حطم المحيط الأطلسي هذا العام رقما قياسيا عمره ستة عقود لأطول فترة جفاف دون إعصار، وفقا لما ذكره خبراء الأرصاد الجوية.
ويشهد المحيط الأطلسي هذا العام ظاهرة غير مسبوقة منذ ستة عقود، حيث لم يتشكل أي إعصار حتى الآن في عام 2026.
ووفقا لموقع AccuWeather، تعد هذه أطول فترة من دون أعاصير منذ بدء العصر الحديث لتتبع العواصف في عام 1966.
وإذا استمر الوضع على ما هو عليه حتى 22 سبتمبر، فسيحطم هذا العام رقما قياسيا عمره 85 عاما لأطول فترة جفاف منذ عام 1941، وفقا للمركز الوطني للأعاصير.
وإذا انتهى الموسم دون أي إعصار بحلول 30 نوفمبر، فسيكون هذا العام الثالث فقط على الإطلاق الذي يحدث فيه ذلك - بعد عامي 1914 و1907. لكن تجدر الإشارة إلى أن السجلات القديمة قد تكون غير مكتملة، لأن اكتشاف العواصف البعيدة عن اليابسة كان صعبا قبل عصر الأقمار الصناعية.
كوكب الأرض يتحول إلى "إسفنجة حرارية عملاقة".. وأغسطس 2026 يدخل التاريخ
ويعود آخر إعصار كبير تشكل في المحيط الأطلسي وضرب اليابسة إلى الإعصار "ميليسا"، وهو نظام كارثي من الفئة الخامسة اجتاح جامايكا في 28 أكتوبر 2025.
جدير بالذكر أن ذروة موسم الأعاصير تكون عادة حول 10 سبتمبر، لكن عامي 2024 و2025 لم يشهدا أي إعصار في الحوض حتى ذلك التاريخ أيضا.
ومع ذلك، لم يخل أي عام تماما من الأعاصير منذ بدء تتبع العواصف بالأقمار الصناعية. وقال أليكس داسيلفا، خبير الأعاصير الرئيسي في AccuWeather: "لم توجد أي سنوات خلال عصر الأقمار الصناعية الذي بدأ في أوائل الستينيات لم تحدث فيها أعاصير. كانت هناك فترة في عام 1994 لم تحدث فيها أعاصير على الإطلاق في سبتمبر وأكتوبر، لكن كان هناك إعصار قبل سبتمبر، وجلب نوفمبر إعصارين ذلك العام".
ويرجح خبراء الأعاصير في AccuWeather أن ظاهرة النينو القوية قد تكون السبب وراء هذا الجفاف التاريخي. فظاهرة النينو تخلق رياحا معطلة عبر المحيط الأطلسي، ما يعيق تشكل الأعاصير والعواصف الاستوائية في الحوض، بينما تعززها في المحيط الهادئ.
ورغم فترة الجفاف، فإن حوض ضغط منخفض جنوب شرق برمودا لديه فرصة منخفضة لكن مواتية للتطور إلى منخفض استوائي خلال الأيام القليلة المقبلة، وفقا لصحيفة Naples Daily News.