جفرا نيوز -
الدكتور عادل محمد الوهادنة
النقاط الرئيسة
* الاعتداءات الحوثية على السعودية مرفوضة ومدانة، وتمس سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين فيها.
* استهداف المطارات ومنشآت الطاقة والملاحة يهدد حياة الناس واستقرار المنطقة والاقتصاد.
* أشارت تقارير أممية إلى وصول أسلحة ومكوّنات إيرانية إلى الحوثيين، ما يجعل بحث مصادر قدراتهم العسكرية أمراً ضرورياً.
* الأردن يقف مع السعودية ويدعم حقها في حماية أمنها ومقدراتها.
المقال
الاعتداء على السعودية ليس خبراً عابراً، ولا خلافاً سياسياً يمكن تجاوزه. إنه استهداف لسيادة دولة عربية، وتهديد لأمن مواطنيها والمقيمين فيها، ومحاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة. لذلك يجب أن تكون البداية واضحة: الهجمات الحوثية على السعودية مرفوضة ومدانة.
ولا يجوز حصر النقاش في سؤال واحد: هل ينفذ الحوثيون الهجمات بقرار منهم أم بتأثير إيراني؟ فالمسؤولية المباشرة تقع على الجهة التي تنفذ الهجوم، كما أن مصادر السلاح والمكوّنات التي تتيح تطوير القدرات العسكرية تستحق البحث والتدقيق. وقد أشارت تقارير أممية إلى وصول أسلحة ومكوّنات إيرانية إلى الحوثيين. وهذا جانب مهم لفهم طبيعة التهديد، من دون الجزم بأن جهة خارجية أصدرت أمراً محدداً بتنفيذ كل هجوم.
استهداف المطارات ومنشآت الطاقة والموانئ والسفن يتجاوز حدود المملكة. فهذه المرافق ترتبط بحركة الناس والتجارة والطاقة، وأي تهديد لها قد ينعكس على الملاحة وسلاسل الإمداد وكلفة النقل في المنطقة. ومن هنا، فإن حماية السعودية لمنشآتها وممراتها الحيوية شأن يتصل بأمن المنطقة كلها.
وقد عبّر الأردن عن هذا الموقف بوضوح. فأدان الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، وأكد تضامنه مع السعودية ووقوفه معها في حماية أمنها واستقرارها ومقدراتها. كما أدان الأردن استهداف منشآت كهرباء وسفن في البحر الأحمر. هذه مواقف رسمية تؤكد أن الأردن يرى في الاعتداء على السعودية تهديداً مرفوضاً، لا مسألة تخص المملكة وحدها.
ويستند هذا الموقف إلى احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة ضدها، وهما من المبادئ التي أكدها ميثاق الأمم المتحدة. كما أن دعم السعودية لا يتعارض مع الدعوة إلى الحل السياسي؛ فوقف الهجمات واحترام سيادة الدول شرطان أساسيان لأي استقرار حقيقي.
الخلاصة
السعودية تتعرض لاعتداءات تمس أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية، وهذه الاعتداءات مدانة بوضوح. وفهم مصادر السلاح والقدرات العسكرية للحوثيين جزء من قراءة المشهد، لكنه لا يغيّر حقيقة مسؤولية منفذي الهجمات ولا يقلل من خطورتها. والأردن، بمواقفه الرسمية، يقف مع السعودية في حماية أمنها واستقرارها؛ لأن أمن المملكة جزء من أمن المنطقة.
المراجع
* وزارة الخارجية الأردنية: إدانة الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، 10 تشرين الأول 2026
* وزارة الخارجية الأردنية: إدانة استهداف محطة توزيع الكهرباء في المدينة المنورة، 1 تشرين الأول 2026
* الأمم المتحدة: التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن، S/2024/731
* مجلس العلاقات الخارجية: هجمات الحوثيين وأثرها الإقليمي، 22 أيلول 2026
* الأمم المتحدة: ميثاق الأمم المتحدة