جفرا نيوز -
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز متانة العلاقات الاردنية الفرنسية القائمة على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأربعاء في مجلس الاعيان رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية في الجمعية الوطنية الفرنسية ، برئاسة فيليب لوتيو، بحضور رئيس لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية العين سلامه حماد، وعدد من أعضاء اللجنة، إلى جانب رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية في مجلس النواب الدكتور إبراهيم الطراونة، والنائب رند الخزوز.
وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية الاردنية الفرنسية وسبل تعزيزها والبناء عليها في مختلف المجلات اضافة الى الاوضاع الراهنة في المنطقة ، واهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية للارتقاء بعلاقات البلدين الصديقين بمختلف المجالات
وخاصة البرلمانية والاستثمارية والسياسية وبناء شراكات اقتصادية بمختلف القطاعات.
وقال الفايز إن العلاقات الاردنية الفرنسية،علاقات راسخة واستراتيجية ، مبنية على الاحترام والتعاون لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا ، وعلاقاتنا الثنائية تمثل شراكة استراتيجية متعددة الابعاد ، وتمتد الى تاريخ طويل من الثقة السياسية ، وتشمل التعاون السياسي والدبلوماسي ، والتعاون في مجالات الامن والدفاع والاقتصاد والاستثمار ، والقطاعات المتعلقة بالمياه والطاقة والتعليم والبحث العلمي وقضايا التنمية .
وأشار الى حرص مجلس الاعيان على استمرار هذه العلاقات الراسخة ، وانظلاقا من هذا الحرص تم تشكيل لجنة للصداقة البرلمانية الاردنية الفرنسية في مجلس الاعيان ، لجهة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية ، وتنسيق المواقف البرلمانية حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك .
وقال الفايز ، ان التعاون البرلماني المشترك ، يمثل احد المسارات المهمة في العلاقات الثنائية ، ويتيح تطوير الشراكة البرلمانية ، من خلال الحوار وتبادل الخبرات التشريعية والرقابية ، لذلك نؤكد أهمية مأسسة حوار برلماني اردني فرنسي ، بهدف تعزيز التعاون بين اللجان المختصة في مجالسنا التشريعية .
وثمن رئيس مجلس الاعيان ما تقدمه فرنسا من مساعدات للأردن ؛ لتمكينه من مواجهة تحدياته الاقتصادية ، الناجمة عن ازمة الصراعات المحيطة ، واكد الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية والبناء عليها بمختلف المجالات.
وفيما يتعلق في منطقة الشرق الأوسط ، قال ، اليوم هناك الحرب الإيرانية الامريكية الاسرائيلية ، واستمرار العدوان
الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وعلى لبنان وسوريا، كما ان الطموحات التوسعية الإيرانية ، لا تقل خطورة عن سياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية .
وبين ان جلالة الملك عبدالله الثاني ، اكد ضرورة وقف الحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، ودعا المجتمع الدولي الى ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة ، تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام للجميع.
وقال الفايز انه في الوقت الذي نامل فيه ، ان يتم التوصل الى اتفاق نهائي ، لوقف الحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، فأن الأردن لن يسمح بان يكون ساحة حرب لأي طرف ، وندين بشدة الاعتداءات الإيرانية واذرعها في المنطقة ، على الأردن ودول الخليج العربي .
وأشار الى أهمية استمرار التعاون الأردني الفرنسي ، لايجاد الأفق السياسي الذي يمكن من خلاله انهاء الاحتلال الإسرائيلي ، والزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزه ، هذا الاتفاق الذي رحبت فيه فرنسا والمجتمع الدولي ، مبينا بذات الوقت ، ان الأردن يرفض اية حلول للقضية الفلسطينية ، تمس ثوابته الوطنية وسيادة بلدنا وامنها ، كما يرفض الأردن التهجير القسري للشعب الفلسطيني ، باعتباره انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب ، ويمهد الطريق لمزيد من الصراع في المنطقة .
وقال إننا نثمن البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية فرنسا وعدد من الدول الأوروبية والغربية ، الذي أكدوا فيه أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق ، لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين ، بالإضافة الى تأكيد اعتزامهم فرض قيود أوروبية ، على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، وتشجيع المجتمع الدولي على البناء على هذه الخطوات ، واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للأنشطة التي تدعم أو تسهم ، في استمرار المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف " اننا نثمن مواقف فرنسا المساندة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ، من اجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ، ولدعم فرنسا للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس " .
ودعا الى مواصلة الجهود المشتركة ، من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ، وضرورة مواصلة التنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ، وتعزيز العلاقات البرلمانية ، وتوحيد المواقف الثنائية في الهيئات البرلمانية الدولية ، حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك .
من جهتهم تحدث رئيس وأعضاء لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية في مجلس الأعيان حول أهمية تعزيز التعاون في مختلف ا
لمجالات وعلى رأسها فيما يتعلق بدعم جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية، الى جانب بحث إمكانية إقامة جامعة فرنسية في الأردن على غرار الجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية .
بدورهم اشاد رئيس واعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية الاردنية في الجمعية الوطنية الفرنسية ، بعمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ، والحرص على تعزيزها في مختلف المجالات ، واشاروا الى
ضرورة الوقوف الى جانب واشاروا الى اهمية تقديم الدعم والاسناد للأردن؛ لتمكينه من مواصلة دوره المحوري في المنطقة كدولة داعية الى السلام ، وباعتبارها عنوانا للأمن والاستقرار في المنطقة .
وعبروا عن تقديرهم العميق للجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لجهة إحلال السلام والاستقرار في المنطقة وتمكين شعوبها من العيش بسلام، مؤكدين أهمية التوأمة بين المدن والبلديات الأردنية مع نظيرتها الفرنسية من اجل تعزيز آفاق التعاون المشترك بين شعبي البلدين الصديقين.
وجري خلال اللقاء حوار بين الطرفين تناول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك ، وتم التأكيد خلاله على ضرورة البناء على العلاقات الاردنية الفرنسية ، وفتح افاق اوسع للشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وبمختلف المجالات.