النسخة الكاملة

الأزمة مستمرة في جنوب السودان والآلاف يفرون إلى "الشمال"

الإثنين-2014-01-13 12:07 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-جوبا - التقى الوسطاء الافارقة والموفد الأميركي الى جنوب السودان أول من أمس رياك مشار زعيم الثوار الذين يقاتلون القوات الحكومية منذ شهر وما يزالون يسيطرون على مدينة بور الاستراتيجية. وقال بيان للثوار ان "الموفد الأميركي الخاص الى جنوب السودان والسودان دونالد بوث والوسطاء الاقليميين توجهوا الى موقع سري في جنوب السودان للقاء رياك مشار"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية. وعلق الوسطاء الذين من الممكن ان يلتقوا الاثنين الماضي الرئيس سلفا كير، اجتماعهم في العاصمة الاثيوبية بانتظار ردود من الفريقين المتحاربين بشأن مشروع لوقف اطلاق نار فوري اثر المعارك التي اندلعت في 15 كانون الأول (ديسمبر) بين الجيش الموالي لسلفا كير ووحدات من الثوار الذين يأتمرون بنائب الرئيس السابق رياك مشار. والعقبة الرئيسية أمام اي هدنة في المعارك التي تدمر هذه الدولة الفتية تتعلق خصوصا بالافراج عن 11 مقربا من رياك مشار اعتقلهم سلفا كير مع انطلاق المعارك. ويطالب معسكر مشار بان يشارك هؤلاء في المفاوضات، في وقت يريد سلفا كير محاكمتهم. وتقول الامم المتحدة ان نحو 400 الف شخص فروا من منازلهم بسبب المعارك في جنوب السودان، التي اوقعت "اكثر بكثير" من ألف قتيل. ومن بين اللاجئين فر 50 ألفا الى دول مجاورة. وفي مينكامان التي تضم اكبر تجمع للنازحين بحسب الامم المتحدة، هناك 84 ألف نازح يستظلون الاشجار بعد اجتيازهم النيل الابيض متفادين الرصاص، وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس، لا يملك معظمهم سوى الملابس التي يرتدونها. وبحسب الثوار، ما تزال القوات الحكومية في جنوب السودان تحاول استعادة السيطرة على بور، اخر مدينة استراتيجية ما تزال تحت سيطرة الثوار في ولاية جونقلي بعد انسحابهم الجمعة الماضية من مدينة بنتيو النفطية في ولاية الوحدة. وقال المتحدث باسم هؤلاء الجنرال لول رواي كوانغ لوكالة فرانس برس أمس "ما نزال نسيطر على مواقعنا، لكن القوات الحكومية تقصفنا"، من دون التمكن من توضيح ما اذا كانت تدور معارك مباشرة في هذه المدينة الواقعة على بعد 200 كلم في شمال جوبا. لكن فداحة الدمار الناجم عن هذه الحرب بين حلفاء الامس خلال حرب الاستقلال وخصوم اليوم، لا تزال تتكشف يوما بعد يوم. وشاهد مصور في وكالة فرانس برس قام بالتصوير في قرى بمحيط بنتيو عددا كبيرا من الجثث على الطرق ومنازل محروقة ما يزال الدخان يتصاعد منها. وبث القمر الاصطناعي "سنتينل بروجكت" الذي اسسه نجم هوليوود الممثل جورج كلوني، صورا لمنازل واسواق مدمرة في بلدتي مايوم بولاية الوحدة وبور التي يحاول الجيش استعادتها للمرة الثانية خلال شهر. وقال كلوني في بيان "يجب جمع شهادات عن فظائع ضد المدنيين واستخدامها في ملاحقات قضائية مستقبلية لجرائم حرب. لن يحل السلام اذا بقيت الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان من دون عقاب". واضاف "هذه المرة، جنوب السودان بحاجة لان يشهد نهاية للافلات من العقاب". على صعيد متصل، اعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة امس ان حوالى عشرة الاف شخص فروا من المعارك الدائرة في جنوب السودان ولجأوا الى السودان. وقال مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية نيكولاس براس ان "عشرة آلاف هو الرقم المؤكد للذين عبروا الحدود هربا من المعارك". وبذلك، يكون السودان ثاني بلد من حيث استقباله هذا العدد من النازحين السودانيين الجنوبيين الذين يفرون من المعارك المستمرة بين قوات الرئيس سلفا كير والثوار بقيادة نائبه السابق رياك مشار. ووفقا للامم المتحدة فان 32 ألفا لجأوا الى اوغندا بينما بلغ عدد الذين لجأوا الى اثيوبيا وكينيا عشرة آلاف. -(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير