النسخة الكاملة

ليبيا: اغتيال مسؤول كبير ومواجهات دامية في جنوب البلاد

الإثنين-2014-01-13 12:03 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- طرابلس- اغتيل عضو في الحكومة المؤقتة ليل السبت الاحد للمرة الأولى منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا حيث ادت مواجهات بين قبيلتين في جنوب البلاد الى سقوط حوالي عشرين قتيلا. فقد أعلنت مصادر طبية وامنية مقتل وكيل وزارة الصناعة الليبية حسن الدروعي برصاص مجهولين في مدينة سرت (500 كلم الى شرق طرابلس) مسقط رأسه. وقال مصدر امني ان الدروعي وكيل وزارة الصناعة والعضو في المجلس الوطني الانتقالي الذراع السياسية للتمرد الذي اطاح بنظام الديكتاتور المخلوع "قتل برصاص مجهولين ليل السبت امس خلال زيارة كان يقوم بها لمسقط رأسه سرت". واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان "مسلحين اطلقوا عيارات من الرصاص على الدروعي في وسط سرت" حيث أكد مصدر في مستشفى ابن سينا وفاة الدروعي، موضحا ان "المسؤول الليبي اصيب بعدة رصاصات في اماكن عدة من جسمه". وهي أول عملية اغتيال لاحد اعضاء الحكومة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول(اكتوبر) 2011. وكان رئيس الحكومة الانتقالية عبد الرحيم الكيب عين الدروعي وكيلا لوزارة الصناعة (نائب الوزير). وقد حافظ على منصبه في عهد رئيس الحكومة الحالي علي زيدان. ويتحدر الدروعي من مدينة سرت آخر معقل لنظام معمر القذافي يسقط في ايدي المتمردين العام 2011. ويكشف اغتيال المسؤول الليبي ضعف الدولة وعجز السلطات الانتقالية عن اعادة النظام والأمن الى البلاد التي تشهد فوضى كبيرة وأعمال عنف دموية. وفي جنوب ليبيا، أعلن مسؤول محلي ليبي السبت ان ما لا يقل عن 19 شخصا قتلوا واصيب 20 آخرون بجروح في مواجهات بين قبيلتين في سبها في جنوب ليبيا. وقال ايوب الرزوق رئيس المجلس المحلي في سبها ان "مواجهات عنيفة نشبت هذا (السبت) بين قبيلة التبو وقبيلة اولاد سليمان وسجل حتى الآن سقوط 19 قتيلا و20 جريحا". وافادت مصادر محلية ان المواجهات اندلعت اثر مقتل زعيم ميليشيا تابعة لقبيلة اولاد سليمان العربية الخميس، واتهمت هذه القبيلة افرادا من قبيلة التبو بقتله. وافاد شهود ان المعارك العنيفة كانت ما تزال مندلعة عصر السبت وشوهدت السنة الدخان تتصاعد من مناطق عدة في مدينة سبها. واغلق السبت مطار سبها وعلقت الحركة الجوية فيه حسب ما افاد مصدر ملاحي. واعتبرت هذه المعارك الاعنف بين القبيليتين منذ وقف اطلاق النار بينهما في آذار(مارس) 2012 الذي وضع حدا لمعارك اوقعت نحو 150 قتيلا و400 جريح. وتقع مناطق انتشار التبو على الحدود بين ليبيا وتشاد والنيجر وغالبا ما يتهمون من بقية القبائل بتجنيد مقاتلين اجانب معهم خصوصا من تشاد المجاورة. وتتهم قبيلة التبو السلطات الليبية بتهميشها ومحاباة القبائل العربية على حسابها، في حين ان القبائل العربية تتهم السلطات الليبية بعدم الوقوف الى جانبها بمواجهة "الاحتلال الاجنبي". ويمكن ان تهدد المعارك في سبها الانتاج النفطي في هذه المنطقة الصحراوية، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ازمة نفطية بسبب توقف العمل في الكثير من الآبار النفطية شرق البلاد منذ تموز(يوليو) الماضي. سياسيا، قال أحد النواب ان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لن يجتمع في غياب توافق على مصير حكومة علي زيدان بعد ايام من المشاورات بين مختلف الكتل السياسية. وقال محمد كيلاني لفرانس برس ان "جلسة الاحد ارجئت لان الكتل السياسية لا تتوصل الى تفاهم" حول مذكرة بحجب الثقة. وتواجه حكومة علي زيدان باستمرار انتقادات لانها لم تتمكن من إعادة الأمن الى البلاد بعد أكثر من سنتين على انتهاء عهد القذافي. -(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير