معدات عسكرية مخصصة للسلاح الشامل وتجفيف حركة اللاجئين
الأربعاء-2013-07-03 03:02 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - إعلان الاردن عن تسلمه أمس الاول دفعة خاصة من أسلحة التطهير المختصة بأسلحة الدمار الشامل محاولة جديدة تقول عبرها عمان أنها لا زالت في مدى النيران عندما يتعلق الأمر بالمشهد السوري المفتوح مجددا على إحتمالات الصراع.
هذا الإعلان المقصود به تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الأردنية والشحنة التي تسلمها الجيش الاردني من كندا بالخصوص تتضمن مجسات خاصة بالسلاح الكيماوي والجرثومي ومرشات عسكرية فائقة الجودة وتنتمي لأحدث ما توصلت اليه التنكولوجيا العصرية في مجال الطوارىء من إحتمالية حصول إعتداء بسلاح شامل .
مرة أخرى هنا يؤكد الأردنيون أنهم يشعرون بالخطر جراء إحتمالات الصراع العسكري في سورية وقد سبق لرئيس الوزراء عبدلله النسور ان قال بأن بلاده طلبت الباتريوت الأمريكي لحماية اللاجئين السوريين فيما يبدو أن المؤسسة العسكرية الأردنية مهتمة بتأمل مختلف السيناريوهات وتستعد للأسوأ على مسار الصراع السوري.
سياسيا تعني هذه الخطوة بأن عمان لا تطمئن بعد لنتائج وتداعيات الصراع في سورية بل وهو الأهم تتوقع إزدياد السقف الزمني للصراع في سورية مما يتطلب منها الإحتياط لصراع طويل ومفتوح على كل الإحتمالات خصوصا من الناحية العسكرية والأمنية.
وسياسيا أيضا يمكن الإشارة الى ان الحرص الاردني على إحتياطات دفاعية متطورة جدا مؤسس على تقديرات أو معلومات القرار السياسي الاردني بأن الفرصة متاحة فعلا لصراع طويل في سورية وهو ما ترجحه شخصية أمنية اردنية رفيعة المستوى قدرت بأن الدول الغربية لا زالت تفضل عدم حصول الحسم في سورية وتميل إلى إدامة الصراع قدر الإمكان ما دامت قمة الثماني قد قررت التركيز على تنظيم القاعدة والمتشددين الإسلاميين بإعتبارهم الخطر الأكبر في سورية.
من الواضح أن نظام دمشق الذي بذل جهدا كبيرا لإبقاء عمان في مستوى موقفها الحالي الرافض لإستخدام الأراضي الأردنية في أي عمل عسكري ضد سورية أو داخلها يتحرك بإتجاه الأردن في دائرة ملموسة من الإرتياب، الأمر الذي يدفع الأردنيين بتقدير المراقبين السياسيين إلى أقصى طاقات الحرص.
ويتعامل الأردن عمليا ووفقا للجنرال مازن القاضي وهو خبير أمني رفيع المستوى مع إحتمالات متعددة في المجال السوري مما يتطلب الإحتياط للدفاع عن المصالح والحدود الأردنية مع خارطة متعددة من الإحتمالات.
ويشير الجنرال القاضي إلى أن تنظيم القاعدة في حالة إشتباك أمنية مع الأردن والعلاقة مع حزب الله سيئة وبعض الجماعات المسلحة في سورية ‘ليست صديقة’ لعمان والعلاقات مع النظام السوري مترددة وتتأثر بأجواء الشحن والإستقطاب وإن كان الأردن أعلن بوضوح أنه ضد العمل العسكري وضد خيارات التصعيد ومع حل الأزمة الداخلية السورية سياسيا.
هذه الأوضاع تتطلب في رأي القاضي إستعدادات معمقة فيما يرى رئيس الوزراء عبد الله النسور أن تعزيز الدفاعات العسكرية الأردنية في كل المجالات هدفه تأمين حماية اللاجئين والحدود الأردنية بشكل خاص وليس كما يردد البعض إنتاج توازنات مختلفة في السياق المجاور السوري.
على هذا الأساس يمكن إعتبار تعزيز الدفاعات الأردنية محاولة للإشارة لأسوأ الإحتمالات ومنها إندلاع الفوضى وسقوط النظام السوري أو حصول إنقلاب داخل النظام أو وقوع أسحلة خطرة بين يدي تنظيمات جهادية مسلحة في حالة عداء مع الحكومة الأردنية.
وهذه عمليا هي القواعد التي حكمت السيناريو الأردني طوال العام الماضي فيما يخص أمن الحدود الأردنية على أمل ان تشكل الخطوة المعلنة أمس الأول بخصوص تجميد إستقبال اللاجئين أو التوقف عن تقديم إمتيازات اللجوء للأردن في إقناع النظام السوري – ما دام صامدا حتى الآن – بأن عمان ليست في الخندق المعادي وإن كانت تتعرش للضغوط.
وكان وزير بارز في الحكومة الأردنية قال بأن بلاده بصدد إعادة إنتاج موقفها من ملف اللاجئين السوريين بحيث لا يعود اللجوء إلى الأردن خيارا مفضلا أو سهلا كما كان طوال عامين.
والسبب سحب نفس الوزير هو ضعف التمويل الأجنبي والعربي لعمليات إغاثة اللاجئين السوريين في الأردن وحصول مظاهر إحتكاك أمنية مجتمعية حساسة بين العشائر الأردنية واللاجئين السوريين الذين فرضوا إيقاعهم بوضوح على مجمل مظاهر الحياة في الأردن.