اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

واشنطن تعزل حلفاء طهران تمهيداً للتصعيد

الثلاثاء-2026-08-25 08:55 pm
جفرا نيوز -

بدأت الإدارة الأمريكية خلال الساعات الماضية تحويل إعلانها عن توسيع الضغط على إيران إلى اتصالات مباشرة مع حكومات ومؤسسات أجنبية، عبر مطالب محددة ومهل متفاوتة لوقف تعاملات ترى واشنطن أنها تساعد النظام الإيراني على الحفاظ على موارده والوصول إلى الأسواق الخارجية. 

ويضع هذا التحرك المرحلة الحالية خارج إطار إضافة أسماء جديدة إلى قوائم العقوبات، لأن الاختبار أصبح مرتبطًا بمدى استجابة الأطراف التي تتعامل مع طهران قبل الانتقال إلى إجراءات أشد بحق من يواصل توفير قنوات مالية وتجارية لها.

المهل تسبق العقوبات الثانوية

وأفاد مصدر أمريكي مطلع على تنفيذ العقوبات في وزارة الخزانة لـ"إرم نيوز" بأن الاتصالات التي بدأت منذ مساء الاثنين لا تعتمد مهلة موحدة، إذ حددت واشنطن لكل طرف المطلوب منه وفق طبيعة علاقته بالجهات الإيرانية وحجم التعاملات المرتبطة بها، مع إعطاء أولوية للملفات التي يمكن وقفها سريعًا قبل بدء الجولة التالية من العقوبات الثانوية.

 

وكشف المصدر أن الإدارة تريد خلال المرحلة الأولى فصل الشركات والمؤسسات التي تستجيب للتحذيرات عن الجهات التي تختار استمرار التعامل مع طهران، بما يسمح بتوجيه الإجراءات اللاحقة نحو عدد أقل من الأطراف ذات الأهمية المالية والتجارية.

ولفت إلى أن انتهاء فترة المعالجة سيضع المؤسسات التي تواصل تسهيل تعاملات النظام أمام خيارات تشمل إدراجها على قوائم العقوبات أو تقييد وصولها إلى النظام المالي الأمريكي، مع إعداد ملفات إضافية يمكن الإعلان عنها تباعًا إذا بقيت القنوات التي تعتمد عليها طهران مفتوحة.

وأشار إلى أن التحرك الحالي يستهدف تقليص الوقت الذي يحتاجه النظام لإنشاء كيانات بديلة كلما أغلقت واشنطن مسارًا ماليًا، بعد سنوات استخدمت فيها طهران شركات واجهة وتسجيلات جديدة للسفن ووسطاء لاستعادة أجزاء من تجارتها بعد كل جولة عقوبات. وكانت الخزانة قد فرضت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عقوبات مرتبطة بإيران على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة.

الصين خارج الجولة الأولى

وأبقت واشنطن المؤسسات المالية الصينية الكبرى خارج قائمة الاثنين، رغم أن الصين لا تزال أكبر مشتر للنفط الإيراني. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإدارة تريد إعطاء الشركات والدول وقتًا لتصحيح أوضاعها، رافضًا اتخاذ خطوة يمكن أن تحدث اضطرابًا واسعًا في النظام المالي العالمي، لكنه شدد على أن البنوك الصينية ليست مستثناة من العقوبات مستقبلًا.

وذكر مسؤول أمريكي مطلع على ملف الصين أن استبعاد البنوك الكبرى يعكس ترتيبًا لمراحل التنفيذ، إذ تريد الإدارة قياس استجابة المشترين والوسطاء والمؤسسات الأصغر قبل اتخاذ قرار يحمل تبعات مباشرة على العلاقة المالية مع بكين.

وبيّن  أن واشنطن تحتفظ بخيار استهداف مؤسسات مالية كبرى إذا استمرت في تحويل عائدات النفط الإيراني إلى موارد متاحة للنظام، بينما تراقب في الوقت نفسه أثر القيود الحالية على المشتريات الصينية. وتراجعت شحنات الخام الإيراني المتجهة إلى الصين إلى نحو 534 ألف برميل يوميًا في آب/أغسطس مقابل 823 ألفًا في تموز/يوليو.

 

طهران ترتب أولويات الإنقاذ

وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية معارضة، أن مؤسسات النظام بدأت منذ إعلان الحزمة الأمريكية مراجعة المدفوعات الخارجية الأكثر حساسية، مع إعطاء الأولوية للإيرادات القابلة للتحويل إلى عملات أجنبية والجهات التي تعتمد عليها الدولة في تمويل احتياجاتها الأساسية.

وأوضحت المصادر  أن الاهتمام يتركز على حماية التدفقات المرتبطة بالنفط والبتروكيماويات ومنع تعطل قنوات الدفع المستخدمة في الاستيراد، بالتوازي مع إعادة تقييم الاعتماد على العملات المحلية واليوان والذهب والأصول الرقمية بعدما وسعت واشنطن العقوبات الثانوية المحتملة لتشمل هذه المجالات.

ورجحت أن تواجه أجهزة النظام صعوبة أكبر في توزيع العملات الأجنبية إذا استجابت مؤسسات خارجية للتحذيرات الأمريكية، خصوصًا مع وصول الدولار في السوق الحرة إلى مليوني ريال خلال الأيام الأخيرة، بعدما كان نحو 1.865 مليون ريال في بداية الأسبوع السابق.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف دعا خلال زيارته بغداد في 21 من الشهر الجاري إلى توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة وتقليل الاعتماد على الدولار، في مؤشر سابق إلى استعداد طهران لضغط مالي أشد.

وكالات

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير