الصدر: حكام العراق "ذئاب جائعة جاءت من وراء الحدود"
الأربعاء-2014-02-19 12:18 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- النجف - شنّ زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر هجوما شديدا على الحكومة والبرلمان ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي وصفه بـ"الدكتاتور والطاغية".
وقال الصدر إن "العراق تحكمه ذئاب جائعة متعطشة للقتل والمال" ووصفهم بأنهم "جاءوا من خارج الحدود".
وأكد في خطاب متلفز على تمسكه بقرار اعتزال السياسة.
وقال إن العراقيين علقوا آمالا على الحكام الحاليين لتخليصهم من "دكتاتورية النظام السابق"، لكنه تبين أنهم "أسوأ منه".
وانتقد الصدر الحكومة في تعاملها مع المعارضة قائلا إنها "تستغل البرلمان لتشريع قوانين تصب في مصلحتها وتقتل معارضيها وتلفق له التهم وتهجرهم ولا تستمع لشركائها ولا للمرجعية الدينية".
وقال إن الحكومة تتهم كل من يعارضها شيعيا كان أو سنيا أو كرديا بالإرهاب، وإنها تستغل في ذلك "القضاء المسيس" والإعلام لنشر "صور مشوهة بعيدة عن الواقع".
ودعا الصدر من أسماهم بـ"الأصوات الشريفة" من أتباعه إلى الاستمرار في العمل بعيدا عنه، وعدم ترك العراق "لأهل الباطل".
وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة أكد الصدر ضرورة المشاركة فيها حتى لا تقع الحكومة "في يد غير أمينة وماكرة".
وأوضح أنه سيبقى على مسافة واحدة من الجميع ولن يشارك في الانتخابات، ولكنه سيدلي بصوته فيها.
وكان الصدر أصدر بيانا نشر في موقعه الرسمي في 16 شباط (فبراير) أعلن فيه اعتزاله الحياة السياسية، وحل "كتلة الأحرار" التي تشكل تمثيله البرلماني.
ميدانيا، انفجرت 14 سيارة مفخخة في العراق مساء الاثنين وظهر الثلاثاء حاصدة أرواح العشرات من المدنيين، وسط صمت حكومي وعجز رسمي عن وقف التدهور الأمني الذي تعيشه البلاد منذ عشرة أشهر.
وبعد ليلة دامية في بغداد قتل فيها 16 شخصا بانفجار أربع سيارات مفخخة، شهد العراق اليوم تفجيرات مماثلة حيث انفجرت عشر سيارات مفخخة في بغداد وبابل، قتل فيها 19 شخصا على الأقل.
ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات التي عادة ما يبادر في وقت لاحق تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى تبنيها، فيما لم يصدر أي رد فعل من الحكومة أو من أي جهة رسمية كما هي في الحال حيال معظم أعمال العنف اليومية.
ويغرق العراق منذ نيسان(ابريل) العام الماضي في دوامة عنف غير مسبوقة منذ النزاع الطائفي المباشر بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و2008، تعكس تدهورا أمنيا كبيرا بلغ حد العجز عن استعادة أجزاء من ناحية استراتيجية يسيطر عليها مسلحون منذ أيام.
وقتل اكثر من 480 شخصا في اعمال العنف اليومية في البلاد منذ بداية شباط (فبراير) الحالي، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر أمنية وطبية، فيما قتل اكثر من 1460 شخصا في هذه الأعمال منذ بداية العام الحالي.
ورغم ذلك، لا يبدي الشارع العراقي ردة فعل استثنائية على التفجيرات التي تشمل السيارات المفخخة، والأحزمة والعبوات الناسفة، والهجمات المسلحة، والتي تشكل كابوسا يومياً بات العراقيون مضطرين "للتعايش" معه، في حين يتجه الإعلام الرسمي والخاص غالبا إلى تجاهلها.
وقال مصور صحفي يعمل في بغداد رفض الكشف عن اسمه لفرانس برس تعليقا على هجمات أمس واليوم "نحن دائما متأهبون للتوجه إلى مواقع التفجيرات. إذا لم تقع تفجيرات يومية، نشعر أن هناك أمرا غريبا، حتى إننا قد نشعر بالملل".
ويضيف "بات الأمر وكأنه اعتيادي".
وفي تفاصيل هذه الهجمات، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب 12 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين صباح أمس في منطقة البياع في جنوب بغداد.
وانفجرت في وقت متزامن سيارة ثالثة في حي الإعلام القريب من البياع ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة ثمانية بجروح، وفقا للمصدر ذاته، وسيارة رابعة في منطقة الشرطة الرابعة (جنوب) قتل فيها شخصان وأصيب خمسة بجروح.
كما انفجرت سيارة مفخخة خامسة في منطقة حي العامل (جنوب) قتل فيها شخص واحد على الأقل وأصيب خمسة بجروح.
وأكد مصدر طبي رسمي حصيلة ضحايا هذه الهجمات.
في هذا الوقت، ما يزال مسلحون مناهضون للحكومة يسيطرون منذ فجر الخميس الماضي على اجزاء من ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الاستراتيجية الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد.
وقال مدير الناحية طالب البياتي "وصلت قوة اضافية من الجيش تشمل الدبابات. ننتظر دخول هذه القوات الى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لنرى النتائج".
وجاءت سيطرة المسلحين على ناحية سليمان بيك وهي المرة الثانية بعد نيسان (ابريل) الماضي، في وقت ما تزال فيه مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة ايضا وذلك منذ بداية العام.
وتسببت سيطرة المسلحين الذين ينتمي معظمهم الى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على الفلوجة وبعض اجزاء الرمادي بمعارك دفعت بمئات الآلاف من سكان محافظة الانبار الى النزوح عنها.
وقد اعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق الثلاثاء ان اكثر من الف طفل في المناطق المحاصرة من قبل القوات الحكومية والتي تخضع لسيطرة المسلحين المناهضين لها بحاجة الى مساعدة فورية.-(وكالات وبي بي سي)

