جفرا نيوز -
خاص
من يدخل مدينة الحسين للشباب اليوم، لا يحتاج إلى كثير من الشرح أو البيانات ليكتشف أن شيئاً كبيراً يحدث في هذه المدينة التي ارتبط اسمها بتاريخ الرياضة الأردنية وذكريات بطولاتها وإنجازاتها؛ فالتغيير بات واضحاً، والتطوير أصبح ملموساً، والبنية التحتية تشهد مرحلة من التحديث الحقيقي الذي يمكن رؤيته في مختلف مرافق ومنشآت المدينة.
مدينة الحسين للشباب اليوم لا تعيش حالة صيانة عابرة، بل مرحلة متكاملة من إعادة التأهيل والتطوير، استعداداً لاستحقاقات رياضية محلية وعربية وآسيوية ودولية، وفي مقدمة هذه الاستعدادات يأتي ستاد عمّان الدولي وستاد البترا، حيث شهدت المنشآت أعمالاً واضحة في الصيانة والتأهيل وتحديث غرف اللاعبين والمرافق والخدمات، بالتوازي مع التعاون بين وزارة الشباب والاتحاد الأردني لكرة القدم لتركيب تقنية حكم الفيديو المساعد VAR في الملعبين، إلى جانب الشاشة العملاقة في ستاد البترا، وهي خطوات تعكس فهماً حقيقياً لمتطلبات الرياضة الحديثة.
والأهم أن ما نشهده اليوم ليس نهاية المطاف، فالحديث والتوجه واضح لوزارة الشباب ولإدارة مدينة الحسين للشباب، فبعد انتهاء الموسم الكروي ستكون هناك مرحلة جديدة من التطوير في ستاد عمّان الدولي، تشمل إعادة تأهيل أرضية الملعب وتحديث المدرجات بصورة أكثر عصرية، إلى جانب توفير مراكز ونقاط بيع وخدمات للجماهير، لأن كرة القدم الحديثة لم تعد تتعلق فقط بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت تجربة متكاملة تبدأ من لحظة دخول المشجع إلى الملعب.
ولا بد هنا من الإشارة إلى الدعم الحكومي الواضح لهذا المشروع الرياضي، والشكر لدولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على دعمه وتوفير المخصصات اللازمة لتطوير المنشآت والصالات الرياضية، فالاستثمار في المنشآت الرياضية ليس ترفاً، وإنما استثمار في الشباب والمنتخبات الوطنية وصناعة مستقبل الرياضة الأردنية.
وما يلفت الانتباه أكثر، أن التطوير لا يقتصر على ملاعب كرة القدم، بل يمتد إلى الصالات والمنشآت المختلفة داخل المدينة، بهدف إعادة مدينة الحسين للشباب إلى موقعها الطبيعي كوجهة قادرة على استضافة البطولات العربية والآسيوية والدولية في الألعاب الجماعية والفردية، وهذا هو الطموح الذي يجب أن نعمل من أجله؛ مدينة رياضية بمواصفات حديثة، تستقبل الأبطال والمنتخبات والجماهير، وتقدم صورة تليق بالأردن.
أما الجانب الذي أراه لا يقل أهمية عن الملاعب والصالات، فهو البعد المجتمعي للمدينة، فتطوير مسارات المشي واستحداث مسارات للدراجات الهوائية يمنح مدينة الحسين للشباب بعداً جديداً، يجعلها مساحة مفتوحة للعائلات والشباب والرياضيين ومحبي ممارسة الرياضة، ويعيد التأكيد على أن المنشأة الرياضية يجب أن تكون جزءاً من حياة المجتمع، لا أن تفتح أبوابها فقط في أيام البطولات.
وبصراحة، فإن من يتابع ما يجري اليوم في مدينة الحسين للشباب يلمس فرقاً واضحاً بين الأمس واليوم، هناك حركة عمل، وهناك تحديث، وهناك اهتمام بالتفاصيل، وهناك رؤية تريد أن تعيد لهذه المدينة مكانتها التي تستحقها كواحدة من أهم الواجهات الرياضية والشبابية في الأردن.
مدينة الحسين للشباب لا تستعد فقط لموسم كروي أو بطولة آسيوية، بل تستعد لمرحلة جديدة؛ مرحلة عنوانها منشآت حديثة، وبنية تحتية متطورة، وملاعب وصالات أكثر جاهزية، وخدمات أفضل للجماهير، ومساحات أوسع للرياضة والمجتمع،، إنها نهضة رياضية لا تحتاج إلى كثير من الكلام، لأن من يزور مدينة الحسين للشباب اليوم، يرى التطوير بعينيه.