جفرا نيوز -
خاص
في 24 أيلول 2019، صدرت الإرادة الملكية بتعيين اللواء الركن يوسف الحنيطي رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة، وقتذاك كان هنالك حاجة لقائد حقيقي يضع قيادة الجيش أمانة لا تحتمل تغيير وزنها بين عينيه، ومع اقتراب الحنيطي من 8 سنوات في موقعه ، فهذا يعني بالمؤشرات كافة أنه شخصية عسكرية وطنية لا يختلف عليها أحد، وصموده دون بلبلة أو تشويش في أوقات لم تكن سهلة، يمكن أن يروي الكثير.
اللواء الركن الحنيطي تميز بأنه أول ضابط من سلاح الجو الملكي تولى مهمة قيادة الأركان المشتركة، وأثبت في مواقف مختلفة أنه يستحق الثقة الملكية، ورجل يعرف كيف يمسك زمام الأمور في الأوقات والظروف المعقدة، خاصة وأن المنطقة لم تشهد حالة الاستقرار منذ سنوات، والأحداث الإقليمية تضع الأردن في قلب الحدث دائمًا، لكن مع وجود جيش يثق به الأردنيون، ورئيس يقوده بقوة وتمكن، حينها باتت الأزمات الصعبة، دروسًا يمكن البناء عليها.
مؤسسة الجيش هي الرافعة التي يعول عليها كل أردني، والدفاع عنها أقلها أن يكون مستميتًا؛ لذا اختيار من يقودها كرئيس لهيئة الأركان يجب أن يتوافق مع النغمة الأردنية العامة، تمامًا كاللواء الحنيطي الذي لم يُقصر يومًا في إثبات أن حدودنا آمنة على الرغم من بلطجة عصابات المخدرات، ومحاولات التهريب شبه اليومية، ولو أن ذلك يحدث على حدود دولة غير الأردن لكان الشعب حينها في خبر كان، بينما الحدود التي يقف على حمايتها الجيش الأردني فلا خوف عليها.
خلال الفترة الماضية أثبت الجيش العربي بقيادة اللواء الركن يوسف الحنيطي أن الحروب الإقليمية هي أزمة تُدار بحنكة وخطط مدروسة؛ فلم يكن التصدي للصواريخ في الحرب الإيرانية "الإسرائيلية" سهلا، ولم يكن التعامل مع طبيعة الأخبار التي تبث للمواطنين عاديًا أو عابرًا، ومع هذا تعاملت أذرع القوات المسلحة الأردنية بكفاءة واقتدار، ولم تفلت أي معلومة أمنية أو إشاعة إلا وتصدى لها إعلام الجيش.
الجيش العربي هو الدرع لكل العرب، ووقوفه بشرف لمساعدة أهالي قطاع غزة بإنزالات جوية وبرية، ومساعدات على مدار العام على الرغم من تضييق الاحتلال، ووجود المستشفيات الميدانية التي تعالج المرضى بإعداد هائلة، إلى جانب توزيع الطعام والملابس وغيرها، يثبت صراحة أن لا أحد يشعر مع الشقيقة فلسطين كما الأردن، وهي الدولة التي تقف في أول الصف عند حاجة دولة أخرى للمساعدة أو وقوع كارثة أو ما شابه، ولا يمكن لأحد إنكار دور الجيش العربي على مدار عقود، فهو بوصلة الأردنيين والعرب التي لم تنحرف يومًا.