اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

بعد الفيضانات .. نيبال تطلب 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار

الخميس-2026-09-10 02:27 pm
جفرا نيوز -
تعتزم نيبال طلب دعم مالي من الدول الغنية والمنظمات الدولية هذا الأسبوع، لتوفير نحو 5 مليارات دولار لتمويل المرحلة الأولى من جهود إعادة الإعمار بعد الفيضانات والانهيارات التي ضربت البلاد، في إطار ما تعتبره كاتماندو قضية «عدالة مناخية».

وقال مسؤولون إن الكارثة، التي بدأت بانهيار جليدي في جبال الهيمالايا أواخر أغسطس، أسفرت عن تأكد مقتل 1300 شخص وفقدان أكثر من 5300 آخرين في نيبال ومنطقة التبت الصينية.

وتسببت السيول في تدمير أكثر من 12 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية، إلى جانب طرق وجسور ومنازل وبنى تحتية ومسارات تجارية عابرة للحدود، وكانت نيبال الأكثر تضرراً.

وقال دارام راج أوبريتي، رئيس إدارة مواجهة الكوارث في نيبال، إن تقديرات التمويل تشمل احتياجات التعافي خلال الأشهر الخمسة المقبلة، وستُعرض على البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي، إضافة إلى سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والهند والصين واليابان والاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن ما حدث «ليس مجرد كارثة ناجمة عن الفيضانات، بل كارثة هائلة سببها تغير المناخ».

وتعتزم نيبال طرح احتياجاتها لإعادة الإعمار باعتبارها قضية تتعلق بالعدالة المناخية، انطلاقاً من أن الدول الفقيرة تتحمل أضراراً كبيرة رغم مساهمتها المحدودة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وقال براكاش بوكريل، وهو جيولوجي في الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها، إن نيبال تتوقع من المجتمع الدولي «الإقرار بهذا النوع من الأحداث وتحمل المسؤولية عنها»، مشيراً إلى أن بلاده لا تملك تحديد حجم مساهمة كل طرف.

وتعد الصين أكبر مصدر منفرد للانبعاثات العالمية، فيما تأتي الولايات المتحدة والهند أيضاً بين أكبر الدول المسببة للانبعاثات. وتؤكد نيبال في تقاريرها المقدمة إلى الأمم المتحدة أن مساهمتها في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تكاد لا تُذكر.

من جهتها، قالت الصين إنها مستعدة لتقديم المساعدة لنيبال في جهود إعادة الإعمار ضمن إمكاناتها، مشيرة إلى أنها قدمت مساعدات فورية خلال عمليات الإنقاذ والإغاثة.

وتواجه نيبال تحدياً آخر يتمثل في بطء وصول التمويل الدولي المخصص للكوارث. ففي باكستان، التي شهدت فيضانات مدمرة عام 2022، تعهد شركاء دوليون بنحو 11 مليار دولار، لكن نحو 42 بالمئة من التعهدات خُصص لتمويل واردات النفط، بينما لم يتجاوز ما صُرف فعلياً بحلول مطلع 2024 نحو 3.4 مليار دولار.

وتضع الحكومة النيبالية حالياً اللمسات الأخيرة على تقرير مفصل عن الأضرار والخسائر واحتياجات التمويل، بما يشمل المساكن المؤقتة وإعادة تأهيل المدارس والبنية التحتية الأساسية.

ومن المقرر أن تسبق تحركات نيبال مع الجهات المانحة كلمة لرئيس الوزراء باليندرا شاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر، حيث يُتوقع أن يطالب بزيادة الدعم الدولي للدول النامية الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.

رويترز
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير