النسخة الكاملة

تعديلات جوهرية على أسس القبول تتضمن توزيع الطلبة بطريقة تتجنب المناطقية

الأحد-2013-05-19 12:10 pm
جفرا نيوز -


جفرا نيوز-أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين محمود عن مرحلة تأسيسية جديدة في التعليم العالي والجامعات الأردنية تجتث ظاهرة العنف الذي وصفه بأنه خليط من التخلف والجهل والتقصير في المتابعة والتحقيق وبعض الاخطاء الادارية.
وأكد الدكتور محمود ضرورة إجراء تعديلات جوهرية على أسس القبول الجامعي تبدأ من العام الحالي وتمتد الى أعوام قادمة تدريجيا وترتكز على توزيع قبول الطلبة على الجامعات بطريقة تتجنب المناطقية بشكل جذري لتعزيز فرص التفاعل المجتمعي بين طلبة المحافظات.
وأشار محمود، في مؤتمر صحفي عقد أمس، الى أن الوزارة ومجلس التعليم العالي تؤمن باستقلالية الجامعات لكنها لابد ان تتدخل فيما يتعلق بقضايا الوطن ويجب ان تحاسب أي جامعة في حال أخطأت، مؤكدا انه لن يتم التهاون او السكوت على أي تقصير يثبت من أي جهة داخل الجامعات وسيتم العمل على تصويب الاوضاع باي شكل كان وان المساءلة ستطال الجميع من أصغر موظف الى رئيس الجامعة وفقا لمعايير محددة واضحة.
وأكد ضرورة تنفيذ عمل استراتيجي ممنهج يؤدي الى تحويل مسارات الطالب لتغيير منطقة دراسته بعيدا عن منطقته بما يتواءم مع رغبته، مع توفير فرص أعلى لدعم الطالب المحتاج بما لا يجعل الناحية المالية عبئا عليه.
وتحدث الوزير عن إجراءات سيدخل بعضها حيز النفيذ فورا على مستوى الادارات الجامعية والبعض الاخر يحتاج الى فترة من الوقت حتى يستقر في عمق العملية التعليمية، حيث ستكون الاجراءات مرنة قابلة للتطور والاختبار الميداني، مؤكدا ان معالجة مؤشرات السلوك العنيف بين الطلبة ليست مهمة وزارة التعليم العالي والحكومة فقط بل هي مهمة وطنية وأخلاقية تطال الجميع كما أكد جلالة الملك.
ودعا محمود الى ضرورة تشديد العقوبات على أي طالب تورط بأي أحداث عنف بجامعته وعدم التهاون بأي عقوبة توجه للطالب المذنب مع ارتباطها ببرامج تأهيلية للطالب إضافة الى وجود لجان وقائية ترصد الحدث قبل وقوعه لحماية الطالب والجامعة من أي أضرار مستقبلية، كما دعا الى تطوير مادة التربية الوطنية والعلوم العسكرية وربطها بمعسكرات تدريب صيفية لتعويد الطالب على القوانين الصارمة والنظام.
وكشف محمود عن خطة عمل ستوزع على الجامعات بهدف الحد من ظاهرة العنف حيث ستكون تشاورية وملزمة لكافة الجامعات وتتناول ضرورة تفعيل كافة القوانين وتطبيقها من قبل إدارة الجامعة، ومحاسبة إدارة الجامعة في حال حدوث أي تقصير يخل بالأمن في الحرم الجامعي، اضافة الى مراجعة نظام القبول في الجامعات وإعادة النظر في طريقة وآلية توزيع الطلبة على الجامعات والتخصصات.
كما شددت الخطة على ضرورة مراجعة نظام القبول في الجامعات وإعادة النظر في طريقة وآلية توزيع الطلبة على الجامعات والتخصصات حيث يضع النظام الحالي للقبول آلاف الطلبة في تخصصات ليست ضمن أولوياتهم الأساسية، وخاصة في مجال الدراسات النظرية التي تشكل بيئة مولدة للتوتر والعنف بين الطلبة، وهذا يؤدي إلى التعثر الأكاديمي والتدني في الحافزية وعدم الوضوح في رؤية الطالب المستقبلية. ولذا لا بد من إيجاد نظام يضمن أكبر قدر من المواءمة بين رغبة الطالب في التخصص ومعدله الدراسي في الثانوية العامة، وتوزيع قبول الطلبة على الجامعات بطريقة يتم فيها تجنب تركيز طلبة المنطقة الواحدة في جامعة المحافظة، إذ لا بد أن تتخلص جامعاتنا من سمة الجامعات المناطقية التي تقلل من فرص التفاعل المجتمعي بين طلبة المحافظات.
ووزعت خطة العمل على الاجراءات المتوسطة والطويلة المدى من حيث الارتقاء بالمستوى الثقافي للطلبة وتعزيزالجوانب الأكاديمية لهم والعمل على إعادة النظر بالخطط الأكاديمية ومناهج التعليم لتأخذ الطابع البحثي بدلا من الطابع التلقيني وبالأخص في كليات العلوم الانسانية والاجتماعية، للتخلص من النظام التدريسي الأبوي الذي يهمش حرية الطالب ويجعله مجرد قارئ ومُتلقٍ لما يلقنه الاستاذ.
ودعت الخطة الى تفعيل الإرشاد الأكاديمي والاجتماعي والنفسي للطلبة، بحيث يتم الاهتمام بطلباتهم واحتياجاتهم وتحسس همومهم والتجاوب معهم لحل مشاكلهم بأسلوب انساني متفهم. كما يجب تعزيز دور الطلبة في المشاركة الفعالة في الحياة الجامعية وتنمية روح المبادرة لديهم، وتبني المناسب من مبادراتهم بحيث يتم دعمها ماديا ومعنويا، اضافة الى إقرار دورات تدريبية وورش عمل خلال السنة الاولى تهدف إلى زيادة الوعي العام لدى الطلبة وتعزيز انتمائهم لوطنهم ولمجتمعهم ولمؤسساتهم وتصقل شخصيتهم وتُعلي لديهم قيم العلم والحوار الهادف واحترام الاخرين وقبول آرائهم والتواصل معهم بصورة فعالة.
وركزت الخطة على إعادة النظر في التشريعات الجامعية وتفعيلها من خلال مراجعة القوانين والسياسات الجامعية المتعلقة بالسلوكيات الجامعية ومراجعة العقوبات المترتبة عليها وتفعيل العقوبات الصارمة على مرتكبيها دون تأخير، وبصورة تتحقق معها أهداف العقوبة من حيث الردع الخاص لمرتكبي هذه القضايا والردع العام لبقية الطلاب مع ضرورة محاربة الواسطة والمحسوبية حيث انه في كثير من الأحيان تشكل قوة ضاغطة للتراجع عن تنفيذ العقوبات، وقد باتت من المعلوم أن عدم إيقاع العقوبات الرادعة والسريعة له أثر هام في تجذر العنف وتكريسه داخل الجامعات.
كما تتحدث الخطة عن إطلاق «وثيقة أخلاقية لطلبة الجامعات الأردنية»، واشتراط توقيع كل طالب (منتظم أو مستجد) عليها والالتزام بها خلال دراسته الجامعية، بحيث يتعهد الطالب باتباع كافة القوانين والتشريعات والانظمة الجامعية واحترام حرمة الجامعة اضافة الى تدريب العاملين في عمادة شؤون الطلبة على أساليب تحديد المؤشرات السلوكية السلبية لدى الطلبة، ووضع تسلسل إجرائي وواضح لمعالجتها أو التبليغ عنها. كما يتم تدريبهم ايضا على إدارة التفاعلات الطلابية والمواقف السلبية وكيفية حل وتلافي المشاجرات بدلا من تصعيدها.
ووفقا لمحمود، تتضمن الخطة ضرورة تكوين لجنة في كل جامعة تقوم برصد واستقبال حالات الإخلال بالأمن اليومية (حتى البسيطة منها)، ويجب أن تتضمن هذه اللجان ممثلين من الطلبة أو الجمعيات الطلابية (أو اتحاد الطلبة)، اضافة الى تقصي ومتابعة وحل هذه الحالات أولا بأول، واتخاذ الاجراءات اللازمة للوقاية من أن تتطور إلى حالات عنف وإيذاء. ويمكن أن ترفع اللجنة الحالات التي ترى أنها ربما تؤدي إلى حالات عنف إلى إدارة الجامعة لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بحلها قبل تطورها حيث تقوم اللجنة بعمل الدراسات الإحصائية لحالات الإخلال بالأمن الجامعي، وأماكن حدوثها (الكليات والأقسام) وأسبابها، وكيف تمت معالجتها، مشيرا الى أن هذه الإحصائيات والدراسات ستشكل في المستقبل أساسا لمعالجة المشاكل الجامعية ووضع الخطط الكفيلة بالوقاية منها.
وتتحدث الخطة، وفقا لمحمود، عن وضع آلية تكفل تطوير عمل الأمن الجامعي في مختلف الجامعات تتضمن أسس التعيين والاختيار والمواصفات اللازم توفرها في الأشخاص العاملين ضمن كوادر الأمن الجامعي، من حيث الخبرة الامنية والعمر مع ضرورة إخضاعهم لبرامج تأهيلية في الامن العام وتوفير غطاء قانوني لهم يضمن حمايتهم وتحصينهم من أي تدخل خارجي أثناء قيامهم بمهام وظيفتهم، وفرض اجراءات محاسبة موظفي الأمن الجامعي الذين يتجاوزون القانون أو التعليمات الخاصة بالحرم الجامعي.
وشددت الخطة على ضبط الاجراءات اللازمة التي تمنع إدخال الأسلحة والأدوات الحادة إلى الحرم الجامعي والمرافق الجامعية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير