أوكرانيا تدخل مرحلة ما بعد يانوكوفيتش
الإثنين-2014-02-24 12:13 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- دخلت أوكرانيا أمس مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش الذي حل مكانه بالوكالة رئيس البرلمان اولكسندر تورتشينوف المقرب من المعارضة المعروفة يوليا تيموشنكو.
وطبقا للدستور انتخب النواب تورتشينوف صباح أمس رئيسا للبلاد بالوكالة بغالبية كبيرة.
كما اتفق النواب على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول غد. وبدأ بالفعل تسريب بعض الأسماء المرشحة لترؤسها من وجوه المعارضة مع العلم ان تيموشنكو أعلنت عدم اهتمامها بتسلم هذا المنصب غداة الإفراج عنها.
وغداة إعلان يانوكوفيتش رفضه الاستقالة والانقلاب عليه، تلقى ضربة قاسية من حزب المناطق وهو حزبه نفسه الذي تخلى عنه وحمله مسؤولية الأحداث الأخيرة.
وقال هذا الحزب في بيان إن "أوكرانيا تعرضت للخيانة وتم تأليب الاوكرانيين بعضهم على بعض" مضيفا ان يانوكوفيتش "مسؤول عن الأحداث الدامية الأخيرة".
ولم يعرف مكان وجود يانوكوفيتش إلا أن المعلومات أكدت محاولته الهرب السبت إلى روسيا على متن مروحية عبر رشوة حرس الحدود من دون أن ينجح بذلك، حسب ما نقل تورتشينوف.
وأصر عدد من النواب خلال جلسة أمس على معرفة مكان يانوكوفيتش من دون ان يحصلوا على جواب. وحتى الآن لا توجد ملاحقات قانونية بحق الرئيس المخلوع.
واستعاد وسط كييف هدوءه وتجمع في ساحة ميدان عشرات آلاف الأشخاص من شبان وأطفال ومناصرين للمعارضة، فحمل بعضهم الأزهار تكريما للذين قتلوا، وقام بعضهم الآخر بتصوير المتاريس وآثار الرصاص على الأبنية الناتجة عن اعمال العنف خلال الايام القليلة الاخيرة.
واعلنت وزارة الصحة الاوكرانية حصيلة جديدة لقتلى أعمال العنف افادت بسقوط 82 قتيلا منذ الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه قام متظاهرون بتخريب مقر الحزب الشيوعي المتحالف مع حزب يانوكوفيتش وكتبوا على جدرانه عبارات "قتلة، مجرمون".
ومنذ مطلع الاسبوع تم تخريب وتدمير نحو 40 تمثالا للينين خصوصا في شرق البلاد حسب ما افادت وسائل الاعلام الاوكرانية.
وتم العثور في منزل يانوكوفيتش في ضواحي كييف على وثائق تكشف عن عمليات رشاوى منظمة وعلى لائحة تضم أسماء الصحفيين الواجب مراقبتهم.
اما تيموشنكو ايقونة الثورة البرتقالية فاعلنت انها ستلتقي المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "قريبا جدا".
وقالت لها المستشارة الالمانية في اتصال هاتفي معها "اهلا بك الى الحرية" وعرضت عليها استكمال علاج الآلام في ظهرها في ألمانيا.
ومع ان التوترات تراجعت خلال اليومين الماضيين مع انهيار سلطة يانوكوفيتش فان مظاهر القلق ازدادت على وحدة البلاد التي باتت مهددة بالتقسيم بين غرب يدين بالقومية الاوكرانية وينطق بهذه اللغة، وشرق يوالي روسيا ويتكلم لغة هذا البلد.
وقال توتشينوف "ان النظام السابق اوصل الاقتصاد الى الكارثة، لا اموال في الحسابات العامة وتشاهدون ما يحصل مع سعر العملة والنظام المصرفي".
وتم التطرق الى هذا الموضوع خلال اجتماع مجموعة العشرين امس في سيدني. وقال وزير الخزانة الاميركي جاك لو ان "الولايات المتحدة مستعدة مع دول اخرى لمساعدة اوكرانيا في جهودها للعودة الى الديمقراطية واستعادة الاستقرار والنمو".
وازدادت المخاوف على وحدة البلاد مع اختبار القوة الذي ظهر خلال الاشهر الاخيرة بين روسيا من جهة والاتحاد الاوروبي من جهة ثانية اللذين حاولا كل من جهته جر اوكرانيا الى منطقة نفوذه.
وفي سيباستوبول الواقعة في جنوب أوكرانيا على شاطئ البحر الاسود وحيث يوجد الاسطول الروسي تجمع نحو عشرة آلاف شخص الاحد تلبية لحركات موالية لروسيا واطلقوا هتافات ضد "الفاشيين الذين سيطروا على السلطة في كييف".
وقال منظمو هذه التظاهرة ان "السلطة الجديدة تريد حرمان الاوكرانيين الناطقين بالروسية من حقوقهم ومواطنيتهم".
وشددت العديد من العواصم الاحد على ضرورة الحفاظ على وحدة اوكرانيا.
واتفقت ميركل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضروة ان "تشكل حكومة في اوكرانيا باسرع وقت والحفاظ على وحدة اراضي اوكرانيا".
كما اعتبر البيت الابيض ان "عودة العنف وتقسيم اوكرانيا" لن يكونا في مصلحة اوكرانيا ولا روسيا ولا الاتحاد الاوروبي ولا الولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعلن في وقت سابق من امس انه "لن يكون ابدا من مصلحة روسيا" التدخل عسكريا في اوكرانيا

