النسخة الكاملة

الإبراهيمي يستبعد جولة جديدة من المحادثات السورية والمعارضة تتقدم في مدن الشمال

الثلاثاء-2014-03-25 10:00 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عواصم- استبعد مبعوث الأمم المتحدة للسلام إلى سورية الأخضر الابراهيمي استئناف الحوار في سويسرا بين الحكومة السورية والمعارضة قريبا. وتوسط الابراهيمي في جولتي محادثات في سويسرا هذا العام لكنهما لم تؤديا الى تقريب وجهات النظر بين الجانبين للاتفاق على حكومة انتقالية وفقا لما دعا اليه مؤتمر دولي عقد في جنيف العام 2012. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الإبراهيمي قوله في تصريحات أدلى بها في الكويت قبيل اجتماع القمة العربية ان الاجواء ليست مناسبة في الوقت الراهن للعودة الى المحادثات. ونسبت الوكالة إليه قوله إنه من المستبعد في الوقت الحاضر استئناف الحوار بين النظام السوري والمعارضة في جنيف. وأدى الصراع السوري الذي دخل عامه الرابع هذا الشهر الى مقتل زهاء 140 ألف شخص ودفع ملايين الناس الى الفرار. وتختلف قوى دولية واقليمية في الطرف الذي تؤيده في الصراع السوري اذ تدعم روسيا وايران الرئيس بشار الاسد في حين تدعم قوى غربية ودول الخليج العربية مقاتلي المعارضة. وقال الإبراهيمي هذا الشهر ان مضي سورية قدما في اجراء انتخابات من المرجح أن تضمن فترة ولاية جديدة للرئيس الاسد قد يبدد اهتمام المعارضة بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة. ويتواصل القتال في سورية حيث ينفذ مقاتلو الكتائب المعارضة في سورية هجمات مكثفة على مناطق عدة في شمال البلاد سجلوا خلالها تقدما واضحا خلال الأيام الماضية، بعد أشهر طويلة من فقدان زمام المبادرة في العمليات العسكرية على الأرض. ويأتي ذلك بعدما بدا أن الميزان العسكري يميل لصالح النظام الذي تمكن أخيرا من السيطرة على بلدة يبرود، آخر أبرز معاقل المعارضة المسلحة في منطقة القلمون شمال دمشق، وعلى بلدة الحصن، آخر معاقل المعارضين في ريف حمص الغربي. وكانت قوات النظام سيطرت خلال العام الماضي على مناطق عدة في ريف دمشق وريف حمص. وسيطرت مجموعات من المعارضة المسلحة على بلدة كسب في محافظة اللاذقية ومعبرها الحدودي مع تركيا الواقع في شمال غرب البلاد. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن "من الواضح ان هناك هجوما كثيفا بدأته الكتائب المقاتلة المعارضة بعد معركة القلمون في مناطق الشمال، لا سيما في محيط مدينة حلب، ثم في اللاذقية، وفي ريف إدلب". وأضاف "حققت الكتائب تقدما في كل هذه المناطق مقابل تراجع واضح لقوات النظام". وأوضح عبد الرحمن أن النظام "لم يتمكن من استعادة بلدة مورك الواقعة على الطريق بين حماة ومعسكر وادي الضيف في ريف إدلب والتي سيطر عليها المعارضون قبل ستة أسابيع، ما قطع طريق الامداد على وادي الضيف"، مشيرا إلى أن طائرات النظام تقوم بإلقاء المواد الغذائية والتموينية على المعسكر منذ أسابيع. في المقابل، فتحت طريق الإمداد لمقاتلي المعارضة في الشمال. وواصلت الكتائب المقاتلة تقدمها على هذا الخط فسيطرت خلال الايام الماضية على اكثر من 15 حاجزا إلى شمال بلدة خان شيخون في ريف ادلب. بذلك، لا يبقى مع النظام في ريف ادلب، بحسب عبدالرحمن، سوى معسكري وادي الضيف والحامدية المطوقين، وبضعة حواجز، وبلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين. وفي حلب، خسر النظام جبل الشويحنة غرب المدينة ومناطق في حي الليرمون وفي حلب القديمة خلال اليومين الماضيين. وجبل الشويحنة تلة استراتيجية كانت تحمي المدفعية الموجودة في حي جمعية الزهراء القريب من الليرمون. وقد تكبد النظام خسائر بشرية كبيرة في حلب بلغت خلال اليومين الماضيين فقط 42 عنصرا، بحسب المرصد السوري. وأشار عبدالرحمن إلى أن كل هذه المناطق تشكل بقعة جغرافية متصلة في شمال البلاد. وقال إبراهيم ادلبي، متحدث باسم "تجمع ألوية الصاعقة"، وهي وحدات مقاتلة تشارك في معارك كسب، عبر الانترنت "كل الطرق باتت مفتوحة للثوار بين أرياف اللاذقية وادلب وشمال حماة، ما يسهل الامدادات. هناك مثلث واسع تم تحريره". وأشار إلى أن ما ساهم في تحقيق هذا التقدم هو "التنسيق الكامل بين الكتائب المقاتلة"، مشيرا الى ان القادة الميدانيين الذين يقودون العمليات هم "من الافضل، وهم يعملون معا". وأوضح إدلبي أن "التقدم في اللاذقية وحماة وإدلب جاء بعد انسحاب "الدولة الاسلامية في العراق والشام" من هذه المناطق، ما ساعد الثوار على التركيز على عدو واحد". وقال إن هذا الامر "ساهم في فتح الطرق وفي رفع معنويات المقاتلين". وأكد العقيد عفيف سليمان، رئيس المجلس العسكري في إدلب التابع لهيئة الاركان في الجيش الحر، عبر الانترنت ان "الوضع جيد جيدا على الجبهات الثلاث (اللاذقية وادلب وحماة)"، مضيفا أن "النجاح على ارض المعركة يكون من نصيب من يتحكم بطرق الإمداد". وتابع "بعد بدء معركة الساحل (اللاذقية)، سحب الجيش عددا كبيرا من مقاتليه من إدلب، ما فتح ثغرة استفدنا منها، وبدأنا هجومنا". وذكر إدلبي من جهته ان من عوامل النجاح ايضا "وصول كمية كبيرة من الذخيرة والسلاح من تركيا تتضمن قذائف صاروخية ومضادات للطائرات". ميدانيا، افاد الناشط عمر الجبلاوي من منطقة اللاذقية ان "معبر كسب الحدودي وحوالى 90 في المئة من البلدة" تحت سيطرة المعارضة. وأشار المرصد الى استمرار المعارك العنيفة على اطراف بلدة كسب. وتسببت معركة كسب ومحيطها بمقتل حوالي 130 عنصرا في الجانبين المقاتلين يومي السبت والاحد فقط. وبين القتلى من جهة النظام، قائد جيش الدفاع الوطني هلال الاسد، وهو أحد أقارب الرئيس السوري. ونفى مصدر امني في دمشق، سقوط كسب. وقال "المعارك مستمرة، والموقف غير واضح". وقصف الطيران الحربي السوري معبر كسب. كما نفذ غارات على مناطق في محيط كسب وبلدة سلمى وجبل التركمان المجاورين.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير