اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

إذا كان التعليم الأساسي بخير، فلماذا يعجز معظم طلبتنا عن الحد الأدنى؟

الإثنين-2026-09-28 10:00 am
جفرا نيوز -
بقلم: الدكتور عادل محمد الوهادنة

حين يُشاد بمستوى التعليم الأساسي في الأردن، ويُطرح التوسع في الدراسة المنزلية، يحق لنا أن نسأل: ماذا تعلّم الطالب فعلًا؟ انتقاله من صف إلى آخر ليس مقياسًا كافيًا. المقياس هو قدرته على القراءة والفهم، واستخدام الرياضيات، وحل مشكلة لم يحفظ جوابها.

في نتائج بيزا ٢٠٢٥، بلغ ٣١٪ فقط من طلبة الأردن بعمر ١٥ عامًا الحد الأدنى من الكفاءة في الرياضيات، مقابل ٦٥٪ في متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفي القراءة، بلغ الحد الأدنى ٢٦٪ مقابل ٦٩٪؛ وفي العلوم ٤٨٪ مقابل ٧٤٪. أي إن ٧٤٪ من طلبتنا دون الحد الأدنى في القراءة، و٦٩٪ دون الحد الأدنى في الرياضيات. (oecd.org)

وفي حل المشكلات بالحاسوب، سجل الأردن ٤٠٨ نقاط مقابل ٥٠٠ لمتوسط المنظمة. إذا أردنا الحكم على توظيف التكنولوجيا في المدارس، فلنسأل عما يستطيع الطالب فعله بها، لا عن عدد الأجهزة والمنصات. هذا الاختبار يقيس مهارة الطالب، ولا يكفي وحده للحكم على كل حصة رقمية. (gpseducation.oecd.org, oecd.org)

أما اللغة الإنجليزية، فلا يصح استخدام نتيجة القراءة في بيزا على أنها نتيجة لاختبار الإنجليزية. المطلوب من الوزارة أن تنشر قياسًا واضحًا لقدرة الطلبة على فهم الإنجليزية والتحدث بها وكتابتها، وأن تتيح مقارنة نتائجه دوليًا.

لقد تحسّن أداء الأردن منذ ٢٠٢٢: انخفضت نسبة الطلبة دون الحد الأدنى بمقدار ١٤ نقطة مئوية في الرياضيات، و٦ نقاط في القراءة، و١٧ نقطة في العلوم. هذا تقدم يستحق الذكر، لكنه لا يجيز الاطمئنان فيما أغلبية الطلبة ما زالت دون الحد الأدنى. (oecd.org)

والدراسة المنزلية قد تناسب بعض الأسر، لكن قبل تقديمها اتجاهًا عامًا، يجب الإجابة: كيف سنقيس تعلم الطفل؟ من يتدخل إذا تعثر؟ وكيف نمنع أن تصبح قدرة الأسرة المالية والتعليمية هي التي تحدد فرصته؟

الخلاصة: نحتاج كشف حساب تعليميًا، لا عبارات رضا. انشروا أهدافًا سنوية لرفع الكفاءة في القراءة والرياضيات، وقياسًا للإنجليزية، ودليلًا على أثر التكنولوجيا في التعلم. لا يمكن أن نصف مستوى التعليم بالجيد فيما ثلاثة أرباع طلبتنا في سن الخامسة عشرة تقريبًا دون الحد الأدنى في القراءة.

المراجع: التقرير القطري للأردن، بيزا ٢٠٢٥؛ مؤشرات الأردن التعليمية، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير