النسخة الكاملة

مصر: الاستفتاء على الدستور مبايعة للسيسي

الإثنين-2014-01-13 12:02 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- القاهرة- دعا عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية والرجل القوي في مصر منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، المصريين إلى التصويت بكثافة لصالح الدستور الجديد في الاستفتاء المقرر الثلاثاء والأربعاء، الأمر الذي بات ينظر إليه بشكل كبير على انه مبايعة علنية للسيسي. وقال الفريق أول عبدالفتاح السيسي السبت أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة "إذا طلب الشعب" وإذا ما أيد الجيش ترشحه، وذلك بعد ستة أشهر من قيامه بعزل مرسي الذي كان أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر. ومنذ ذلك الحين واستنادا إلى دعم أغلبية كبيرة من المصريين، قامت الحكومة التي شكلها الجيش بقمع أنصار مرسي، وخصوصا أعضاء جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها. ويقول الخبراء إن السلطة الجديدة ترى في هذا الاقتراع وسيلة للحصول على مبايعة شعبية. ويقول اندرو هاموند الخبير في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية "انهم بحاجة الى اقتراع شعبي بالثقة يتيح للفريق اول السيسي الترشح للرئاسة اذا ما قرر ذلك". ويؤكد اسندر عمراني مدير ادارة شمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ان الاستفتاء "اختبار لنظام ما بعد مرسي اي للنظام الجديد القائم". واشار الى ان استفتاء الثلاثاء والاربعاء "يتم تقديمه بوضوح بهذه الطريقة من قبل النخبة الحاكمة". والفريق اول السيسي وزير الدفاع والنائب الاول لرئيس الوزراء اضافة الى كونه قائد الجيش هو الاكثر شعبية في مصر الآن، وصوره معلقة في الشوارع وعلى ابواب المحلات وفي بعض الادارات. ولكنه العدو اللدود للإسلاميين المؤيدين لمرسي الذين يتهمونه بأنه دبر "انقلابا عسكريا" ويدعون لمقاطعة الاستفتاء. وكان السيسي هو الذي أعلن في الثالث من تموز (يوليو) إقالة مرسي وعين في اليوم نفسه رئيسا انتقاليا وتلا أمام الكاميرات خريطة الطريق التي تقضي بإجراء انتخابات "حرة" في النصف الاول من العام 2014. ومنذ ذلك الحين قتل اكثر من الف شخص في عمليات القمع وتم توقيف آلاف من الاخوان المسلمين من بينهم الغالبية العظمى من قيادات الجماعة. ومثلهم مثل مرسي، يحاكم هؤلاء القياديون بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين اثناء توليهم السلطة وهي تهمة تصل عقوبتها الى الاعدام. وعندما عزل مرسي في الثالث من تموز(يوليو) استند السيسي الى نزول ملايين المتظاهرين في الشوارع في 30 حزيران(يونيو) للمطالبة برحيل مرسي بعدما اتهموه بالسعي الى اسلمة المجتمع بوتيرة متسارعة وبالفشل في اصلاح اقتصاد على شفا الانهيار. ولم يتردد السيسي في خطابه السبت في الربط بوضوح بين دعوته للمصريين للمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت بـ"نعم" للدستور وبين مستقبله السياسي. وقال قبل يومين من الاستفتاء انه سيترشح للرئاسة "اذا طلب الشعب". ومشروع الدستور الجديد تمت تنقيته من المواد التي كانت تسمح بأكثر التفسيرات تشددا للإسلام والتي كانت أضيفت الى دستور اعد تحت حكم مرسي ولكنه وسع صلاحيات الجيش. ويقول هاموند إن "المصريين ليسوا مدعوين في الحقيقة الى الاقتراع على نص ولكن المطلوب منهم منح دعمهم لنظام تموز(يوليو)". وفي تصريحاته السبت، بدا السيسي كأنه يؤكد ما قاله خبراء ومسؤولون لفرانس برس: الاستفتاء سيكون اشبه بمبايعة اذ انه لا تغييرات كبيرة في مشروع الدستور الجديد مقارنة بالدستور السابق فالسلطات الرئيسية تظل في يد الرئيس المقبل ويبقى الجيش العمود الفقري للنظام. وأعلن الجيش انه سينشر 160000 جندي لتأمين قرابة 30 الف مكتب اقتراع في البلاد فيما قد يبقى العديد من الناخبين في منازلهم خوفا من اعتداءات محتملة مماثلة لتلك التي تعددت منذ عزل مرسي. الى ذلك، تم توقيف 19 طالبا من انصار جماعة الاخوان المسلمين، من بينهم اربع طالبات، اثر اشتباكات جرت مع الشرطة امس امام ثلاث جامعات في القاهرة، بحسب ما افادت الشرطة. وقال مسؤول امني ان طلابا من اعضاء جماعة الاخوان قطعوا عدة طرق امام جامعات القاهرة والازهر وعين شمس في العاصمة المصرية وان الشرطة تدخلت باطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم واوقفت 19 طالبا وطالبة في جامعتي القاهرة والازهر. وأشعل الطلاب من انصار الاخوان الذين كانوا يدعون الى مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد الاطارات بحسب المصدر نفسه. ودعت جماعة الاخوان الى مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور. وتتهم جماعة الاخوان المسلمين وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي بالقيام بـ"بانقلاب عسكري" على الرئيس محمد مرسي. واستند السيسي في قراره بعزل مرسي الى نزول ملايين المتظاهرين في الشوارع في 30 حزيران (يونيو) للمطالبة برحيل مرسي بعدما اتهموه بالسعي إلى اسلمة المجتمع بوتيرة متسارعة وبالفشل في إصلاح اقتصاد على شفا الانهيار. -(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير