اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

هل أصبحت نفقة الطفل مئة دينار مهما بلغت ثروة أبيه جاسر الأتاسي يقرأ الحكم الذي أثار السؤال

الثلاثاء-2026-10-27 04:05 pm
جفرا نيوز -


هل يستطيع أب ثري أن يدفع مئة دينار فقط لطفله بحجة أن النفقة لا تتجاوز حد الكفاية؟ السؤال مغر للنقاش، لكنه لا ينقل ما ورد في القرار القضائي المعروض بدقة. فالحكم لم يضع تعرفة موحدة للصغار، ولم يذكر مئة دينار سقفا عاما، وإنما ناقش الأساس الذي يبني عليه الخبراء تقدير النفقة، وحدود الاستناد إلى يسار الأب. والفرق بين الأمرين كبير، لأنه يمس مطالبات الأمهات والتزامات الآباء وحقوق الأطفال مباشرة.

وفي قراءة للقرار، يلفت المحامي جاسر الأتاسي من مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات بالأردن إلى أهمية مفهوم الكفاية في قضايا نفقة الأولاد في الأردن، وإلى ضرورة فهم أثره في إعداد المطالبات والاعتراض على تقارير الخبرة. غير أن هذه القراءة تبدأ من نص الحكم كاملا: حاجة الطفل أساس التقدير، وحال الأب المالي يظل عنصرا معتبرا، مع إمكان زيادة منضبطة عند اليسار. أما تحويل ذلك إلى مبلغ ثابت لكل طفل، مهما اختلفت حاجته وظروفه، فلا يستند إلى عبارة واردة في القرار.

والبحث عن محامي ممتاز في الأردن ينبغي أن يقوم على دقة التحليل ووضوح التوقعات، لا على تقديم ضمانات مسبقة.

ماذا قضت المحكمة بالفعل

الوثيقة تتعلق بقرار للمحكمة العليا الشرعية، صادر عن هيئتها العامة، في الطعن الذي يظهر رقمه على الصورة بصيغة 799 لسنة 2026. وموضوع الدعوى نفقة صغيرين. وقد انتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلا، ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى مصدرها لنظرها مرافعة. وهذه النتيجة تعني أن المحكمة أعادت القضية لمعالجتها وفق التوجيه الذي بينته، ولم تضع بنفسها في المنطوق مبلغا نهائيا موحدا لنفقة جميع الأطفال.

وتبين الصفحات المعروضة أن النزاع مر بمراحل من الاستئناف والطعن، وشمل اعتراضات على معالجة أسباب الاستئناف وعلى تقرير الخبرة ومدى تناسبه مع وضع الأب والتزاماته. لذلك لا يصح اقتطاع عبارة واحدة من أسبابه وتقديمها كما لو كانت جدولا جديدا للنفقة. فالسياق الإجرائي يوضح لماذا تدخلت المحكمة، وما الذي رأت وجوب تصحيحه عند إعادة بحث المطالبة.

وعليه ،فإن قرار المحكمة العليا الشرعية في الطعن ينسجم مع القاعدة الإجرائية المستقرة قانون أصول المحاكمات الشرعية، التي توجب على محكمة الاستئناف الرد على جميع أسباب الطعن بشكل واضح ومفصل، وإلا كان الحكم عرضة للنقض. وهذا ما يفسر تدخل الهيئة العامة وإعادة الدعوى لمرافعة جديدة، إذ رأت أن معالجة أسباب الاستئناف لم تكن كافية، وأن تقرير الخبرة لم يُناقش بصورة تحقق التوازن بين حاجة الطفل وظروف الأب المالية. كما أن هذا القرار يعكس مبدأً أساسياً في القضاء الشرعي الأردني، وهو أن سلطة القاضي الشرعي في تقدير النفقة لا تُختزل في أرقام الخبرة، بل يجب أن تُبنى على نصوص القانون والبينات المقدمةة . وفي الواقع العملي، كثيراً ما تُنقض الأحكام الشرعية إذا اكتفت بعبارات عامة أو أرقام مقتطعة دون بيان عناصر النفقة أو الرد على الاعتراضات، لأن ذلك يُعد قصوراً في التسبيب يخل بحقوق الخصوم ويؤثر في سلامة الحكم .

ومن الجهات التي يمكن الاطلاع على خدماتها أيضا شركة فرسان الحق للمحاماة بالأردن. وتساعد المقابلة القانونية المنظمة، لدى الجهة التي يختارها صاحب العلاقة، على تحديد المستندات اللازمة وفهم حدود المطالبة أو الاعتراض قبل المضي في الإجراءات.

اجتهاد قضائي في التقدير وليس قانونا جديدا

ينطلق الحكم من المادة 189 من قانون الأحوال الشخصية الأردني، التي تربط تقدير نفقة الأولاد بيسار الأب أو عسره، وتمنع النزول عن حد الكفاية. وقد ناقشت المحكمة كيفية فهم هذا النص وتطبيقه في عمل الخبراء. وعليه، فالوصف الأدق هو توجيه قضائي بشأن تقدير النفقة، لا إعلان صدور تعديل تشريعي يستبدل المادة أو يقرر مبلغا ثابتا جديدا.

ولمن يريد متابعة النصوص المنظمة، تتيح صفحة القوانين لدى دائرة قاضي القضاة الرجوع إلى التشريعات ذات الصلة. وتبرز أهمية هذا الرجوع عندما يتداول الناس أخبارا عن تعديل دخل حيز التنفيذ؛ إذ ينبغي السؤال أولا عن طبيعة المستند: هل هو قانون منشور، أم حكم في دعوى، أم شرح قانوني؟ الخلط بينها قد يدفع شخصا إلى تغيير سلوكه المالي بناء على أثر لم تقرره الوثيقة أصلا.

الكفاية لا تعني رقما واحدا لكل طفل

ركز القرار على أن نفقة الصغير ترتبط بما يلبي احتياجه، ولا تتحول تلقائيا إلى مبلغ يتناسب تصاعديا مع كامل ثروة الأب. لكن تقدير الحاجة نفسه يحتاج إلى بحث واقعي؛ فلفظ الكفاية لا يحتوي رقما جاهزا، ولا يساوي قانونا مئة دينار. ولذلك يبقى على الخبرة أن تشرح ما قدرته وكيف وصلت إليه، وعلى المحكمة أن تراقب سلامة هذا التقدير في ضوء الوقائع والنصوص.

والفارق عملي: إذا قدم أحد الطرفين رقما مجردا بلا بيان عناصره، يصعب التحقق من كفايته أو المبالغة فيه. أما عندما تتحدد بنود المطالبة ويتضح ما يدخل فيها وما يستقل عنها، يصبح النقاش قابلا للفحص. فلا يكفي أن يقال إن الأب غني جدا لتبرير أي مبلغ، كما لا يكفي أن يصف الأب مبلغا منخفضا بأنه كاف حتى تسقط المطالبة بما يزيد عليه. )و حيث ان التقدير اجتهادي بطبيعته فإن ما يقدم للمحكمة من بيّنة على دخل الأب الحقيقي وعلى حاجات الصغير هو ما يصنع الفارق في المبلغ المحكوم به وإثبات اليسار الحقيقي للأب حين يُخفيه، أو إثبات الحاجة الفعلية حين يُنكرها الطرف الآخر(

ثلاث حالات يرسمها القرار للخبرة

تعرض المحكمة حالات مالية مختلفة. فإذا كان ما يستطيع الأب دفعه دون حد الكفاية، فإن حاجة الطفل لا تختزل في هذا المقدار، ويبحث انتقال عبء الإنفاق وفق الشروط القانونية إلى من تجب عليه النفقة إذا ثبت الإعسار. (وهو ما يعكس تطبيقًا مباشرًا لمبدأ التدرج في النفقة الذي نصت عليه المواد 189–192 من قانون الأحوال الشخصية الأردني، حيث لا يجوز النزول عن حد الكفاية مهما كان وضع الأب)،وإذا استطاع الأب أداء حد الكفاية فقط، قدرت نفقة الصغير بهذا الحد. أما إذا ثبت يساره وقدرته على الزيادة، فيجوز تقدير نفقة تتجاوز الكفاية ضمن الضوابط التي شرحها الحكم.

الزيادة موجودة لكن ليست مفتوحة

في الحالة الثالثة، يتحدث القرار عن زيادة فوق حد الكفاية، مع التشديد على ألا تتحول إلى مبالغ مغالى فيها تقاس بنفقة الزوجة. وهذه نقطة حاسمة في قراءة الوثيقة؛ فهي تنفي أن الحكم سوى بين كل الآباء وألغى أي أثر لليسار، وفي الوقت نفسه تمنع اعتبار النفقة حصة مفتوحة من الثروة. يبقى تقدير الزيادة ومساحتها مرتبطا بعمل الخبرة ورقابة المحكمة، وليس بنسبة حسابية عامة أوردها الحكم.

(إن تقرير المحكمة بأن الزيادة على حد الكفاية "موجودة ولكن ليست مفتوحة" يعكس مبدأ جوهريًا في الفقه والقضاء الشرعي الأردني وهو أن النفقة لا تعتبر نسبة من ثروة الأب ولا تُقاس بمستوى معيشته وحده، بل تُقدّر وفق حاجة الطفل اولًا ثم قدرة الأب ثانيًا. وقد استقر اجتهاد المحاكم الشرعية على أن المغالاة في تقدير النفقة تُعد مخالفة لمقصد التشريع الذي أراد تحقيق التوازن بين حق الطفل في الكفاية وحق الأب في عدم إرهاق ذمته بما يتجاوز المعقول. كما أن المادة 190 من قانون الأحوال الشخصية نصت على أن النفقة تشمل الطعام والكسوة والمسكن، بينما التعليم والعلاج يراعى فيهما حال الأب المادية، مما يعني أن الزيادة لا تفتح بلا ضابط وإنما تقدر بحدود الحاجة الواقعية. وفي الواقع العملي، كثير من الأحكام تُنقض إذا ساوت بين نفقة الزوجة ونفقة الطفل أو إذا اعتبرت النفقة حصة مفتوحة من الثروة، لأن ذلك يُعد خلطا بين ابواب مختلفة في القانون ويؤدي إلى نتائج غير عادلة. و عليه ، فإن النفقة تزاد عند اليسار لكن الزيادة مقيدة بضوابط الشرع والقانون و البينات التي تفسر واقع حال حاجة الطفل من جهة و يسار ابيه من اخرىى ، وليست باب مفتوح للمبالغة أو الاستغلال ) .

لماذا فرقت المحكمة بين نفقة الزوجة ونفقة الصغير

يميز القرار بين النص المتعلق بنفقة الأولاد وبين تقدير نفقة الزوجة بحسب حال الزوج. فالغاية هنا ضبط أساس الحساب في كل التزام، وعدم نقل معيار من باب قانوني إلى آخر دون مراعاة اختلافه. ومن ثم، فإن الاستدلال على نمط إنفاق الزوج على نفسه أو على مستوى معيشته لا يغني وحده عن بحث عناصر نفقة الطفل المعروضة في الدعوى.

ويشير الأتاسي إلى أن الفصل بين المطالبات يساعد على عرض الملف بصورة أوضح. فقد تكون هناك نفقة زوجية، ونفقة أطفال، وحقوق مترتبة على الفرقة، وأجور أخرى لها أسباب مستقلة. جمعها في مبلغ واحد ثم مناقشته بوصفه نفقة طفل فقط يربك التقدير ويضلل المتابع. والمحامي يحتاج إلى معرفة مصدر كل التزام ومداه، حتى يقدم طلبا محددا أو اعتراضا يتناول موضع الخلل فعلا.

إليك صياغة مختصرة وثرية برتم قانوني عالٍ تصلح كفقرة بحثية:

(إن التفريق بين نفقة الزوجة ونفقة الصغير يُعد قاعدة فارقة في التشريع والاجتهاد الأردني، إذ نصت المادة 59/ب من قانون الأحوال الشخصية على أن نفقة الزوجة تُقدّر بمعيار فرديو هو حال الزوج يسارا أو إعسارا، بينما نصت المادة 189 على أن نفقة الأولاد لا يجوز أن تنزل عن حد الكفاية مهما كان وضع الأب المالي. هذا التباين يعكس فلسفة تشريعية دقيقة: فحق الطفل يرتبط بالحاجة الأساسية التي تُعتبر التزامًا مطلقًا لا يسقط بالإعسار، في حين أن نفقة الزوجة ترتبط بمستوى معيشة الزوج وظروفه. وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز الشرعية على أن الخلط بين النفقتين يُعد خطأ في تطبيق القانون، لأن نقل معيار من باب إلى آخر يؤدي إلى نتائج غير عادلة ويخل بمقاصد التشريع. ومن ثم، فإن هذا الفصل ليس مجرد تفصيل إجرائي، بل هو ضمانة جوهرية لحماية الحقوق وضبط التقدير، بحيث يُحافظ على حق الطفل في الكفاية وحق الزوجة في المعاشرة بالمعروف)

التعليم والعلاج ليسا داخل الرقم على إطلاقه

تذكر الصفحة الرابعة من الحكم أن النفقة التي يدور حولها هذا البيان تشمل المأكل والمشرب والملبس، ولا تدخل فيها نفقات العلاج والتعليم، التي تراعى فيها حال الأب المادية. كما يشير القرار إلى التزامات أخرى قد تترتب بصورة مستقلة، منها أجرة مسكن الحضانة وأجرة الحضانة بحسب الحالة. ولذلك فإن اختزال مجموع حقوق الطفل في مبلغ نفقة الطعام والكسوة وحده يخرج عن مضمون الحكم.

وهنا يظهر خطر تداول أرقام مبتورة. فقد يقال إن أبا ألزم بمبلغ معين لطفله، دون بيان إن كان هذا الرقم يشمل التعليم والعلاج والسكن أم لا. وقد تكون مطالبة أخرى أعلى لأن عناصرها مختلفة. والمقارنة بين الرقمين لا تستقيم قبل معرفة البنود المشمولة، تماما كما لا يصح اعتبار مبلغ نفقة صادر في قضية تعرفة واجبة التطبيق على جميع القضايا الأخرى.

(وقد استقرت احكام المحاكم الشرعية على أن دمج هذه الالتزامات في رقم واحد يُعد خطأ في التطبيق لأنه يفضي إلى إهدار حقق الطفل في التعليم والعلاج أو إلى تحميل الأب ما لا يطيق دون سند ،وفي الواقع العملي، تلزم المحاكم الشرعية الأب الموسر بهذه الننفقات الإضافية وتعتبرها حقوقا قائمة بذاتها مما يجعل أي اختزال لمجموع حقوق الطفل في مبلغ الطعام والكسوة وحده قصورا في التسبيب يوجب النقض. ومن ثم، فإن هذا القرار يرسخ قاعدة بارزة و ه ي أن النفقة الأساسية لا تغني عن النفقات المستقلة، والفصل بينها ضرورة لضمان العدالة وحماية حقوق الصغير .)

التزامات الأب تبحث بالأوراق لا بالانطباعات

يشدد القرار على مراعاة ما يتحمله الأب من التزامات، ويشير إلى نفقات قد تتعلق بالزوجة أو بالمطلقة والأولاد أو بأسرة أخرى، بحسب واقع كل ملف. وهذا لا يعني أن مجرد سرد قائمة طويلة من المصروفات يكفي لتخفيض النفقة، بل يستدعي التحقق من حقيقة هذه الأعباء وأثرها، مع المحافظة على حقوق الصغير والتمييز بين العجز المثبت والادعاء به.

من جهة مقابلة، فإن إثبات ملكية الأب لأموال أو وجود مصادر دخل له يظل ذا صلة ببحث اليسار. لكن الملف المالي لا ينحصر في صورة عقار أو حديث عن شركة؛ المطلوب عرض ما يمكن إثباته قانونا، ومناقشة مدلوله على القدرة المالية. وقد يختلف أثر أصل منتج للدخل عن أصل مثقل بالتزامات، كما أن القول بوجود ديون يحتاج إلى تدقيق ولا يقبل أو يرفض تلقائيا. (أي أن العبرة بأثرها الواقعي على القدرة المالية و الإنتاجية )

ما الذي يجعل الاعتراض على الخبرة مؤثرا

يعرض القرار مشكلة تتجاوز قيمة النفقة إلى طريقة معالجة الاعتراضات. فالمحكمة العليا ناقشت عدم الرد الواضح والمفصل على أسباب الاستئناف، وأكدت ضرورة المعالجة القانونية الصحيحة. وهذا يضع مسؤولية عملية على من يعترض: بيان الخطأ المحدد في التقرير أو الحكم، وصلته بالنتيجة، والمستندات التي تسنده. عبارة المبلغ مرتفع أو منخفض وحدها لا تؤدي وظيفة اعتراض مفصل.

وتتضح جودة العمل القانوني عندما يبين الاعتراض، مثلا، أن التقرير جمع مصروفا مستقلا مع بند آخر، أو أهمل واقعة مالية مؤثرة، أو لم يوضح أساس تقدير الحاجة. وعندها يصبح طلب مناقشة الخبرة أو تصحيحها مرتبطا بسبب يمكن للمحكمة بحثه. كما أن متابعة الدعاوى عبر الموقع الرسمي لدائرة قاضي القضاة تتيح التعرف إلى القنوات والخدمات المعتمدة، مع بقاء الإجراء المناسب رهنا بوضع القضية.

(خلاصة ذلك أن الاعتراض المؤثر هو الذي يكشف خللًا جوهريًا في تقرير الخبرة يمس سلامة الحكم، كإغفال عنصر نفقة أساسي أو اعتماد تقدير بلا سند، إذ استقر اجتهاد محكمة التمييز الشرعية على أن الاعتراض العام لا يُنتج أثرًا، بينما الاعتراض المحدد المدعوم بالبينات يُلزم المحكمة بالرد ويُعد سببًا للنقض إذا أُهمل، تطبيقًا لمقتضى أحكام قانون أصول المحاكمات الشرعية )

هل تنخفض الأحكام السابقة تلقائيا

لا يتضمن القرار المعروض أمرا عاما بتخفيض كل النفقات السابقة، ولا يمنح الآباء إذنا بإيقاف الدفع أو اقتطاع جزء من المبلغ المحكوم به. والاستفادة من مبدئه في ملف آخر تتطلب بحث وضع ذلك الملف والطريق الإجرائي المتاح فيه. أما التصرف كما لو أن الحكم السابق زال بمجرد تداول صورة القرار، فقد ينشئ متأخرات ويزيد النزاع بدلا من معالجته.

وينطبق الحذر نفسه على الوعود المسبقة بنتيجة الدعوى. ولا يستطيع أحد أن يستخرج من هذه الصفحات ضمانا بأن النفقة ستصبح مئة دينار، أو أن كل مطالبة أعلى سترفض. القرار يوجه منهج التقدير، لكنه لا يغني عن الوقائع والإثبات. لذلك تبدأ المراجعة الجادة من الحكم القائم ومستنداته وتاريخه وظروف الخصوم، لا من رقم رائج في محادثة أو منشور.

جاسر الأتاسي وفريقه من قراءة الحكم إلى إعداد الملف

يقدم مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات بالأردن خدمات في القضايا الشرعية والمدنية والمالية وغيرها، ويضم فريقه المحامي محمد جاسر الأتاسي ومحامين ومحاميات باختصاصات متنوعة. وتكتسب هذه البنية المهنية أهمية في منازعات النفقة، حيث يلتقي النص الشرعي والقانوني مع مستندات الدخل والالتزامات وتقرير الخبرة، ويحتاج الموكل إلى قراءة متصلة لهذه العناصر حتى يفهم مركزه وطلباته.

وتظهر قوة المتابعة القانونية في القدرة على تحويل تفاصيل الملف إلى حجة واضحة: تحديد ما يدخل في النفقة، وفصل النفقات المستقلة، وترتيب البينات، وفحص تسبيب الحكم. ومن هنا يبرز دور الأتاسي وفريق المكتب في تقديم معالجة تقوم على مضمون المستندات وتشرح للموكل ما يمكن طلبه وما يحتاج إلى إثبات. فالهدف المهني ليس رفع سقف التوقعات، بل إعداد موقف قانوني متماسك يحمي الحق ويتيح مناقشته بجدية.

حق الطفل لا يحسمه عنوان مثير

يعيد هذا القرار النقاش إلى سؤال أدق من مقدار ثروة الأب: ما النفقة التي تكفي الصغير، وما أثر قدرة الأب عليها، وأي مصروفات تستحق بصورة مستقلة؟ الإجابة تحتاج عملا على الملف، لا اختيار رقم مريح لأحد طرفي الخصومة. كما أن وضوح الحساب قد يساعد على تسوية قابلة للتنفيذ، بدلا من إطالة نزاع يستهلك المال والوقت ويترك احتياجات الطفل معلقة.

ولهذا، فإن أبرز ما يستحق أن يعرفه الجمهور هو أن الحكم لم يلغ مراعاة اليسار، ولم يضع سقفا عاما بمئة دينار، ولم يضم التعليم والعلاج إلى مبلغ موحد. لقد رسم ضوابط لخبرة النفقة وربطها بالكفاية والقدرة والالتزامات. وحين تقرأ هذه الضوابط كاملة، يصبح القرار أداة لفهم الحقوق وتقديرها، لا ذريعة لتقليصها بعبارة مختصرة أو تضخيمها بوعد لا يسنده النص.

المصادر

المحكمة العليا الشرعية الأردنية، الهيئة العامة: صورة القرار في الطعن رقم 799 لسنة 2026، بشأن نفقة صغيرين، الصفحات الأربع المقدمة للتحرير. اعتمدت القراءة على نص الصورة ولم تنسب إلى المحكمة مبلغا غير وارد فيها.

دائرة الإفتاء العام الأردنية: النص المنشور لقانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019، ولا سيما المادة 189. الموقع: aliftaa.jo.

دائرة قاضي القضاة الأردنية: صفحة القوانين والموقع الرسمي للخدمات والمعلومات القضائية. الموقع: sjd.gov.jo.

مكتب الأتاسي للمحاماة والاستشارات القانونية: التعريف بالمكتب والفريق والخدمات القانونية. الموقع: bestlawfirmjo.com.

شركة فرسان الحق للمحاماة والاستشارات القانونية في الأردن: الموقع التعريفي بالخدمات القانونية. الموقع: fursanlaw.com.jo.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير