي الدائرة المتواصلة، مما أعاد الهدوء الحذر للمسجد".
وقال إن "الوضع يتأزم كل يوم مع تصعيد وتيرة اقتحامات المستوطنين المتطرفين، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لاتخاذ اجراءات صارمة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الأقصى، حتى لا ينجرّ الوضع إلى الهاوية"، محذراً من "مجزرة قريبة في المسجد إذا استمر هذا العدوان على هذا النحو".
من جانبها، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن "قوات الاحتلال فرضت حصاراً خانقاً على بوابات المسجد الأقصى ومنعت من هم دون الخمسين عاما من دخوله، فيما قامت باقتحامه ومحاصرة المسجد القبلي على المصلين بداخله واطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية والحارقة من الشبابيك بعد تحطيمها مما تسبب بإصابة عدد من المصلين".
وأضافت في بيان أمس أن "قوات الاحتلال اعتدت بوحشية على المصلين المتواجدين في باحات المسجد، كما فرقت بالقوة الشبان وقيادات الحركة الإسلامية الذين تواجدوا عند بابي المجلس مستخدمة الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية وأجبرتهم على النزول حتى أسفل طلعة باب الأسباط، كما أصابت آخرين تم نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج".
وأوضحت أن "قوات الاحتلال انسحبت بعد ذلك وتراجعت خارج باب المغاربة"، بينما "ما تزال بعض العناصر العسكرية الإسرائيلية متمركزة عند الأبواب الخارجية للمسجد".
وأكدت على ضرورة "التواجد والرباط الدائم والمستمر في الأقصى، من أجل الحفاظ عليه وحمايته من بطش الاحتلال وعدوانه".
وأكدت دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس المحتلة أنها طلبت من قيادة الاحتلال عدم فتح باب المغاربة أمام المتطرف "موشيه فيجلن" نائب رئيس الكنيست، والمستوطنين، تحسباً من تداعيات ذلك على المسجد والمدينة، إلا أنها لم تستجب لهذه الدعوات.
وفي السياق ذاته، شرع المصلون عقب تصديهم وافشالهم محاولة الاقتحام بتنظيف باحات ومرافق المسجد الاقصى، خاصة الجامع القبلي الذي شهد محاولات متكررة لاقتحامه من قوات الاحتلال، وما صاحب ذلك من كسر وتحطيم بعض نوافذه التاريخية وإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المصلين.-(وكالات)

