النسخة الكاملة

236 قتيلا في سورية يوميا منذ بدء "جنيف2 "

الخميس-2014-02-13 11:17 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- جنيف- سقط 4959 قتيلا منذ بدء مؤتمر جنيف 2 في 22 كانون الثاني(يناير)، بمعدل يومي 236 قتيلا هو الأعلى منذ ذلك التاريخ في سورية، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي تساءل في تقريره أمس عن مغزى المحادثات "ان لم تتضمن وقفا فوريا لكافة اشكال العمليات العسكرية". وفي جنيف، دعت المعارضة السورية أمس الاربعاء الى تشكيل هيئة انتقالية للحكم تشرف على وقف كامل لاطلاق النار تحت اشراف الأمم المتحدة وتكون مخولة لطرد المقاتلين الاجانب المنتشرين بين الطرفين المتحاربين في البلد. وقال لؤي صافي المتحدث باسم المعارضة: قدمنا اليوم(أمس) وثيقتنا الاساسية التي تحدد الخطوات المختلفة والمبادئ اللازمة لتوجيه العملية الانتقالية. واضاف: انها تدعو الى تشكيل هيئة انتقالية للحكم يختار الطرفان أعضاءها وتكون مسؤولة عن وقف لاطلاق النار. وقدمت الوثيقة السرية التي حصلت رويترز على نسخة منها الى المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي ووفد الحكومة السورية خلال جلسة مشتركة في محادثات السلام في جنيف. ولم تذكر الوثيقة مصير الرئيس السوري بشار الاسد لكن قوى المعارضة قالت ان ذلك كان متعمدا لتوضيح انه لن يكون له دور. وقال وفد الحكومة السورية أمس، ان المفاوضات يجب أن تركز أولا على محاربة الارهاب ورفضت اجراء محادثات موازية لمناقشة تشكيل حكومة انتقالية باعتبارها فكرة "غير مثمرة". وقال صافي : اقتراحنا هو ان الهيئة الانتقالية التي ستشكل بتوافق الطرفين تكون مسؤولة عن طرد او طلب طرد -وفقا لما تراه- كل المقاتلين الاجانب من البلد. لا نريد من يؤيدون المعارضة أو النظام ويأتي كثيرون منهم حاليا من مختلف أنحاء العالم. ولم يرد الوفد الحكومي على الخطة المقترحة. وتنص الوثيقة التي اطلعت وكالة فرانس برس عليها على ان "الغاية الرئيسية من مؤتمر جنيف الثاني للسلام هي تنفيذ بيان جنيف 30 حزيران(يونيو) 2012 كاملا، بدءا بتشكيل هيئة حكم انتقالية تمارس كامل السلطات التفيذية على كافة وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، بما فيها هيئات واجهزة وفروع الاستخبارات، والجيش والقوات المسلحة، وقوات واجهزة الامن والشرطة، وذلك بالتراضي التام". وتشير الى ان "هيئة الحكم الانتقالي هي الهيئة الشرعية الوحيدة المعبرة عن سيادة واستقلال الدولة السورية، وهي المخولة فقط بتمثيل الدولة السورية في كافة المحافل الدولية وفي كل ما يتعلق بالشؤون الخارجية، وهي تلتزم بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة من الدولة السورية". كما ان مهمتها، بحسب الوثيقة، "خلق بيئة محايدة يمكن لعملية الانتقال السياسي التي تلبي تطلعات الشعب السوري، ان تجري فيها". وقال المتحدث باسم الوفد المعارض منذر اقبيق لوكالة فرانس برس ردا على سؤال "نعتبر ان لا حاجة لذكر ان الاسد ومعاونيه ليسوا جزءا من الهيئة الحاكمة الانتقالية، لان هذه الهيئة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية التي هي الآن في يد الرئاسة". واضاف "هذا يعني انه لن يكون رئيسا بعد ذلك. سيكون تحت المحاسبة بدلا من ان يكون جزءا من المرحلة الانتقالية". ومما جاء في الوثيقة ان "اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام، يعتبر بمثابة اعلان دستوري مؤقت". واضافت ان "هيئة الحكم الانتقالي ستحافظ على سيادة واستقلال الدولة السورية ووحدة وسلامة الاراضي السورية بشكل كامل مما يقتضي اتخاذ ما يلزم من قرارات واجراءات تفضي الى انسحاب كافة الجهات العسكرية الخارجية والمقاتلين الاجانب من كافة الاراضي السورية". كما اشارت الى ان "هيئة الحكم الانتقالي سوف تنفذ وتوجه وتشرف على اتفاق وقف العنف بكافة أشكاله"، "من خلال اتخاذ خطوات فورية (...) لحماية المدنيين وتحقيق استقرار البلاد وبوجود مراقبين دوليين من قبل الامم المتحدة". ودعا صافي الفريق الآخر الى "التعامل مع هذا الاقتراح تعاملا جديا". ويرفض النظام البحث في هيئة الحكم الانتقالي قبل البت ببند "مكافحة الارهاب". وتم اجلاء 217 مدنيا بينهم نساء واطفال الاربعاء من مدينة حمص القديمة في اطار العملية الانسانية التي تشرف عليها الامم المتحدة، حسبما ذكر محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس. وقال البرازي "تم اجلاء 217 مدنيا اليوم من مدينة حمص القديمة. جرت العملية بشكل سلس وجيد". ميدانيا، نفذ الطيران الحربي السوري امس 15 غارة على مدينة يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، في ما اعتبره ناشطون بداية هجوم للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وقال المرصد السوري في بريد الكتروني ان الطيران الحربي السوري نفذ 15 غارة على يبرود ومحيطها، وترافقت الغارات مع "تجدد القصف من القوات النظامية على المدينة"، و"اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة" ومقاتلين معارضين من جهة اخرى في منطقة ريما قرب يبرود. واشار الى ان بين الكتائب المقاتلة المعارضة جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة". وقال المرصد ان المعارك تسببت بمقتل ستة مقاتلين معارضين، والقصف تسبب بمقتل رجل في يبرود. وقال المرصد ان القوات النظامية سيطرت على بلدة الجراجير قرب الحدود السورية اللبنانية والقريبة من يبرود. وقال ناشط على الارض يقدم نفسه باسم عامر لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت "بدأ هجوم الجيش للسيطرة على يبرود"، مشيرا الى ان الغارات تترافق مع "هجوم بري". الا ان مصدرا امنيا سوريا قال لفرانس برس ان العمليات العسكرية في يبرود تدخل في اطار "العمل الروتيني الذي يستهدف العصابات الارهابية المسلحة". ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري ان وحدات من الجيش "احكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال اللبنانية بعد القضاء على آخر تجمعات الارهابيين فيها". وتتواصل اعمال العنف على وتيرتها التصعيدية في سورية في وقت تستمر الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة السوريين الهادفة الى ايجاد حل سلمي للازمة التي حصدت منذ منتصف آذار(مارس) 2011، أكثر من 136 ألف قتيل. -(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير