جفرا نيوز -
أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.
وانتهت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت حكومته في أيار/مايو "فترة انتقالية" رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.
وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات مباشرة، بديلا من النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.
كان أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ الصوماليون يُختارون حتى الآن عبر نظام غير مباشر قائم على العشائر، حيث تقوم شخصيات بارزة منها بتعيين مندوبين يتولون بدورهم اختيار المشرّعين.
وفي ظل سيطرة حركة الشباب على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية.
غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 نيسان/أبريل 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 أيار/مايو.
وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقا لقانون "ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب".
وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاما إضافيا في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلا دستوريا وضع إطارا للانتخابات ومدّد الاستحقاق الانتخابي.
وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.
سارع الرئيس السابق محمد عبد الله محمد، المعروف بلقب "فرماجو"، وهو خصم لدود لحسن شيخ محمود، إلى إدانة إعلان موعد الانتخابات، واصفا إياه بأنه "عملية انتخابية أحادية الجانب" و"تهديد خطير لوجود الدولة الصومالية"، ومن شأنه أن "يؤدي إلى سلسلة من الحروب".
كما أعلن الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد (2009 و2012)، وهو من أبرز وجوه المعارضة، أنه لجأ إلى القضاء للطعن في الإصلاح الدستوري الذي أُقرّ في آذار/مارس. وحذّر في بيان من أن "مسارا كهذا، يثير اعتراضات، قد يؤدي إلى إجراء انتخابات موازية"، وصولا إلى "نزاع أهلي".
وكان تمديد ولاية الرئيس قد أدى في حزيران/يونيو إلى مواجهات مسلحة في مقديشو بين القوات الحكومية وقوات المعارضة هي الأولى منذ سنوات.