جفرا نيوز -
اياد العدوان
حذّر المهندس أحمد جميل الصرايرة، خبير الأمن السيبراني والبرمجيات، من تطور لافت في طبيعة الهجمات السيبرانية مع دخول نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وعلى رأسها GPT-6 Astra، مؤكداً أن الهجمات لم تعد بالضرورة بحاجة إلى مهاجم بشري يقضي وقتاً طويلاً في التخطيط وكتابة الأكواد، بل باتت قادرة على تنفيذ أجزاء واسعة من عملياتها بصورة آلية وبسرعة كبيرة.
وأوضح الصرايرة لـ "جفرا نيوز" أن البرمجيات الخبيثة باتت أكثر قدرة على اكتشاف الثغرات والتكيف معها وتعديل أساليب عملها بما يساعدها على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية، في تطور يجعل اكتشاف الهجوم أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم كذلك في رفع مستوى دقة عمليات الاحتيال والتصيد الإلكتروني، من خلال القدرة على تقليد الأصوات والصور وكتابة الرسائل بأسلوب شديد الإقناع، الأمر الذي يجعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الاحتيالي أكثر تعقيداً أمام المستخدمين والمؤسسات.
وبيّن الصرايرة أن أحد أخطر التحولات يتمثل في سرعة تنفيذ الهجمات، موضحاً أن عمليات كانت تحتاج في السابق إلى أسابيع من التخطيط والتنفيذ يمكن أن تختصر إلى ثوانٍ أو دقائق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن هذا التطور يفرض إعادة النظر في أساليب الحماية التقليدية، قائلاً إن مواجهة هجمات تعتمد على الذكاء والسرعة تتطلب أنظمة دفاع سيبراني قادرة على اكتشاف التهديدات وتحليلها والاستجابة لها بالسرعة نفسها تقريباً.
وختم الصرايرة تحذيره بالقول إن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً في المشهد السيبراني، وإن "القادم غير مبشر بالخير" ما لم تواكب أنظمة الدفاع هذا التسارع الكبير في قدرات الهجوم.