جفرا نيوز -
بقلم محمد الحموري
قد يجذب الأفاتار (الشخصية الافتراضية المولوده بالذكاء الاصطناعي) الانتباه، لكنه لا يستطيع وحده أن يصنع الثقة.
مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، تتجه بعض الأحزاب إلى الشخصيات الرقمية لتقديم رسائلها للجمهور.
الفكرة قد تبدو عصرية، لكن السياسة ليست مجرد صورة جميلة أو صوت متقن مع انه ليس متقن ١٠٠٪؛ إنما هي علاقة مباشرة بين المواطن ومن يخاطبه.
الأردني يريد أن يرى شخصًا حقيقيًا ابن بلد، يسمعه، يحاوره، يختلف معه، ويحاسبه على مواقفه يعتذر اذا اخطاء.
فالوجه السياسي ليس مجرد صورة، بل تجربة ومواقف وحضور في الميدان.
هذا لا يعني رفض الذكاء الاصطناعي، ولكن وضعه في مكانه الصحيح.
يمكن أن يكون أداة قوية في الكتابة والتصميم والترجمة وتحليل البيانات، لكن استخدامه لصناعة متحدث مصطنع قد يفقد الرسالة أهم عناصرها: الصدق والوضوح والهوية.
والأهم أن يكون الجمهور على علم عندما يكون المحتوى أو المتحدث مولدًا بالذكاء الاصطناعي؛ لأن غياب الشفافية قد يتحول من ابتكار إعلامي إلى أزمة ثقة.
لذلك، السؤال الذي ينبغي أن يشغل الأحزاب ليس:
كيف نصنع شخصية رقمية أكثر إقناعًا؟
انما كيف نصنع شخصية حقيقية أكثر قربًا من الناس تشعر بما يشعر به الناس؟
فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يساعد الحزب في إيصال رسالته، لكنه لا يستطيع أن يكون حاضرًا مكانه عندما يحتاج المواطن إلى من يسمعه ويجيبه.
في السياسة، قد تجذب التقنية العين… لكن الإنسان هو من يكسب الثقة وصوته الرباني يصل الي قلوب مستمعينه اسرع.