مشروع قرار أممي حول سورية في مجلس الأمن
الخميس-2014-02-20 10:35 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- دمشق - تواصلت أمس عمليات اجلاء المدنيين المحاصرين في حمص القديمة، والتي شابها اطلاق نار ومعوقات بحسب السلطات السورية، في وقت تستمر المشاورات في مجلس الأمن الدولي حول اصدار قرار يتعلق بالوضع الانساني في سوريا.
وأكد محافظ حمص طلال البرازي انه تم "اجلاء 11 مدنيا من حيي بستان الديوان والحميدية"، مشيرا الى ان "العملية توقفت بعد ذلك بسبب اعاقتها من قبل المجموعات المسلحة التي قامت باطلاق اعيرة نارية نحو المعبر الذي من المفترض ان يخرج منه المدنيون لاخافتهم". ويقع المعبر بالقرب من مقر الشرطة في المدينة.
واوضح ان "العملية تمت من دون التنسيق مع الامم المتحدة وانما مع وجهاء ورجال دين".
وتم بين 7 و13 شباط(فبراير) اجلاء أكثر من 1400 مدني من الاحياء المحاصرة في حمص منذ حوالي عشرين شهرا من قوات النظام، وذلك بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة باشراف الأمم المتحدة.
وتم التوصل الى هدنة لتنفيذ الاتفاق، لكنها خرقت خلال الايام الأولى أكثر من مرة ما تسبب بمقتل 14 شخصا، وتم تمديدها لثلاثة أيام مرتين. وقد انتهت الهدنة مساء السبت الماضي، من دون أي إعلان جديد في شأنها.
وبحسب ارقام للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة نشرت في 14 شباط(فبراير)، ما يزال هناك 2500 شخص يرغبون بالخروج من حمص.
وبموجب العملية الانسانية، تم ايضا ادخال مساعدات غذائية الى الراغبين بالبقاء داخل الاحياء، وقسم كبير منهم من المقاتلين. الا ان ناشطين يؤكدون ان هذه المساعدات غير كافية. وعانت الاحياء المحاصرة من نقص فادح في الاغذية والادوية، واضطر السكان الى تناول الحشائش واحيانا لحوم القطط والكلاب.
وفي ظل وضع انساني مأساوي افرزه النزاع السوري المستمر منذ حوالي ثلاث سنوات والذي لم تنجح جولتان من المفاوضات في جنيف بين وفدين من النظام والمعارضة برعاية دولية بايجاد حل سياسي له، عقد سفراء الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا جديدا لبحث مشروع قرار حول الوضع الانساني في سورية وسط خلافات بين الغربيين والروس تتعلق بنقاط عدة في النص.
واوضح دبلوماسيون ان المحادثات تتعثر خصوصا حول احتمال فرض عقوبات على الذين يعرقلون وصول المساعدات الانسانية. وترفض روسيا هذا البند معتبرة انه بمثابة تحذير لحليفها السوري، في حين يعتبر الغربيون ان القرار يجب ان يتضمن عنصرا ملزما كي يكون له ثقل.
ومنذ اندلاع الازمة السورية في آذار(مارس) 2011، استخدمت روسيا حق النقض ثلاث مرات لوقف مشاريع قرارات تهدف الى زيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد.
وبعد مرور ثلاثة أيام على انتهاء الجولة الثانية من التفاوض بين الحكومة والمعارضة السوريتين في اطار جنيف-2، عبر الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن اقتناعه بان محادثات السلام في جنيف تشكل السبيل الافضل لحل النزاع السوري وحث كل الاطراف على العودة الى طاولة المفاوضات.
وقلل المتحدث باسمه مارتن نسيركي من أهمية الاخفاق الذي منيت به المفاوضات، قائلا انها "عملية تتطلب وقتا".
ميدانيا، واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية ضد معاقل المعارضة وخصوصا في ريف العاصمة وفي درعا.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن "قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في مدينة داريا" في ريف دمشق أمس . كما نفذ الطيران "غارتين جويتين على مناطق في مدينة زملكا وأخرى على اطراف مدينة عربين في الغوطة الشرقية" قرب دمشق.
ولا تزال مدينتا دوما وداريا الخاضعتان لسيطرة مقاتلي المعارضة واقعتين عمليا تحت حصار القوات النظامية، بينما حصلت "مصالحات محلية" في عدد من المدن والبلدات المحيطة بالعاصمة ابرزها في ببيلا وقدسيا وبيت سحم ويلدا ومخيم اليرموك في دمشق وحي برزة في شمال العاصمة.
وتقضي هذه المصالحات التي اشرفت عليها شخصيات عامة، على وقف إطلاق النار وتسليم مقاتلي المعارضة لأسلحتهم الثقيلة ورفع العلم الرسمي للنظام على مؤسسات الدولة، مقابل رفع الحصار الخانق الذي تفرضه القوات النظامية على المناطق والسماح بدخول المواد الغذائية اليها.
وترى بعض المجموعات المقاتلة وناشطون في هذه المصالحات "استسلاما مفروضا".
في جنوب البلاد حيث افادت معلومات عن استعدادات لمقاتلي المعارضة للقيام بهجوم واسع على العاصمة، "قصفت القوات النظامية مناطق في بلدات صيدا وبصر الحرير وازرع" في ريف درعا. كما نفذ الطيران الحربي ثلاث غارات جوية على مناطق في بلدة النعيمة، بحسب المرصد.-( ا ف ب)

