النسخة الكاملة

انقطاع الكهرباء .. الكارثة الكبرى

الثلاثاء-2013-12-16
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
غرقت عمّان ومحافظات مختلفة من المملكة في ظلام دامس استمر حتى لحظة كتابة هذه السطور، من دون أن يعرف المواطنون اين يوجهون شكواهم وسط التراكم الكثيف للثلوج؟!، ولكن كالعادة تحولت مشكلة الكهرباء كغيرها من المشاكل التي واجهت المواطنين خلال العاصفة الثلجية مادة للسخرية -عبر صفحات شبكات التواصل الاجتماعي- من كل المعاناة التي تحيط بهم.
مئات الاف من المواطنين في المملكة بقوا اسرى للانتظار على امل ان تنفرج ازمة انقطاع التيار الكهربائي ولكن «لا حياة لمن تنادي»، استسلم المواطنون من شرور المعاناة بعد مرور اليوم الاول على العاصفة الثلجية، ارتموا باحضان مرارة «الامر الواقع» الظلام، تركوا حتى بث شكواهم بعدما تحولت الى اصوات مندثرة و»ممحية» على اجهزة الرد الالي ومقاسم الاتصال بشركات الكهرباء وامانة عمان الكبرى.
حتى اليوم الاخير من العاصفة الثلجية، لم تنتشل الأجهزة المعنية المواطنين من معاناتهم، جرع «المورفين» التي يطلقها مسؤولو الحكومة لم تعد كافية، ازمة ومعاناة معيشة طالت اكثر من مليون نسمة، من عقود طويلة لم يعرف الاردنيون معاناة بهذا الحجم المؤلم والمؤسف.
«ظلام دامس» لف بقاع مختلفة من المملكة، كان ذلك وما زال خلال اكثر من 96 ساعة مضت، يئس المواطنون من اي امل بإعادة التيار الكهربائي، عاش مئات الاف من المواطنين بائسين مهزومين ومقهورين امام غلبة «العتمة»، معاناة انقطاع الكهرباء ربما كانت العنوان الابرز والاهم خلال العاصفة الثلجية.
في عواصف ثلجية ماضية، كان انقطاع التيار الكهربائي يمكث لساعات قليلة ثم يعاود الايصال، اما هذه المرة فان الحال كانت شديدة القسوة، مدن باكملها عمّها الظلام، معالجات شركات الكهرباء «شركة الكهرباء الاردنية وشركة توزيع الكهرباء وشركة كهرباء اربد» لم تصب قشور حتى الازمة، دورهم كان ضعيفا وقاصرا في معالجة ازمات انقطاع التيار الكهربائي.
في الايام العادية، يعلو ضجيج الاصوات الرسمية التي تدعي انها لديها جاهزية عالية لمواجهة الازمات الطبيعية والانسانية، يملؤون الاعلام صخبا وفوضى، وهم يتحدثون عن خطط تعرى فشلها وارباكها وضعفها امام «منخفض جوي»، اخذ البلاد الى معاناة مفتوحة: انقطاع للتيار الكهربائي، وشح في المحروقات والخبز، وإغلاق للطرقات الرئيسة، حالة اشبه بـ»الحصار» عاشها الأردنيون.

الدستور
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير