جفرا نيوز -
لخصت النائب لبنى نمور، في كتاب موجه لرئيس الوزراء جعفر حسان واطلعت عليه "جفرا نيوز"، اليوم الأربعاء، أحداث متكررة ضمن سلسلة زمنية لتسرب غاز الأمونيا في مدينة العقبة، وما نتج عنه من اختناقات وإصابات.
ودعت عضو كتلة حزب الأمة النيابية، إلى إتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز السلامة العامة والصحة المهنية والحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا والمواد الخطرة في المجمع الصناعي / شركة مناجم الفوسفات الأردنية في العقبة.
وقالت إن الملف باعتباره من الملفات التي لا تحتمل التأجيل أو المعالجة التقليدية لما يرتبط به بصورة مباشرة من حماية لأرواح العاملين والمواطنين وسلامة مدينة العقبة، في ظل تكرار حوادث تسرب الغازات والمواد الخطرة في المنشآت الصناعية، وما نتج عنها في أكثر من مناسبة من تعرض العاملين للخطر وحالات إصابة واختناق وحروق، كان آخرها حادثة تسرب غاز الأمونيا التي استدعت نقل عدد من المصابين لتلقي العلاج.
وتابعت: " تكرار حوادث تسرب مادة خطرة مثل غاز الأمونيا في المجمع الصناعي الفوسفات في العقبة، يستوجب التعامل معها باعتبارها قضية سلامة عامة وصحة مهنية، وليس مجرد حوادث تشغيلية منفصلة تتم معالجة آثارها بعد وقوعها".
وشددت على ضرورة إخضاع خزانات الأمونيا القائمة داخل المجمع الصناعي الفوسفات لفحص فني شامل ومستقل وعاجل، واتخاذ قرار واضح باستبدال أي خزانات يثبت فنياً أنها متهالكة أو تجاوزت العمر التشغيلي الأمن أو لم تعد تستوفي متطلبات السلامة، وعدم الاكتفاء بأعمال الصيانة الترقيعية أو المعالجات المؤقتة إذا كانت الحالة الفنية للخزانات تستوجب الاستبدال.
وكشفت عن جملة من الأحداث المتكررة لتسرب غاز الأمونيا في مدينة العقبة ؛إذ 21 أيلول 2014 وثّق موظفون وعاملون في شركات ومجمعات صناعية جنوب العقبة شكاوى من تسربات متكررة للأمونيا، وطالبوا بحلول جذرية، مشيرين إلى حالات اختناق وضيق تنفس وتأثيرات على العيون والرئتين، وفي 12 تشرين الثاني 2017: تسرب أمونيا أثناء أعمال صيانة لخط ينقل الأسمدة بين المجمع الصناعي والميناء، تضاربت التقارير في عدد المصابين بين 26 و37، لكن المؤكد أن عشرات العمال أصيبوا بالاختناق، السبب المعلن كان تضرر الخط ثم تسرب غاز متبقٍ أثناء أعمال الإصلاح، وفي 9 شباط 2018 وقعت حادثة غازات في المنطقة الصناعية، وأصيب 17 شخصًا، وأعلنت سلطة العقبة تشكيل لجنة للتحقيق، وفي هذه الحادثة قالت السلطة إن قياسات الأمونيا عادت إلى مستوياتها الطبيعية، بينما كان التسرب المعلن أساسًا من أكاسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين، وبتاريخ 11 كانون الأول 2018 أُثيرت معلومات عن تسرب أمونيا، لكن محافظ العقبة نفى وجود تسرب بتركيزات عالية، وقال إن القياسات كانت طبيعية، وإن القراءة الصباحية لم تتجاوز 8 أجزاء بالمليون، وهذه الواقعة مهمة لأنها تُظهر أن ليس كل بلاغ عن رائحة أو اختناق يُثبت بالضرورة أنه تسرب أمونيا خطير، وفي 14 تشرين الأول 2019 تسرب محدود للأمونيا في أحد مصانع منطقة الدرة أدى إلى إصابة 11 شخصًا بضيق في التنفس، ووفق مدير دفاع مدني العقبة آنذاك، كان التسرب من صمام أمان على الخط، وتم الاتفاق على صيانة الوحدة وعدم إعادة تشغيلها إلا بالتنسيق مع الدفاع المدني، وأخيرًا في 14 أيلول 2026 شهدت المدينة أحدث حادث، وأسفر وفق البيانات الرسمية المختلفة عن 11 إلى 14 إصابة بحالات اختناق خفيفة ومتوسطة، ووقع أثناء أعمال صيانة لمضخة/ضاغطة قديمة، وقالت سلطة العقبة إن السبب كان وجود تجمع سابق للأمونيا داخل المعدات القديمة، بينما أوضحت شركة الفوسفات أن التسرب لم يكن من خزانات الأمونيا وإنما أثناء إزالة ضاغطة أمونيا قديمة تابعة لإحدى الشركات المستهلكة للأمونيا.