اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟

السبت-2026-09-19 08:35 pm
جفرا نيوز -
بقلم: المحامية والكاتبة رانيا أبو عنزة

لم تعد حماية الطفل تقتصر على المدرسة والشارع والأسرة، فقد أصبح للطفل عالم آخر يمضي به ساعات طويلة كل يوم، ويتمثل في البيئة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

ومع اتساع استخدام الأطفال والمراهقين لبعض منصات مواقع التواصل الاجتماعي ، شهدنا مؤخرًا العديد من الدول التي أعادت النظر في العلاقة بين الطفل والتكنولوجيا، من خلال وضع قواعد قانونية تجعل سلامة الطفل جزءاً من مسؤولية المنصات نفسها.


وتعد دولة أستراليا السّباقة في هذا المجال، حيث قامت بفرض حظر شامل على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً ، مع فرض غرامات على الشركات التي لا تلتزم بالأنظمة. ولا تفرض العقوبات على الأطفال أو ذويهم، بل تقع المسؤولية الأساسية على المنصات.

وفي أوروبا، هناك مقترح لحظر وتقييد شبكات التواصل على الأطفال دون سن 13 عامًا، وتقيد الوصول إليها للفئات العمرية بين 13-15 عامًا.
السؤال الذي يستحق أن يُطرح اليوم هو:

هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟

أصبح من الضرورة إنشاء إطار تشريعي أردني متكامل لحماية الطفل في الفضاء الالكتروني، يوازن بين حق الطفل في الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا ، وبين حقه في الحماية من الاستغلال والابتزاز ومشاهدة المحتوى الضار والاستدراج الإلكتروني والإفراط في الاستخدام.


ومن غير الواقع أن نطلب من الأهل مراقبة كل ما يشاهده الطفل أو كل خوارزمية تظهر أمامه فالحماية أصبحت ضرورة مشتركة بين الأهل والشركات التكنولوجية لاتخاذ إجراءات حماية مناسبة للأطفال.


في الختام، هل ننظر أن تصبح حماية الطفل في العالم الرقمي أزمة ، أم نضع الإطار القانوني قبل أن تصبح الأزمة واقعًا؟
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير