النسخة الكاملة

معركة الأردن والرئاسات

الثلاثاء-2013-07-08
جفرا نيوز - جفرا نيوز- المحامي فيصل البطاينة

يبدو ان ساحة النواب سوف تشهد معركة حامية الوطيس لمنصب رئاسة المجلس بالدورة العادية المقبلة حيث بدأت نشاطات مبكره لهذه المعركة تجلت بانهيار الكتل البرلمانية الكبيرة والصغيرة وتبدل مواقف تلك الكتل وتقلبها نتيجة وثوقها بمواعيد رئيس الحكومة التي لم ينفذ منها اي وعد معتمدا بذلك النكوث على مساندة المطبخ السياسي له تارة وعلى سذاجة النواب تارة اخرى واصبح سيناريو المجلس الحالي لا يسر صديق,  فمن حيث الكتل:
1- كلته وطن حصلت فيها انقسامات كثيرة بسبب طموحات النائب عاطف الطراونه ومساومته رئيس الحكومة بدخوله في التعديل الوزاري هو او احد اشقاؤه مما اثار حفيظه معظم نواب هذه الكتلة الذين خذلهم الطراونة اكثر من مره خاصة بموضوع الثقة وموضوع الموازنة عندما كان يقرر اعضاء الكتلة بحضور الطراونة الحجب ليفاجؤا بان الطراونة قد انقلب عليهم 180 درجة بلحظة التصويت كل ذلك بالاضافة للاعتراف بأن موقف الكتلة من رئيس المجلس الحالي غير ايجابية.
2- كتله الوسط الاسلامي وقد مارس امين سرها السيد مدالله الطراونة ممارسات شبيهة بممارسات قريبه عاطف الطراونة في كتلة وطن لكن التغييرات الاخيرة في هذه الكتل وفي هذا الحزب تشير الى ان هذه الكتلة ستنقلب بكاملها على الحكومة اذا لم يحصل رئيس الحزب الجديد السيد عبد الرحيم العكور على منصب متقدم بالتعديل الوزاري المرتقب علما ان عدد من اعضاء هذه الكتله لهم مواقفهم المبدأية من هذه الحكومة ومن رئاسة المجلس النيابي وكلاها سلبية.
3- التجمع الديمقراطي, يبدو ان الاتفاقات السرية بين بعض اقطاب التجمع والحكومة باتت مكشوفه خاصة اتفاق الجنتلمان بين النسور والحمارنه فقد تذمر منه معظم اعضاء التجمع وخاصة الدكتور مصطفى شنيكات الذي يسير في خط معارض لكل من رئيسي الحكومة والنواب وعدد غير قليل من هذا التجمع قد انضم الى كتل اخرى بالسر.
4- كتلة الوعد الحر, والتي اعضاؤها بغالبيتهم يقفون بمواجهة الحكومة ورئاسة المجلس خاصة رئيس هذه الكتلة النائب امجد المجالي والنائب يوسف شديفات.
5- كتلة المستقبل, والتي تضم غالبية النواب الذين لم يكونوا مع اختيار رئيس الحكومة ابتداء خاصة دينمو الكتله النائب مفلح الرمحي وقريبه علي الخلايله حيث ينشطان للخلاص من الرئيسين لصالح شخصية لها كريزما خاصة بقيادة المجلس وتنطبق هذه المواصفات على النائب عبد الهادي المجالي.
6- كتله الوفاق, والتي انقسمت على نفسها منذ البداية وذلك لارتباط رئيسها ميرزا بولاد مع رئيسي الحكومة ورئيس الديوان رئيس المجلس النيابي الحالي وغالبية أعضاء هذه الكتلة في موقف متعارض مع رئيسها بولاد خاصة النائبين رائد حجازين وبسام المناصير.
7- كتلة الاتحاد الوطني, والتي انقسمت على نفسها ايضا خاصة خروج النائب عبد المجيد الاقطش عن مقرراتها لعدم اشراكه في لحكومة والنائب محمد الردايده مساعد رئيس المجلس الذي له موقف واضح من رئاسة الحكومة وموقف غير واضح من رئاسة المجلس النيابي, كل ذلك يتعارض مع الموقف الواضح للنائب محمد الخشمان الذي لا زال هو وزملائه الاربعة بانتظار تحقيق وعد رئيس الحكومة لهم بانهاء قضية المال السياسي التي ستتابع النايبة اجراءاتها بحقهم عند تنفض هذه الدورة الانتخابية.
8- المستقلون والذين يشكلون في هذا المجلس معارضه هادئه وهادفه حيث يضم هذا التكتل رجالات في الحرس القديم كالنواب عبد الهادي المجالي وعبد الكريم الدغمي وخالد الحياري ومحمود الخرابشة ورلى الحروب ومن بينهم من هم قد جربوا في قيادة المجلس النيابي السابق والاسبق واثبتا نجاحهما اكثر من الرئاسة الحالية.
وقد جرت اجتماعات عديده للنواب لم يصلوا خلالها الى نتيجه حاسمة للخروج بتكتل نيابي يضم نصف المجلس تقريبا غايتهم تحجيم ا لحكومة والزامها اما بأن تكون حكومة برلمانية تمثل كافه اطياف المجلس النيابي او تغيير هذه الحكومة المتحالف رئيسها مع رئيس الديوان الملكي.
بالاضافة الى وصول هذه الاجتماعات لقناعة لتغيير ضروري لرئاسة مجلس النواب المقبله وكأن اخر هذه الاجتماعات ذلك الذي ضم عشرات النواب في منزل النائب عبد الهادي المجالي قبل يومين.
وخلاصة القول وضع حكومة النسور وضع لا تحسد عليه علما ان حكومته تضم عددا لا يستهان به من وزراء التكنوقراط الذين تربطهم علاقات جيدة مع الشارع الاردني ومع النواب اكثر من العلاقات المتدهوره بين الرئيس النسور والشارع والنواب.
الرئيس النسور الذي اعتمد على رئيس الديوان الملكي وعلى بعض الاجهزه الامنية وعلى وعوده للنواب والتي لم ينفذ منها وعدا واحدا منذ شكل حكومته الاولى.
اما وضع رئيس المجلس الحالي سعد هايل السرور فهو ليس جيدا ايضا واصبح أمله في تشكيل الحكومة المقبله اكبر من امله في تجديد ولايته لرئاسة المجلس النيابي المقبله علما بأن وضع الاردن الاقتصادي في تقهقر والسياسي كذلك واصبحنا في هذا البلد ننتظر ما يحدث في سوريا او في العراق او في مصر او في قطر او في فلسطين وهذا امر لا يليق بنا كدوله لها تاريخها السياسي الذي بناه النشامى مع قيادتهم الهاشمية في النصف الثاني من القرن الماضي واصبحنا في وضع يقدره القاصي والداني وذلك عندما كانت لنا حكومات تمثلنا وتستجيب لدواعي التطور والتقدم اكثر من هذه الايام التي اصبحنا بها احوج ما نكون لتلك القيادات.
حمى الله الاردن والاردنيين وان غدا لناظره قريب.

نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير