رسالة الى الطفل (علاء زعيتر)....أستيقظ من غيبوبتك واثأر للعدالة والكرامة
الخميس-2014-03-13
جفرا نيوز -
جفرا- سحر القاسم
تنفس يا علاء .. استيقظ من غيبوبتك .. والدك استشهد من أجلك... أبقى على قيد الحياة وأنهض من سريرك ايها الصغير،سارع لتجلس في حضن جدك وجدتك المكلومين ، أنتظر فانت مستقبل العائلة ورجل البيت يا أبن امك وشقيق (سما).. يا عامود الدار ...يكفي الاردنيون حزنا على أبوك، جفت العيون من الدموع وامتلئت قلوبنا بالغضب من قتلة الانبياء.
لم تتوقف مأساة عائلة زعيتر باستشهاد وحيدها القاضي الدكتور رائد،الاثنين الماضي برصاصات غادرة على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي بينما كان يعبر جسر الملك حسين، فصغيره ووحيده علاء لا يزال يصارع الموت وحيدا بسبب السمنة المفرطة.
نعم,تلك هي "السمنة" التي أدخلت الطفل علاء العناية المركزة في مستشفى الاستقلال ، وربما تكون هذه السمنة اللعينة التي ساقت القاضي رائد لنيل الشهادة على تراب فلسطين، وربما هي التي أبكت السماء على مدار أيام بالامطار حزنا على مصاب عائلة زعيتر.
فالابن(رائد)شهيدا دون سابق أنذار ، والحفيذ علاء في موت سريري ، بعد ان توقفت رئتيه عن العمل ، وضعفت نبضات القلب عن الخفقان ،وعجز علاء عن التنفس وفق مصدر طبي في مستشفى الاستقلال .
المصدر ذاته يتحدث لـ جفرا وعيناه تغرورق بالدموع " لقد أسعف علاء الى المستشفى وهو في حالة غيبوبة كونه يعاني من السمنة المفرطة ، فعمره اربع سنوات ووزنه 50 كيلو غرام .
العائلة بأكملها توجهت الى نابلس لتواري جثمان أبوك الثرى ،وتركك ابوك وحيدا أيها الصغير تصارع الموت،فقد ابت قوات الغدر الصهيوني الا وان تبقيك يتيما وحيدا في اصعب ايام حياتك فليت القرار بيدك، علك ترجأ الرحيل وتكون أمل العائلة ومستقبلها المضيء الذي أطفئته أيدي الاحتلال الغاصبة وأضافت الى سلسلة مجازرها جريمة أخرى ضد الانسانية .
أستيقظ أيها الصغير من غيبوبتك من اجل عائلتك،كن دليلا على كرامة ابوك الشهيد التي مات من أجلها ..أستيقظ من اجل الغاضبين والمعتصمين في الرابية أمام السفارة ... أستيقظ لنحتفل معا ببطولات شهداء الكرامة، فنحن على مقربة من يوم الكرامة ...ذلك اليوم الذي أفهمنا الاحتلال معنى الكرامة ...فأبوك استشهد لأنه دافع عن الكرامة ..وهم يريدوننا بلا كرامة .
أستيقظ أيها الصغير واثأر للعدالة والكرامة .. فلم يبقى لدينا الا القليل من الكرامة.