جفرا نيوز -
المستشار عز الدين ابو رمان
عندما قام جلالة الملك بتعيين رئيس هيئة الأركان ، لم تكن هناك أي معايير قبلية أو جهوية أو مكانة اجتماعية أو مالية .. بل كان الاختيار قائمًا على الخبرة والكفاءة والاجتهاد والتميز في العمل ، إضافة إلى السمات القيادية التي يتطلبها هذا المركز الحساس .
وبالمثل ، اختار جلالته بعناية رئيس جهاز المخابرات ، ورئيس جهاز الأمن العام ، وحتى رئيس الديوان الملكي العامر. جميعهم يتميزون بدرجة عالية من الأمانة والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن .
لكن عندما ننظر إلى بعض دوائر الدولة ومؤسساتها ، نجد أن المعايير تختلف ، والقيم تتبدل . ويصبح معيار العلاقات الشخصية والمصالح والمحسوبية هو السائد ، فتتحول المؤسسات إلى كيانات فردية تُمارس فيها التسلط والاستبعاد والإقصاء . ونرى الشللية واضحة ، والترهل الإداري ظاهر ، وتراجعًا مستمرًا في المهنية ، مع كفاءة أقل تكاد تكون معدومة .
إننا بحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في مؤسسات الدولة كافة ، ودراسة كل دائرة على حدة ، والبحث عن مواطن الخلل ومعالجتها بسرعة قبل فوات الأوان .