النسخة الكاملة

خطوات إضافية على طريق تقسيم أوكرانيا وأوباما يفرض عقوبات على موسكو

السبت-2014-03-08 09:20 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عواصم - سرعت واشنطن من محاولاتها اعاقة او تأخير انفصال شبه جزيرة القرم عن اوكرانيا وإعلان ولائها لموسكو، فقد أعلن البيت الأبيض، امس، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة ساعة عن الوضع في أوكرانيا وحثه على انتهاج الحل الدبلوماسي. وقال البيت الأبيض إن أوباما عرض على بوتين تسوية تتضمن عودة القوات الروسية لقواعدها وإجراء مباحثات مباشرة مع أوكرانيا. وأضاف أن الرئيس الأميركي أبلغ بوتين أن التحركات الروسية في القرم تعد انتهاكا لسيادة أوكرانيا. وأضاف البيت الأبيض في بيان أن "الرئيس أوباما قال إنه يمكن تسوية الوضع بطريقة دبلوماسية، وبما فيه مصلحة روسيا ومصلحة الشعب الأوكراني والأسرة الدولية". وأوضح البيان أن أوباما كرر مرة جديدة "مطلبه إجراء محادثات مباشرة بمساعدة الأسرة الدولية" بين روسيا وأوكرانيا ونشر "مراقبين دوليين للتأكد من أن الأوكرانيين، بما فيهم الأقلية الروسية محميون ، وعودة القوات الروسية إلى ثكناتها". وتابع أن "الأسرة الدولية يمكنها مساعدة الشعب الأوكراني على الاستعداد للانتخابات في شهر أيار( مايو)". وأشار أخيراً إلى أن وزير الخارجية جون كيري سيواصل محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ومع الحكومة الأوكرانية ومع الشركاء الدوليين الآخرين من أجل التقدم نحو هذه الأهداف. ومن جهته، قال بيان للكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بأنه لا تزال هناك خلافات بين روسيا والولايات المتحدة في تقييمهما للأزمة في أوكرانيا. وقال بوتين في بيان، أمس، إن سلطات كييف الجديدة التي وصلت إلى الحكم في انقلاب غير دستوري فرضت "قرارات غير شرعية على الإطلاق على مناطق شرق أوكرانيا وجنوبها الشرقي والقرم". وأضاف بوتين قوله: "لا تستطيع روسيا أن تتجاهل طلبات المساعدة في هذا الشأن، وهي تتصرف على هذا الأساس بما يتفق تماماً والقانون الدولي". إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في روما، أن "القرم هي أوكرانيا"، داعياً إلى مواصلة الحوار مع روسيا من أجل "عودة الوضع إلى طبيعته في أوكرانيا". وقال كيري، خلال مؤتمر صحفي، على هامش مؤتمر دولي حول ليبيا، إن "القرم جزء من أوكرانيا، القرم هي أوكرانيا". وأضاف "نحن ندعم وحدة أراضي أوكرانيا، والحكومة الأوكرانية يجب أن تكون طرفاً في أي قرار". الى ذلك تواجه اوكرانيا مخاطر التفكك، بعدما صوت برلمان القرم المحلي لصالح الانضمام الى روسيا، وأعلن عن تنظيم استفتاء حول هذا القرار، في تصعيد خطير لأسوأ ازمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة. وأعلن رئيس مجلس النواب "الدوما"، امس، ان البرلمان الروسي سيحترم "الخيار التاريخي" للقرم في الاستفتاء، الذي ستجريه حول الحاق شبه الجزيرة الاوكرانية بروسيا. وقال سيرغي ناريشكين، خلال لقاء في موسكو مع وفد من البرلمان المحلي في القرم، "سنحترم القرار التاريخي لشعب القرم"، وأضاف "سندعم الخيار الحر والديمقراطي لسكان القرم". وكان البرلمان المحلي في القرم، الذي يهيمن عليه الموالون للروس، طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحاق شبه الجزيرة الاوكرانية بروسيا، وأعلن عن تنظيم استفتاء في 16 آذار (مارس) للمصادقة على ذلك. وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما، ان "الاستفتاء المقترح حول مستقبل القرم ينتهك الدستور الاوكراني، والقانون الدولي وأي بحث حول مستقبل اوكرانيا يجب ان يشمل الحكومة الشرعية" للبلاد. وجاء ذلك بعد اعلان حكومته عن فرض قيود على تأشيرات الدخول ردا على "انتهاك روسيا وحدة اراضي اوكرانيا". وكان الاتحاد الاوروبي ندد، بموقف روسيا من الازمة الاوكرانية، وحذر من انه يحضر لفرض عقوبات محددة الاهداف خلال ايام اذا لم تنضم موسكو الى جهود السلام. وفي ختام قمة طارئة في بروكسل، اتفق قادة الدول الاتحاد الاوروبي على سلسلة عقوبات تدريجية من ثلاث مراحل تبدأ بوقف فوري للمحادثات حول تسهيل تأشيرات الدخول للروس، وكذلك محادثات حول اتفاق اقتصادي جديد. لكن مع سيطرة القوات الروسية فعليا على القرم، المنطقة التي تقيم فيها غالبية من اصول روسية وهي مقر اسطول البحر الاسود التابع للكرملين، فإن التهديد بانقسام اوكرانيا يبدو فعليا اكثر من اي وقت مضى منذ ان حصل بوتين على موافقة البرلمان من اجل استخدام القوة في اوكرانيا، الجمهورية السوفيتية السابقة. وتشدد روسيا على انها تريد حماية المتحدرين منها من هجمات القوميين المتشددين، الذين يحظون بدعم السلطات الجديدة الموالية للاتحاد الاوروبي في كييف. وسبق أن ندد بوتين بوصول القادة الانتقاليين الى السلطة باعتباره "انقلابا غير دستوري". وتزايدت حدة التوتر في اوكرانيا حين وافق مجلس مدينة سيباستوبول، حيث مقر اسطول البحر الاسود الروسي، على ان يصبح "ضمن الاتحاد الروسي" مع مفعول فوري. وستنظم شبه جزيرة القرم استفتاء في 16 اذار( مارس )حول إلحاقها بروسيا. وباشرت السلطات الجديدة في كييف، التي وصلت الى الحكم اثر ثلاثة اشهر من الاحتجاجات ضد الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش الذي كان مدعوما من الكرملين وأوقعت مئة قتيل، اجراءات لحل برلمان القرم. وأعلنت الشرطة الدولية "الانتربول"، امس، ان السلطات الاوكرانية طلبت منها اصدار "مذكرة حمراء" بحق الرئيس الاوكراني المخلوع بتهمة "استغلال السلطة والقتل". و"المذكرة الحمراء" هي طلب توقيف بهدف تسليم اشخاص ملاحقين بموجب مذكرة اعتقال او قرار قضائي صادر عن البلد الذي يطالب باستردادهم. وتنشر هذه المذكرة في الدول الـ190 الاعضاء في الانتربول. وقالت الانتربول ان مكتب الشؤون القانونية للمنظمة الدولية للشرطة يدرس الطلب حاليا. وفي نيويورك، طلبت الولايات المتحدة، في ختام اجتماع جديد غير مثمر لمجلس الامن الدولي من موسكو، تسهيل دخول مراقبين دوليين الى القرم. وقالت السفيرة الاميركية سامانتا باور للصحفيين، بعد الاجتماع المغلق الذي استغرق ساعتين، "نطلب من روسيا السماح بدخول مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا والأمم المتحدة الى كل اوكرانيا بما في ذلك القرم". واضطر اربعون مراقبا من منظمة الامن والتعاون في اوروبا للعودة،، بعدما منعهم مسلحون من دخول القرم . وعقد مجلس الامن، اجتماعه الرابع حول الازمة الاوكرانية، بطلب من بريطانيا اساسا لمناقشة الحادث الذي تعرض له موفد الامم المتحدة روبرت سيري في شبه الجزيرة الاوكرانية واجبره على اختصار زيارته. -( وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير