اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

انتخابات الكنيست.. مقاعد متقاربة ومفاوضات صعبة لتشكيل الحكومة

الأربعاء-2026-10-28 03:48 pm
جفرا نيوز -
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي جرت الأربعاء، تقدم المعسكر المحسوب على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على كتلة التغيير المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، في أول انتخابات منذ السابع من تشرين الأول 2023، وسط منافسة بين الأحزاب اليمينية والوسطية واليسارية، إلى جانب القوائم العربية.

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بلغت نسبة المشاركة 77.7%، وهي الأعلى منذ انتخابات عام 1999، فيما أظهرت النتائج الأولية، بعد فرز نحو 77.6% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لكتلة التغيير، و17 مقعدًا للقوائم العربية.

وشمل الفرز 4,401,898 صوتًا، فيما تبقى الأرقام قابلة للتغيير مع استكمال فرز الأصوات المتبقية.

توزيع المقاعد وفق النتائج الأولية

جاء توزيع المقاعد على الأحزاب والقوائم على النحو الآتي:

الليكود: 27 مقعدًا.

يشار بقيادة غادي آيزنكوت: 22 مقعدًا.

بياحد (معًا) بقيادة نفتالي بينيت: 12 مقعدًا.

القائمة المشتركة: 11 مقعدًا.

الديمقراطيون: 8 مقاعد.

يهودية التوراة الموحدة: 7 مقاعد.

إسرائيل بيتنا: 7 مقاعد.

عوتسما يهوديت (القوة اليهودية): 7 مقاعد.

شاس: 7 مقاعد.

القائمة العربية الموحدة (راعم): 6 مقاعد.

قائمة الصهيونية الدينية – زيهوت: 6 مقاعد.

ويضم الكنيست الإسرائيلي 120 مقعدًا، ما يجعل 61 مقعدًا الحد الأدنى اللازم لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية.

معسكر نتنياهو.. تقدم بلا أغلبية

تصدّر حزب الليكود، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائمة الأحزاب منفردًا بحصوله على 27 مقعدًا وفق النتائج الأولية.

ويضم المعسكر المحسوب على نتنياهو، إلى جانب الليكود، أحزابًا يمينية ودينية، أبرزها شاس ويهودية التوراة الموحدة وعوتسما يهوديت والصهيونية الدينية – زيهوت.

ويحظى حزب شاس، بقيادة أرييه درعي، بقاعدة من اليهود الشرقيين المتدينين، ويركز على القضايا الدينية والاجتماعية ومصالح الفئات الأقل دخلًا، فيما يمثل حزب يهودية التوراة الموحدة قطاعات من اليهود الحريديم الأشكناز، ويعطي أولوية للقضايا الدينية والتمويل المخصص لمؤسسات المجتمع الحريدي.

أما حزب عوتسما يهوديت، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فيتبنى مواقف يمينية متشددة، خصوصًا في القضايا الأمنية والتعامل مع الفلسطينيين، بينما يقود بتسلئيل سموتريتش قائمة الصهيونية الدينية – زيهوت، ذات التوجه القومي الديني اليميني.

وتدعم هذه الأحزاب، بدرجات متفاوتة، توسيع الاستيطان وتعزيز الطابع اليهودي للدولة، كما تتبنى مواقف متشددة في عدد من الملفات السياسية والأمنية.

وبحسب الأرقام الأولية، حصل كل من شاس ويهودية التوراة الموحدة وعوتسما يهوديت على 7 مقاعد، فيما حصلت قائمة الصهيونية الدينية – زيهوت على 6 مقاعد.

ومع أن مجموع مقاعد هذا المعسكر بلغ 54 مقعدًا، فإنه لا يزال دون عتبة الأغلبية المطلوبة، كما أن احتساب الأحزاب ضمن المعسكر لا يعني بالضرورة مشاركتها جميعًا في الحكومة المقبلة، إذ يبقى تشكيل الائتلاف مرتبطًا بالمفاوضات والاتفاقات السياسية.

كتلة التغيير.. تحالفات متنوعة ومهمة صعبة

في المقابل، حصلت كتلة التغيير المعارضة على 49 مقعدًا، موزعة بين أحزاب من الوسط واليسار واليمين المعارض لنتنياهو، لكنها لا تشكل كتلة متجانسة في جميع الملفات السياسية.

وجاء حزب يشار، بقيادة غادي آيزنكوت، في المرتبة الثانية بين الأحزاب بحصوله على 22 مقعدًا. ويطرح آيزنكوت، الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي، نفسه بديلًا سياسيًا لنتنياهو، مع التركيز على القضايا الأمنية والمؤسسات العامة والخدمة العسكرية.

وحصلت قائمة بياحد (معًا)، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، على 12 مقعدًا. وتجمع القائمة شخصيات من الوسط واليمين المعارض لنتنياهو، ويأتي زعيم حزب يش عتيد يائير لابيد في المرتبة الثانية على قائمتها.

أما حزب الديمقراطيين، بقيادة يائير غولان، فحصل على 8 مقاعد. ويُعد الحزب يساريًا، وقد تشكل عام 2024 من اندماج حزبي العمل وميريتس، ويدعم إشراك الأحزاب العربية في أي ائتلاف بديل، وهو موقف يميزه عن أطراف أخرى في معسكر المعارضة.

وحصل حزب إسرائيل بيتنا، بقيادة أفيغدور ليبرمان، على 7 مقاعد. ويتبنى الحزب توجهات قومية علمانية ومواقف يمينية في القضايا الأمنية، إلى جانب تأييد الفصل بين الدين والدولة وإصلاحات تتعلق بالخدمة العسكرية والزواج المدني.

وعلى الرغم من جمع هذه الأحزاب 49 مقعدًا، فإنها لا تستطيع تشكيل حكومة بمفردها، ما يجعل التفاهم مع أطراف إضافية ضرورة للوصول إلى الأغلبية البرلمانية.

الأحزاب العربية.. 17 مقعدًا في حسابات الأغلبية

حصلت القوائم العربية على 17 مقعدًا وفق الفرز الأولي، موزعة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (راعم)، لتشكل أحد العوامل المهمة في الحسابات السياسية والبرلمانية.

وحصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدًا. وتضم، وفق المعطيات الواردة، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش"، والحركة العربية للتغيير "تعال"، والتجمع الوطني الديمقراطي "بلد"، ويرأسها يوسف جبارين، فيما يأتي أحمد الطيبي في المرتبة الثانية على القائمة.

وتركز القائمة على قضايا الأقلية العربية وحقوقها، ومواجهة التمييز، ودعم حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أما القائمة العربية الموحدة (راعم)، بقيادة منصور عباس، فحصلت على 6 مقاعد. ويتبنى الحزب توجهًا إسلاميًا، ويركز على تحسين الخدمات والاستثمار في البلدات العربية، ومكافحة الجريمة، وتوسيع فرص التنمية والتمويل للسلطات المحلية.

وسبق للقائمة العربية الموحدة المشاركة في الائتلاف الحكومي الذي تشكل عام 2021 بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد.

ورغم الوزن العددي للقوائم العربية، فإن الاستناد إلى دعمها لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو يواجه تحديات سياسية، في ظل رفض نتنياهو الاعتماد عليها، وعدم حسم جميع أحزاب المعارضة طبيعة التعاون الممكن معها.

تشكيل الحكومة.. الأغلبية تتطلب 61 مقعدًا

لا يمنح تقدم حزب أو معسكر في الانتخابات ضمانًا بتشكيل الحكومة، إذ يتطلب الأمر تأمين ثقة أغلبية أعضاء الكنيست، البالغ عددهم 120 عضوًا.

وبحسب النتائج الأولية، لا يمتلك معسكر نتنياهو، الذي حصل على 54 مقعدًا، الأغلبية المطلوبة، كما لا تستطيع كتلة التغيير، بمقاعدها الـ49، تشكيل حكومة بمفردها، ما يفتح الباب أمام مفاوضات مع أطراف إضافية.

ويؤدي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دورًا في عملية تشكيل الحكومة، إذ يختار عضو الكنيست الذي يكلفه بالمهمة بعد التشاور مع ممثلي الكتل البرلمانية، ولا يشترط أن يكون المكلف رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد، بل المرشح الذي تبدو فرصه أفضل في تأمين ثقة الكنيست.

ويُمنح العضو المكلف، بموجب القانون، 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة بما لا يتجاوز 14 يومًا إضافيًا.

وفي حال تعذر تشكيل حكومة ضمن الخيارات القانونية والسياسية المتاحة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، في ظل تاريخ من التعثر في بناء ائتلافات مستقرة؛ إذ شهدت البلاد خمس جولات انتخابية بين نيسان 2019 وتشرين الثاني 2022.

مشهد مفتوح على المفاوضات

تعكس النتائج الأولية سباقًا لم يمنح أيًا من المعسكرين أغلبية مستقلة، رغم تقدم المعسكر المحسوب على نتنياهو بفارق خمسة مقاعد عن كتلة التغيير.

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة باستكمال فرز الأصوات، ثم المشاورات الرئاسية والمفاوضات بين الأحزاب لتحديد فرص تشكيل الحكومة الجديدة.

وستكون طبيعة العلاقة بين كتلة التغيير والقوائم العربية، إلى جانب مواقف الأحزاب الدينية واليمينية، من أبرز العوامل المؤثرة في مسار المفاوضات، دون إمكانية الجزم بهوية الائتلاف المقبل قبل إعلان النتائج النهائية وتبلور الاتفاقات السياسية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير