جفرا نيوز -
رجح خبير الطاقة هاشم عقل تثبيت أسعار البنزين بنوعيه 90 و95، رغم ارتفاع أسعارهما عالمياً خلال الشهر الحالي، و أن تتحمل الحكومة فارق الارتفاع بدلاً من نقله إلى المستهلك.
وقال عقل إن أسعار النفط ما تزال تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الحالي، نتيجة تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات انعكست بصورة مباشرة على أسعار المشتقات النفطية في الأسواق العالمية.
وأوضح أن أسعار البنزين بنوعيه 90 و95 سجلت ارتفاعاً عالمياً، إلا أن نسبة الزيادة ما تزال طفيفة، الأمر الذي يعزز احتمالية الإبقاء على الأسعار المحلية عند مستوياتها الحالية، لافتاً إلى أن الحكومة سبق أن تحملت فروقات مماثلة خلال فترات شهدت ارتفاعات في الأسواق العالمية، بهدف الحد من انتقال الزيادة إلى المستهلك وتخفيف أثرها عليه.
لكن المشهد، وفق عقل، يختلف بالنسبة إلى مادة الديزل، التي سجلت ارتفاعاً حاداً خلال الشهر الحالي بلغ نحو 120 فلساً، ما أدى إلى اتساع الفارق بين السعر المحلي البالغ نحو 85 قرشاً والسعر العالمي الذي وصل إلى نحو 1.12 دينار، بفارق يقارب 26 قرشاً.
وعزا عقل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل إلى النقص الحاد الذي تشهده الأسواق العالمية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية وتسببت في تعطيل جانب من إنتاجها، ما دفع روسيا إلى التحول إلى مستورد للمشتقات النفطية بعدما كانت من كبار مصدريها.
إلى جانب ذلك فقدت الاسواق نحو 5 ملايين برميل من المشتقات النفطية القادمة من منطقة الخليج العربي، الأمر الذي فاقم أزمة الإمدادات وعمّق النقص في الأسواق، بالتزامن مع وجود نقص كبير أيضاً في إمدادات النفط الخام.
وأشار عقل إلى أن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية لم تعد تقتصر على أسواق النفط والمشتقات، إذ بدأت تمتد إلى أسواق الغذاء، وسط مخاوف حقيقية ومتزايدة من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالمياً، خصوصاً القمح والأرز.
وبين أن هذه المخاوف تتزايد مع تأثر إمدادات الطاقة والأسمدة القادمة من منطقة الخليج بالحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت أواخر شهر شباط الماضي، الأمر الذي يضيف ضغوطاً جديدة على كلف الإنتاج الزراعي والنقل والشحن.
وأكد عقل أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات الأسمدة يمكن أن ينعكس على كلف إنتاج الحبوب والسلع الغذائية ونقلها، ما يرفع احتمالات انتقال موجة الغلاء من أسواق الطاقة إلى الغذاء، ويضع أسعار القمح والأرز بصورة خاصة تحت ضغوط إضافية خلال الفترة المقبلة.