النسخة الكاملة

دراسة تكشف رابط جيني بين سرطان البشر والقطط

الأحد-2026-03-22 06:12 pm
جفرا نيوز -

في اكتشاف علمي لافت، توصل باحثون إلى أن السرطان لدى القطط والبشر قد ينشأ من نفس الطفرات الجينية، ما يفتح الباب أمام تطوير علاجات مشتركة قد تفيد الطرفين.

وحللت الدراسة، التي تُعد الأكبر من نوعها، أوراماً سرطانية لدى نحو 500 قطة أليفة من عدة دول، ووجدت أن العديد من التغيرات الجينية في القطط تتطابق بشكل كبير مع تلك الموجودة في سرطانات البشر، ويُعد هذا أول تحليل واسع النطاق يكشف الأساس الجيني للسرطان لدى القطط.

ومن أبرز النتائج وجود تشابه كبير بين سرطان الغدد اللبنية لدى القطط وسرطان الثدي لدى البشر، كما حدد الباحثون جينات رئيسية، أحدها مرتبط بنتائج أسوأ في السرطان لدى البشر والقطط، وأخر يرتبط بطفرة شائعة يُستهدف علاجها بالفعل لدى مرضى سرطان الثدي. وهذا يعني أن بعض الأدوية المستخدمة حالياً للبشر قد تكون فعالة أيضاً لدى القطط.

ويشير الباحثون إلى أن القطط تعيش في نفس البيئة المنزلية مع البشر، وتتعرض لنفس العوامل مثل التلوث ونمط الحياة والمواد الكيميائية، ما قد يفسر تشابه أسباب السرطان بين الطرفين.

نحو مفهوم “طب واحد”
وتدعم هذه النتائج ما يُعرف بنهج "طب واحد"، والذي يقوم على دمج الأبحاث الطبية بين الإنسان والحيوان وتبادل المعرفة والتجارب العلاجية. فمثلاً يمكن اختبار أدوية بشرية على الحيوانات، كما قد تساعد دراسات الحيوانات في تطوير علاجات للبشر.

ولا تزال الدراسة في مراحلها البحثية، لكنها تفتح آفاقاً مهمة، منها تطوير علاجات تستهدف نفس الطفرات الجينية، وفهم أعمق لأسباب السرطان، إضافة إلى تحسين الوقاية عبر دراسة العوامل البيئية المشتركة.

وتكشف هذه النتائج أن العلاقة بين الإنسان وحيواناته الأليفة تتجاوز الرفقة، لتصل إلى مستوى أعمق من التشابه البيولوجي، قد يسهم في تطوير علاجات جديدة للسرطان تخدم الجميع.

 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير