جفرا نيوز -
نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مسؤول إيراني أنّ طهران تستعد لحرب أكثر شدة مع الولايات المتحدة، متوعدا بتصعيد الضربات المضادة إذا واصلت واشنطن استهداف الأراضي الإيرانية والبنية التحتية.
وأكد المسؤول أن إيران لا تعتزم التراجع أمام الحصار البحري الأميركي والهجمات على نواقل النفط الإيرانية، رغم اشتداد الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الحرب مع واشنطن باعتبارها تهديداً وجودياً.
وبحسب المصدر، فإن محدودية الخيارات المتاحة أمام طهران تدفعها إلى مواصلة القتال، بالتزامن مع إعادة بناء قدراتها العسكرية، فيما تملك ما يكفي من الصواريخ لخوض مواجهة طويلة الأمد.
وتتلاقى هذه التقديرات مع ما كشفته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مناقشة كبار مستشاري البيت الأبيض سراً مع الرئيس دونالد ترامب احتمال امتداد الحرب مع إيران حتى نهاية ولايته.
ووفق الصحيفة، بحث نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون آخرون احتمال استمرار مقاومة طهران للضغوط، بما قد يبقي الحرب مفتوحة إلى ما بعد موعد التنصيب في عام 2029.
ويكشف ذلك عن فجوة بين حسابات مستشاري ترامب ورهانه المعلن على حسم سريع، إذ يتحدث الرئيس الأميركي مراراً عن رغبته بإنهاء الحرب، بالتوازي مع دعمه حصاراً اقتصادياً طويل الأمد لإجبار النظام الإيراني على تفكيك برنامجه النووي.
ترامب: حرب إيران ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات النصفية
وفي المقابل، رجّح ترامب، مساء الأربعاء، انتهاء الحرب مع إيران "مباشرة" بعد الانتخابات النصفية الأميركية في تشرين الثاني، معتبراً أن طهران لن تتمكن من الصمود لفترة أطول.
واتهم ترامب إيران بـ"محاولة التأثير" في الانتخابات، مؤكداً أنه لا يتطلع إلى اتفاق معها، وأنه يقوم بما هو "أكبر من الاتفاق النووي"، محذراً من أن "العالم كله سيواجه مشكلة كبيرة إذا حصلت إيران على سلاح نووي".
"هرمز" يتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة
ميدانياً، انتقلت المواجهة الأميركية الإيرانية إلى مرحلة أكثر خطورة مع تصاعد الهجمات على السفن ونواقل النفط في محيط مضيق هرمز.
وأعلن "الحرس الثوري الإيراني"، الأربعاء، مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني نواقل نفط في الخليج، رداً على استهداف الولايات المتحدة خمس نواقل نفط إيرانية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد أعلنت، مساء الثلاثاء، تدمير خمس نواقل نفط خام إيرانية في 8 أيلول، عقب استهداف "الحرس الثوري" سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية.
ووسّع "الحرس الثوري" نطاق المواجهة، معلناً مهاجمة عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها "محظورة وغير آمنة".
رويترز