اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

هيئة تنشيط السياحة… خطوات عملية في مواجهة التحديات

الخميس-2026-10-08 03:50 pm
جفرا نيوز -
بقلم: محمد أبوسماقة

في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع السياحي الأردني، وما تفرضه المتغيرات الإقليمية من تحديات على حركة السياحة الوافدة، تبرز أهمية المبادرات التي تسعى إلى فتح أسواق جديدة، وتطوير أدوات الترويج، والبحث عن حلول عملية تسهم في التخفيف من آثار هذا الواقع.

وفي هذا السياق، تستحق الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعتها هيئة تنشيط السياحة الأردنية مع شركة «في إف إس غلوبال» (VFS Global) التوقف عندها، باعتبارها خطوة إيجابية تهدف إلى تعزيز حضور الأردن في الأسواق الخليجية واستقطاب المزيد من الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي.

وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أنها لم تقتصر على توقيع اتفاقية تعاون، بل رافقتها ورشة عمل بمشاركة ممثلين عن مكاتب السياحة والسفر وشركاء القطاع السياحي، إلى جانب جولات ميدانية للتعريف بالمواقع السياحية الأردنية، بما يساعد على تطوير برامج تسويقية تتناسب مع اهتمامات السائح الخليجي وتطلعاته.

وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى الجهود التي يبذلها مدير عام هيئة تنشيط السياحة، **رمزي المعايطة**، وما يظهره من حرص على إطلاق المبادرات والبحث عن حلول غير تقليدية لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع السياحي. فالمتابع لهذا التوجه يلمس رؤية إدارية تقوم على التحرك والانفتاح على الشراكات وتوسيع الأسواق المستهدفة، بدلاً من الاكتفاء بانتظار تحسن الظروف الإقليمية. وهي جهود تستحق التقدير والتشجيع، خصوصاً عندما يكون الهدف منها التخفيف من آثار الأزمة السياحية وتحويل الأفكار والمبادرات إلى نتائج ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني والعاملين في القطاع.

فالأردن لا يعاني من نقص في المقومات السياحية، بقدر ما يحتاج إلى توسيع حضوره في الأسواق المستهدفة، وتقديم منتجه السياحي بصورة أكثر تنافسية، خصوصاً أن السياحة تمثل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني ومصدر دخل لآلاف الأسر الأردنية.

إن أهمية هذه الاتفاقية ستتحدد بما يترتب عليها من نتائج ملموسة، سواء في زيادة أعداد السياح أو تنشيط الحركة الفندقية والخدمات السياحية، وهو ما يستدعي المتابعة والتنسيق المستمر مع القطاع الخاص.

**وأعتقد أن من واجبنا، كما ننتقد الأداء عندما يستوجب النقد، أن نشيد بالخطوات الإيجابية عندما تستحق الإشادة.** فالمصلحة الوطنية تقتضي دعم كل مبادرة تسهم في مواجهة التحديات التي يعيشها القطاع السياحي، بعيداً عن المبالغة في المديح أو التقليل من حجم الصعوبات.

ويبقى الأمل أن تشكل هذه الاتفاقية بداية لمزيد من الشراكات والمبادرات التي تعيد للسياحة الأردنية زخمها، وتعزز مكانة المملكة على خريطة السياحة العربية والدولية.

فالسياحة الأردنية اليوم لا تحتاج إلى مزيد من تشخيص الأزمات، بقدر ما تحتاج إلى مبادرات وحلول ونتائج على أرض الواقع. 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير