اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية بحلول 2040

الأربعاء-2026-09-16 09:13 am
جفرا نيوز -
توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرفع الذكاء الاصطناعي حجم التجارة العالمية بما يصل إلى 40% بحلول عام 2040، وأن يضيف أكثر من 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، في تحول قالت إنه يعيد رسم طبيعة التجارة والفرص الاقتصادية عبر الحدود.

وأظهر تقرير التجارة العالمية 2026، أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي المتوقعة ستتركز في الخدمات التي يمكن تقديمها رقميا، مع قدرة التكنولوجيا على رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار وخفض بعض كلف التجارة.

وقالت المنظمة إن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلاسل القيمة العالمية والسياسات البيئية، تغير بصورة متسارعة ما يتم تداوله عالميا، وكيف تتم التجارة، والطريقة التي تنتقل بها آثار السياسات الاقتصادية من دولة إلى أخرى.

وبلغت حصة تجارة الخدمات التجارية قرابة 27.6% من إجمالي التجارة العالمية في 2025، مدفوعة خصوصا بالنمو السريع في الخدمات المقدمة رقميا.

ونمت التجارة في الخدمات المقدمة رقميا 10% خلال 2025 وحده.

وترى المنظمة أن خفض كلفة تقديم الخدمات عبر الحدود بفضل التكنولوجيا الرقمية أوجد فرصا جديدة للنمو القائم على التجارة، خصوصا في الأنشطة التي لا تتطلب انتقال سلع مادية بين الدول.

- الفرصة تتقدم على القواعد

لكن التحول الرقمي السريع يطرح، في الوقت نفسه، تحديات متزايدة أمام النظام التجاري العالمي.

وقالت المنظمة إن اختلاف القواعد بين الدول في قضايا الخصوصية والأمن السيبراني والمنافسة وحوكمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد كلف التجارة ويخلق مشكلات تتعلق بتوافق الأنظمة والمساءلة والمصالح الاستراتيجية.

ويكتسب هذا التحدي أهمية كبرى مع تحول جانب متزايد من العوامل المؤثرة في التجارة من التعرفة الجمركية على الحدود إلى الأنظمة والقواعد والسياسات المطبقة داخل الاقتصادات.

وأشار التقرير إلى أن التدابير غير الجمركية والقواعد المحلية أصبحت عاملا أساسيا في تحديد فرص تجارة الخدمات، وهو ما يجعل التفاوض بشأن فتح الأسواق أكثر تعقيدا من المفاوضات التقليدية القائمة على خفض الرسوم الجمركية.

- نظام تجاري سبق الثورة الرقمية

ولفت التقرير النظر إلى أن آخر إصلاح شامل للنظام التجاري متعدد الأطراف جاء من خلال جولة أوروغواي بين عامي 1986 و1994، التي أدت إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

وجرت تلك المفاوضات قبل الانتشار الواسع للإنترنت، وقبل التوسع الكبير في سلاسل القيمة العالمية، وقبل أن تصبح البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية عناصر رئيسية في الاقتصاد العالمي.

ورأت منظمة التجارة أن الفرص الكبيرة التي أوجدتها التجارة الرقمية والخضراء لم يقابلها حتى الآن تطوير مماثل للقواعد التجارية متعددة الأطراف.

كما أن ازدياد ترابط سلاسل القيمة العالمية جعل أثر السياسات التجارية أكثر اتساعا، إذ يمكن للتعرفة الجمركية أو قيود التصدير التي تفرضها دولة أن تنتقل آثارها إلى شركات ومدخلات إنتاج وأسواق بعيدة عن الشريك التجاري المباشر.

- التكنولوجيا تجعل التعاون أصعب

وبحسب التقرير، فإن القواعد المتعلقة بالبيانات والدعم والمعايير والأمن والسياسات البيئية أصبحت أكثر تأثيرا في حركة التجارة الدولية، رغم أن التفاوض بشأنها أكثر تعقيدا من خفض التعرفات الجمركية التقليدية.

لكن المنظمة ترى أن هذا التعقيد لا يقلل الحاجة إلى التعاون الدولي، بل يزيدها، لأن اتساع الآثار الاقتصادية العابرة للحدود يجعل التعامل معها على المستوى الوطني وحده أقل فاعلية.

وخلص التقرير إلى أن قدرة النظام التجاري العالمي على الاستفادة من مكاسب الذكاء الاصطناعي والرقمنة ستعتمد على مدى قدرته على تحديث قواعد التعاون بما يواكب اقتصادا أصبح أكثر اعتمادا على الخدمات والبيانات والتكنولوجيا، من دون إضعاف الانفتاح والقدرة على التنبؤ بالتجارة الدولية.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير