جفرا نيوز -
رفضت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، التماسا لوقف مشروع "إي وان" الاستيطاني الرئيسي الذي سيفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها والذي أثار انتقادات دول ومنظمات غير حكومية.
وقالت المحكمة في قرارها "رفضت المحكمة المركزية في القدس طلبا عاجلا قدمه الملتمسون للحصول على أمر قضائي مؤقت" يهدف إلى تعليق مناقصة لمشروع "إي وان" الاستيطاني قرب القدس.
وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت الشهر الماضي مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع الذي دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.
ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3,400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.
وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له وفق ما أفادت منظمة السلام الآن الإسرائيلية الشهر المنصرم.
ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.
العام الماضي، أدانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع "إي وان"، واعتبرت الخطوة انتهاكا للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.
ورأى القاضي الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه "لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة" فيما يتعلق بالمشروع.
واعتبرت المحكمة أن "وقتا طويلا لا يزال يفصل بين طرح العطاء وبين بدء التنفيذ الفعلي وإحداث تغييرات على الأرض" مرجحة "أن تبت في الالتماسات الثلاث المقدمة قبل الوصول إل إصدار حكم نهائي بشأن المشروع ككل قبل وقت من بدء أعمال البناء الفعلية على الأرض".
وكان مقدمو الالتماس، ومن بينهم منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية وسكان فلسطينيون، قالوا إن المشروع سيؤدي إلى إخلاء مئات الفلسطينيين من منازلهم.
وتعليقا على قرار الثلاثاء، قالت المنظمات في بيان "إن قرار المحكمة يصب في مصلحة الحكومة، ويسمح لها باستغلال الأشهر الأخيرة من ولايتها لفرض أمر واقع على الأرض من شأنه أن يخلق واقعا مدمرا سيكون من الصعب للغاية التراجع عنه".
وبحسب البيان فإن المشروع سيؤدي ليس فقط إلى "تعميق الضم وتقويض فرص التوصل إلى حل سياسي، بل يمهد أيضا لعمليات تطهير عرقي في منطقة المخطط".
وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ يتعين عليهم الحصول على تصاريح من السلطات الإسرائيلية للمرور عبر نقاط التفتيش ودخول القدس أو إسرائيل كما تعرقل الحركة بين المدن والقرى الفلسطينية من خلال نصب الحواجز.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.
أ ف ب