جفرا نيوز -
تواجه كاتي زكريا بعد أيام فقط من إقالتها من منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض تدقيقا جديدا بسبب نشرها صورا تجمعها بالرئيس دونالد ترامب، ربما احتوت على معلومات حساسة.
زكريا تولت مهام منصبها يوم الاثنين الماضي، لكن طلب منها الاستقالة يوم الجمعة، في أعقاب أدائها المتعثر خلال أول مؤتمر صحفي لها، وظهور معلومات تفيد بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين رغم أنها كانت تصف نفسها بأنها محامية.
وفي يوم إقالتها، نشرت زكريا على وسائل التواصل الاجتماعي تدوينة وداعية مليئة بعبارات الإشادة بترامب، أرفقتها بصورة تظهر فيها وهي تقف بجانب الرئيس بينما كان يجلس على مكتبه في المكتب البيضاوي، وظهرت على المكتب خريطة طُمست بشكل واضح.
وفي تدوينة ثانية نشرت يوم السبت، تظهر فيها هي وعائلتها مع الرئيس، بدا وكأن الخريطة قد أزيلت من الصورة عبر التعديل.
وأثارت الصورة الأولى تساؤلات وتكهنات، بينما زادت الصورة الثانية من حدة الجدل، إذ تساءل الناس عن سبب إزالة الخريطة رقميا إذا كانت عديمة الأهمية، وأشار مراقبون إلى أن شكل الكتلة الأرضية الظاهرة على الخريطة يبدو مشابها لإيست بوتوماك بارك في واشنطن، وهو موقع يضعه ترامب ضمن خططه الرامية إلى إعادة تطوير المعالم والممتلكات الفيدرالية في العاصمة.
وفي أواخر يونيو، أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" عن نيته تجديد ملعب الجولف في تلك الحديقة، واصفا إياه بأنه متهالك وبال وبالغ الخطورة وعفا عليه الزمن، إلا أن هذه الخطة واجهت لاحقا دعوى قضائية رفعتها رابطة الحفاظ على معالم العاصمة واشنطن.
ورغم تأكيد الإدارة عدم وجود تصميم نهائي لملعب الجولف، اعتبر المنتقدون الخريطة الموجودة على مكتب ترامب دليلا على عكس ذلك، وقامت مجموعة "سيف إيست بو" المعارضة لخطة التجديد بإعادة نشر تدوينة زكريا يوم الجمعة وعلقت عليها بأن الخريطة المموهة على مكتب الرئيس هي لخريطة حديقة إيست بوتوماك.
وفي تدوينة لاحقة تضمنت الصورة الثانية التي نشرتها زكريا بعد إزالة الخريطة منها، كتبت المجموعة أنه لا شيء يعبر عن عبارة ليس لدينا أي خطة بشكل أوضح من صورة لخريطة على مكتب الرئيس تليها صورة ثانية أزيلت منها تلك الخريطة رقميا.
وصرح أليكس روزن، مؤسس حملة أنقذوا إيست بوتوماك، لصحيفة "واشنطن بوست" بأن التفاصيل الواردة في الخريطة غير الواضحة تشابه الرسومات التوضيحية التي سبق تداولها لخطط ترميم الحديقة.
وبعد قطع أكثر من 400 شجرة في الحديقة، أصدرت القاضية آنا رييس، قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، قرارا بمنع إدارة المتنزهات الوطنية من قطع المزيد من الأشجار، وجادل محامو إدارة ترامب بأن إزالة الأشجار لم تكن جزءا من مبادرة الرئيس لتجديد ملعب الجولف، بل كانت جزءا من خطة وضعت عام 2019 لإعادة الملعب إلى تصميمه الأصلي، غير أن القاضية شككت في حجة الحكومة في مذكرة قضائية صدرت يوم الثلاثاء.
ويرى المعارضون لمشروع تجديد الحديقة في الخريطة غير الواضحة الموجودة على مكتب الرئيس مؤشرا على عزمه المضي قدما في خطط التجديد رغم الطعن القضائي القائم.
وسخر ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، من تلك المخاوف في بيان زعم فيه أن صحيفة ديلي ميل تظهر هوسا مبالغا فيه بصورة بريئة، وأنها تعاني مما أسماه متلازمة الهوس بترامب، وبالمثل صرحت زكريا للصحيفة ذاتها بأنه ليس مستغربا أن تحول ديلي ميل صورة في غاية اللطف إلى مادة مثيرة للجدل.
وأشار منتقدون إلى سجل ترامب في فرض تغييرات كبرى في واشنطن دون رقابة، وأعربوا عن قلقهم من أن مشروع الحديقة ليس سوى أحدث مثال على ذلك، إذ أقدم الرئيس على هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لبناء قاعة احتفالات دون الحصول على موافقة الكونغرس، ودفع قدما بخطط لإنشاء قوس يبلغ ارتفاعه 250 قدما في جزيرة كولومبيا دون الحصول على الموافقة النهائية من اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة، فضلا عن إضافته اسمه إلى مركز كينيدي.
وواجهت كل هذه المبادرات طعونا قانونية، إذ قضت المحكمة العليا بالسماح بالمضي قدما بشكل مؤقت في بناء قاعة احتفالات البيت الأبيض، في حين لا يزال مصير الخطتين الأخريين معلقا في الوقت الراهن.
"ديلي ميل"