جفرا نيوز -
عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة طارئة لبحث التطورات في باب المندب والبحر الأحمر، وسط دعوات إلى حماية الملاحة الدولية وخفض التصعيد ودعم المسار السياسي في اليمن.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية خالد خياري إن الوضع في باب المندب والساحل الغربي لليمن أصبح "متقلبا بشكل متزايد"، في ظل تصاعد القتال على الساحل الغربي وتقدم الحوثيين باتجاه المضيق.
وأشار خياري إلى نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص داخل اليمن منذ بداية الشهر، فيما وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 40 ضحية مدنية، بينهم 8 قتلى و32 مصابا. كما وصل نحو 2300 شخص إلى منطقة أوبوك في جيبوتي منذ بدء التصعيد.
ودعا خياري جميع الأطراف إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق.
حماية الملاحة
وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إن التصعيد الحوثي لم يعد شأنا يمنيا، معتبرا أن تهديد باب المندب يطال التجارة الدولية وخطوط الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكد السعدي وقوف بلاده إلى جانب السعودية وحقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، مطالبا مجلس الأمن بإدانة الهجمات على المدنيين والسفن وتشديد تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع وصول السلاح إلى الحوثيين.
بدوره، قال مندوب البحرين إن بلاده انضمت إلى بريطانيا والولايات المتحدة واليونان والدنمارك ولاتفيا في طلب عقد الجلسة، لبحث تهديدات الحوثيين لأمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.
وشدد على تضامن بلاده مع السعودية والحكومة اليمنية، متهما الحوثيين بتهديد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
من جهته، قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل إن حماية الممرات البحرية الدولية، ومنها البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مسؤولية دولية مشتركة لا تقع على دول المنطقة وحدها.
واتهم الواصل الحوثيين باتباع سياسة "عسكرة المضايق"، مشيرا إلى تمسك بلاده بالحل السياسي في اليمن ودعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني وأراضيها ومواطنيها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
دعوات إلى تسوية سياسية
وخلال الجلسة، دعا مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا الحوثيين إلى الامتناع عن أي أعمال تهدد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن وعبر باب المندب، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة عدم فصل أمن الملاحة عن النزاع في اليمن والحاجة إلى تسوية سياسية.
وأعرب مندوب الصين عن قلق بلاده من تراجع حركة السفن التجارية وتدهور الوضع في باب المندب، داعيا إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية واللجوء إلى الحوار والتفاوض لمعالجة جذور الأزمة.
وحذر مندوب ليبيريا من تداعيات اضطراب الملاحة على أسعار الغذاء والوقود وكلفة الشحن، مؤكدا أن حرية الملاحة "مبدأ قانوني وليست رفاهية".
أ ف ب