النسخة الكاملة

بعد الازمة المصرية.. الاخوان المسلمون في الاردن مستعدون لحوار وطني

الخميس-2013-09-05 03:07 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - لا يخطط رئيس الوزراء الاردني الدكتور عبد الله النسور لتأسيس قنوات اتصال خاصة ومستقلة بجماعة الاخوان المسلمين التي تأثرت مستويات الحوار معها بالاردن بعد الاحداث الاخيرة في مصر. لكن النسور لا يخطط بالمقابل  لاستغلال المشهد المصري في اعادة انتاج قواعد اللعبة والعمل على اضعاف التعبير المعارض الابرز في البلاد. ويشير الرجل الى معيار موحد في التعامل مع جميع القوى السياسية والحزبية والى علاقة قانونية منتجة مع الاخوان المسلمين تعتمد بشكل اساسي على مستوى التزامهم وغيرهم بالقانون. قبل ذلك طلب الرجل الثاني في جماعة الاخوان المسلمين الشيخ زكي بني ارشيد من مثقفين ونشطاء العمل على تنشيط حوار مع الحكومة على القضايا الاساسية، مشيرا لاستعداد الحركة الاسلامية لحوار منتج. وبرزت في الاثناء مجاملة غير معتادة ومسيسة وتنطوي على محاولة اتصال من الشيخ حمزة منصور الذي اصدر تصريحا تحدث فيه عن استدراكات ملكية ساهمت في انتاج الايجابية في مواجهة سلبيات الحكومات المتعاقبة. وفي الوقت الذي تحدث فيه الشيخ ارشيد خلال حوار نخبوي عن ‘عدم جدية النظام’ في الاصلاح ابلغ النسور بان حكومته مستعدة لضم الاسلاميين للحوار لكن دون انطباعات مسبقة بانهم سيحظون بقنوات حوار خاصة. النسور اوضح  لن ندللهم.. الحوارات التي تقيمها وزارة التنمية السياسية والبرلمان مع جميع القوى الحزبية لن تستثني الاخوان المسلمين لكنها لن تعمل على تدليلهم فأهلا وسهلا بهم ضمن هذه المعادلة. ذلك يعني عمليا بان الحكومة تقفل باب المبادرات الخاصة بالتيار الاسلامي في سلوك من المرجح انه مفصل على مقياس التحولات الاقليمية وتحديدا المصرية الاخيرة. الحوارات التي يشير لها النسور تلك التي يجهز لها وزير التنمية السياسية الدكتور خالد كلالدة وسط تسريبات عن امتناع الامين العام لجبهة العمل الاسلامي الشيخ حمزة منصور عن تلبية دعوة رسمية من الكلالدة للانضمام الى حوارات الاحزاب فيما تقول مصادر الجبهة بان الشيخ منصور تغيب بسبب حالة صحية طارئة. الشيخ ارشيد كان قد اتهم الحكومات المتعاقبة بانتهاج برامج تقصي الاصلاح الحقيقي. وتحدث عن محاولات متواصلة لتجريف الاصلاح السياسي في الوقت الذي تحدث فيه المسؤول السياسي في جماعة الاخوان الشيح مراد عضايلة عن عبثية المشاركة في انتخابات عامة يعرف الجميع انها غير نزيهة او ستزور متسائلا: ببساطة وبصراحة لماذا نفعل ذلك خصوصا وان التجربة تثبت بان العبث بالانتخابات هدفه تحجيم الحركة الاسلامية؟ ورغم ان قيادات الاخوان المسلمين تبحث عن ملاذات لمغادرة مسار التأزم في منطقة الحوار مع مؤسسات القرار والنظام الا ان تعليقات النسور بالسياق توحي بان حكومته على الاقل لن تمنح مؤسسة الاخوان المسلمين مسارا خاصا للمصالحة وان كانت قد لا تتبع سياسات تصادمية معهم. ومن المرجح ان حديث النسور العلني عن ‘معادلة قانونية’ ستحكم العلاقة مع الاسلاميين خطوة استراتيجية تبقي جميع اوراق اللعبة وخطوط المراجعة في يد الحكومة وهوامش مناورتها، الامر الذي يدفع النسور للحديث عن عدم وجود نوايا بتخصيص مساحات ‘دلال’ خاصة كانت معتادة. في غضون ذلك وفي خطوة تعاكس اتجاهات كل الديمقراطيات البرلمانية المعتادة رفض مجلس النواب امس الاول توصية داخلية تقضي بتشكيل لجنة برلمانية لشؤون الامن والدفاع اسوة بما يحصل في العالم لكي تنضم الى تشكيلات اللجان الداخلية والنظامية. وتم رفض هذه التوصية بالاجماع علما بان لجنة من هذا النوع لم يسبق لها ان تشكلت في مؤسسة البرلمان الاردني.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير