اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

"هرمز" .. انفجارات على الساحل وهجمات متبادلة

الخميس-2026-09-10 10:14 am
جفرا نيوز -
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في مناطق ساحلية بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، بينها جزيرة قشم ومدينتا سيريك وميناب، في تطور جديد يضيف بعداً ميدانياً إلى التصعيد المتسارع حول مضيق هرمز.

ونقلت وكالة "فارس" عن محافظة هرمزغان أن أصوات الانفجارات جاءت من جهة البحر، بينما بقي مصدرها غير محسوم، بين المياه وجزيرة قشم نفسها.

وفي أحدث التطورات، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بتعرض مناطق في مدينة سيريك لمقذوفات معادية، من دون تحديد طبيعتها أو الجهة التي أطلقتها.

ولاحقاً، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجار قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن طبيعة الحادثة ومصدرها لم يتضحا بعد.

ويأتي التصعيد على الساحل الإيراني بالتزامن مع احتدام المواجهة البحرية، إذ أعلن "الحرس الثوري الإيراني" استهداف سفينتين أميركيتين و8 ناقلات نفط و10 "سفن مخالفة" حاولت عبور مضيق هرمز.

ويربط الحرس هذه الهجمات بالضربات الأميركية التي أسفرت عن تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية، في تصعيد يهدد بتحويل الممر المائي الاستراتيجي إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، عقب استهداف "الحرس الثوري" سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية.

وعلى خط الملاحة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "يو كيه إم تي أو" باشتعال النيران في عدة سفن تجارية شمال الخليج العربي وخليج عُمان، في ما وصفته بأنه "نشاط عسكري مستمر في المنطقة".

ولم تكتفِ طهران بتشديد القيود على حركة الملاحة، إذ أعلن "الحرس الثوري" توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يحظر على السفن دخولها من دون تنسيق مسبق.

وحدد المتحدث باسم الحرس حسين محبي امتداد المنطقة من محيط تشابهار جنوبي إيران، مروراً بجزء من بحر عُمان وبحر العرب، وصولاً إلى المسار المؤدي إلى مضيق هرمز.

ولوّح محبي بإجراءات عقابية بحق السفن التي تدخل المنطقة من دون تنسيق، بما في ذلك حرمانها لاحقاً من خدمات مرتبطة بالمضيق، مثل التأمين والخدمات البحرية.

وأكدت إيران أنها هاجمت 20 سفينة حاولت عبور هرمز الأربعاء، بالتزامن مع إعلانها أن منطقة الحظر الجديدة ستطال أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه.

وألقى التصعيد بظلاله على أسواق الطاقة، إذ تجاوز سعر الخام 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز، مدفوعاً بالمواجهة الأميركية الإيرانية وهجمات الحوثيين في اليمن المدعومين من طهران على السعودية، إلى جانب استمرار القيود الإيرانية على الملاحة والحصار الأميركي لموانئ إيران.

وفي مواجهة الضغوط الأميركية، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن استهداف المنشآت العسكرية الأميركية يأتي في إطار "الدفاع عن النفس"، وحذرت من أن الهجمات الأميركية على السفن التجارية الإيرانية تهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

بدوره، أعلن الجيش الأميركي أنه رد على هجوم إيراني استهدف سفينة حربية أميركية، في ثاني حادث من هذا النوع خلال أقل من أسبوع.

ودعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، مؤكدة أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن "تُستعاد بالكامل".

إحالة إلى مجلس الأمن

وفي واشنطن، رسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقفاً زمنياً للحرب، مرجحاً انتهاءها "مباشرة" بعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني، ومعتبراً أن إيران غير قادرة على الصمود لفترة أطول.

واتهم ترامب طهران بمحاولة التأثير في الانتخابات، مؤكداً أنه لا يتطلع إلى اتفاق معها، وأنه يقوم بما هو "أكبر من الاتفاق النووي"، محذراً من أن العالم كله سيواجه مشكلة كبيرة إذا حصلت إيران على سلاح نووي.

من جهته، استبعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجود جهة تدعم إيران عسكرياً، مشدداً على استمرار الضغط الاقتصادي على طهران، وربط محاولات استهداف السفن الحربية الأميركية بالرد على ناقلات النفط الإيرانية، قائلاً: "لم يصيبوا سفننا لكنهم خسروا 5 ناقلات إضافية الليلة الماضية".

وفي موازاة التصعيد العسكري، صعّد المجتمع الدولي الضغط على البرنامج النووي الإيراني، بعدما صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، في أول خطوة من هذا النوع منذ نحو عقدين.

وجاء القرار على خلفية ما وصفته الوكالة بعدم امتثال طهران لالتزاماتها النووية، فيما حظي بتأييد 23 عضواً من أصل 35 في مجلس المحافظين، وعارضته روسيا والصين والنيجر، مع امتناع ثماني دول عن التصويت.

ورفضت طهران القرار، إذ وصف مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي إقراره بأنه تم "بضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها"، فيما شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن إحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن "غير مبررة أساساً".

وفي تصريح للتلفزيون الإيراني مساء الأربعاء، حمّل بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ"عدم الالتزام" الإيراني، معتبراً أنه نتيجة مباشرة للعدوان على المنشآت النووية الإيرانية، وقال إن القرار يتجاهل أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية نجم عن تلك الضربات.

كما رفض بقائي ما وصفه بالتناقض في التعامل مع "آلية الزناد" (سناب باك)، مؤكداً أن إيران والصين وروسيا ودولاً أخرى سبق أن اعتبرت الآلية غير قانونية، وأن التطورات أثبتت صحة موقفها.

وانتقد المتحدث الإيراني نمط التصويت على القرار، متهماً الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث بالضغط على حلفائها لدفعهم إلى تأييده، ومشيراً إلى أن نحو ثلث أعضاء الوكالة عارضوا القرار أو لم يوافقوا عليه.

وختم بقائي برفض جدوى الإجراء، معتبراً أنه لن يؤدي سوى إلى "زيادة تسييس الوكالة وتقويض أسس نظام عدم الانتشار".

"إسقاط النظام"

وفي تل أبيب، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رهانه على تغيير النظام في إيران، معتبراً أن "إسقاط النظام" بات وشيكاً.

وخلال تفقد قواته في جنوب سوريا، شدد نتنياهو على أن المهمة الرئيسية هي إسقاط "النظام الإرهابي في إيران"، معتبراً أن إسرائيل باتت قريبة جداً من تحقيق ذلك، وأن "المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف".

وتتواصل المواجهات بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان أنهى الحملة الأولى من القصف المكثف.

وتعثرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يخوض الطرفان صراعاً على السيطرة على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة ترفضها واشنطن وعدد من دول المنطقة.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران وعلى الجهات التي تتعامل معها.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير