النسخة الكاملة

سورية: اختتام الجولة الأولى من "جنيف2" دون تقدم

السبت-2014-02-01 09:45 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال جلسة الحوار مع المعارضة في جنيف أمس - (ا ف ب) وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال جلسة الحوار مع المعارضة في جنيف أمس - (ا ف ب) جنيف - انتهت امس أولى جولات محادثات السلام الصعبة الخاصة بسورية والتي استمرت أسبوعا دون احراز تقدم نحو انهاء الحرب الاهلية هناك ودون أن يؤكد وفد الحكومة السورية أنه سيعود للمشاركة في الجولة القادمة بعد عشرة أيام. من جهتها قالت مجموعة أصدقاء سورية ان حكومة الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولة عن عدم احراز تقدم في الجولة الاولى من محادثات جنيف. وقالت المجموعة في بيان"النظام مسؤول عن عدم احراز تقدم حقيقي في الجولة الاولى من المفاوضات. عليه ألا يعرقل المفاوضات الاخرى الجوهرية وعليه أن يشارك على نحو بناء في الجولة الثانية من المفاوضات". واكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا حصول المعارضة على "وسائل الدفاع" على الارض، مؤكدا ان "التسليح سيزداد" حتى التزام النظام السوري بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي. وقال الجربا في كلمة القاها بعد انتهاء المفاوضات "ربطنا سلفا حضورنا جنيف2 بتوفير وسائل الدفاع عن شعبنا على الارض. اطمئنكم بأن تعهدات الدول اصبحت نافذة"، مضيفا "سيزداد التسليح الدفاعي لثوارنا المدافعين عن عرضنا وكرامتنا كما ونوعا حتى يلتزم النظام بحرفية جنيف1 الذي يمهد إلى تجريد بشار الاسد من كل صلاحياته ومما يزيد الامور تعقيدا الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا حول سرعة تسليم سورية لترسانتها الكيماوية استعدادا لتدميرها حيث تتهم واشنطن دمشق بالتلكؤ مما يؤخر الخطة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع وثمانية أسابيع عن موعدها المحدد. وترفض موسكو الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الاسد هذه الاتهامات. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه لا مبرر لدى السلطات السورية لتأجيل ارسال ترسانتها من المواد السامة إلى الخارج بموجب اتفاق تم التوصل اليه العام الماضي. وقالت موسكو ان الاسد يتصرف "بحسن نية" وان الوفاء بمهلة 30 حزيران (يونيو) للتخلص من المواد الكيماوية لا تزال ممكنة. وقال وسيط الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي امس ان وفد المعارضة سيعود في العاشر من شباط (فبراير) بينما أبلغه وفد الحكومة السورية بأنه في حاجة للتشاور مع دمشق قبل تأكيد عودته. وأضاف الابراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف بعد ختام الجولة الاولى من المحادثات أن وفد حكومة دمشق لم يبلغه باعتزامه عدم العودة بل على العكس قال انه سيعود الا أنه بحاجة للتشاور مع دمشق. وسعى الابراهيمي بلا كلل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في مهمة يصفها دبلوماسيون بأنها مستحيلة . وأعد الابراهيمي قائمة بعشر نقاط بسيطة شعر بأن الجانبين متفقان عليها في المحادثات وقال انه يعتقد أن هناك أساسا مشتركا أكبر مما يعترف به الطرفان. ولكن لم يتزحزح أي من الجانبين قيد أنملة عن مواقفهما الرئيسية فالمعارضة تريد أن تركز المحادثات على الحكومة الانتقالية التي تقول انها ستبعد الاسد عن السلطة وتريد الحكومة التركيز على محاربة الارهاب وهي الكلمة التي تستخدمها للاشارة إلى خصومها المسلحين. واعترف الابراهيمي بأن التقدم بطئ بالفعل لكنه قال ان الطرفين يشاركان على نحو مقبول. وأنحى وزير الخارجية السوري وليد المعلم باللائمة في عدم احراز نتائج ملموسة على ما وصفه بأنه عدم نضج وفد المعارضة وتهديده بنسف المحادثات فضلا عن التدخل الاميركي السافر . وذكر المعلم ان وفد بلاده لم يخضع لاي ضغوط من روسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري ولكن هناك تنسيقا بين دمشق وموسكو. وكانت التوقعات محدودة باحراز تقدم في القضايا السياسية للمحادثات وهي الاولى من نوعها بين ممثلين للرئيس السوري وخصومه في الحرب الاهلية السورية التي سقط فيها نحو 130 ألف سوري ودفعت ثلث السكان إلى النزوح عن ديارهم. ولم يتمكن الطرفان من تحقيق الاهداف الاكثر تواضعا مثل التوصل إلى اتفاق على دخول قوافل مساعدات إلى مدينة حمص المحاصرة حيث مازال الاف المدنيين محاصرين ولا يستطيعون الحصول على الطعام والدواء. وقال الابراهيمي انه جرى بحث موضوع حمص بشكل موسع رغم أنه لم يتم احراز أي تقدم إلى الان. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان 1870 شخصا قتلوا في سورية أثناء المحادثات التي استمرت أسبوعا منهم 450 مدنيا ولقي 40 حتفهم لعدم القدرة على الحصول على الطعام والدواء في المناطق التي تحاصرها القوات الحكومية. ويقول دبلوماسيون انه مع عدم تحقيق تقدم في قضايا الصراع يقول دبلوماسيون ان الاولوية الان تنصب على الاستمرار في المحادثات أملا في تغير المواقف الجامدة بمرور الوقت. وورث الابراهيمي تلك المهمة الصعبة من الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الذي ترك المهمة في عام 2012 قائلا انها مستحيلة طالما أن القوى العالمية منقسمة. ومنذئذ أصبحت المهمة أكثر صعوبة والحرب أكثر عنفا. وبدأ أول اجتماع بين الجانبين بكلمات متشددة وبدت المحادثات مرة تلو الاخرى عرضة للانهيار قبل ان تبدأ مما جعل مجرد جلوس الجانبين في غرفة واحدة انجازا. واتخذ الجانبان خطوة أولى مترددة إلى الامام يوم الاربعاء بالموافقة على وثيقة جرى التوقيع عليها عام 2012 كأساس للمناقشات لكن سرعان ما اتضح أن مواقف الطرفين لازالت متباعدة. وتحدد وثيقة العام 2012 التي أصبحت أساس المحادثات مراحل انهاء الصراع بما في ذلك وقف القتال وتوصيل المساعدات وتشكيل حكومة انتقالية تصر المعارضة وحلفاؤها الغربيون على أن يستثنى منها الاسد. وبدأت جلسة التفاوض الاخيرة ببادرة اتفاق نادرة عندما وقف الجانبان دقيقة حدادا على أرواح 130 ألف سوري قتلوا في الحرب. وقال أحمد جقل عضو وفد المعارضة السورية في المحادثات "وقف الجميع حدادا على أرواح الشهداء. كان ذلك رمزا طيبا). وتراجعت واشنطن العام الماضي عن خطط للهجوم على سورية لمعاقبتها على استخدام أسلحة كيماوية. ووافق الاسد في المقابل على تسليم مخزوناته من الغازات السامة وهي عملية معقدة تأخرت عن الجدول الزمني المقرر. وذكرت رويترز أن سورية سلمت أقل من خمسة بالمئة من ترسانتها الكيماوية ولن تفي بالمهلة المحددة في الاسبوع القادم لارسال ما لديها من مواد سامة إلى الخارج لتدميرها.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير