اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الأونروا: ترد على قرار “إسرائيل” الأخير

الثلاثاء-2026-08-25 01:44 pm
جفرا نيوز -
قال المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي لم تبلغ الوكالة بشكل مباشر بنيتها اقتحام مقر الأونروا ومعهد قلنديا للتدريب المهني في القدس، رغم وجود تهديدات خلال الأسابيع الماضية بالسيطرة على الموقع.

وأضاف أبو حسنة لـ"المملكة" أن ما يجري يمثل "تصعيدا كبيرا وخطرا" لا يستهدف الأونروا فقط، وإنما منظومة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن علم الأمم المتحدة كان مرفوعا في الموقع قبل إنزاله وإخلاء الموظفين منه.

وبدأت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء إخلاء منشأة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة كفر عقب شمال القدس، بالتزامن مع اقتحام القوات الإسرائيلية البلدة ومخيم قلنديا وتوزيع إخطارات هدم على منازل ومنشآت.

وقال أبو حسنة إن الوكالة لا تعلم ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ تهديداتها بهدم المقر بالجرافات، على غرار ما جرى في مقر الأونروا الرئيسي في الشيخ جراح.

وأشار إلى أن التحرك الإسرائيلي جاء بعد أقل من 24 ساعة على زيارة سفراء وقناصل عدد من الدول لدى السلطة الوطنية الفلسطينية إلى المقر، حيث أكدوا أهمية وجود الأونروا واستمرار تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية.

وأوضح أبو حسنة أن الاعتداءات على الأونروا مستمرة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لافتا إلى أن الكنيست الإسرائيلي أقر قانونين في تشرين الأول 2024 لمنع الأونروا من العمل في القدس الشرقية.

وقال إن السلطات الإسرائيلية أغلقت 6 مدارس تابعة للأونروا في منطقة القدس، إضافة إلى عيادات، كما استولت على مقر الوكالة الرئيسي في الشيخ جراح، الذي يضم مكتب المفوض العام ومدير عمليات الضفة الغربية.

وأضاف أن معهد قلنديا للتدريب المهني، الذي أنشئ عام 1953، يضم نحو 350 طالبا حاليا، فيما تخرج منه عشرات الآلاف من الطلبة الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية والقدس منذ إنشائه.

وأكد أبو حسنة أن ما تتعرض له الأونروا بات "أكبر من الأونروا"، باعتباره يتعلق بالأمم المتحدة، مشيرا إلى تدمير أكثر من 90% من مقرات الوكالة في قطاع غزة، و"مقتل أكثر من 393 من موظفيها".

ولفت إلى أن التحركات الدولية ضد الإجراءات الإسرائيلية شملت مسارات سياسية وإعلامية وقانونية، مشيرا إلى قضية رفعتها الأونروا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية ورفضت، إضافة إلى ما صدر عن محكمة العدل الدولية العام الماضي بشأن ضرورة السماح للأونروا بالعمل في القدس واحترام منشآتها وموظفيها وحصانتهم.

وأوضح أن اتفاقية أبرمت بين الأونروا وإسرائيل في 14 حزيران 1967، عقب احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، تنص على احترام منشآت الوكالة وتسهيل عملياتها في المناطق المحتلة والقدس، معتبرا أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية تتعارض مع القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال أبو حسنة إن الأونروا تواصل عملها، ولديها نحو 11 ألف موظف داخل القطاع، فيما يستفيد نحو 300 ألف طالب من الخدمات التعليمية.

وأضاف أن عيادات الأونروا تستقبل يوميا نحو 14 إلى 15 ألف مريض، فيما بلغ عدد الزيارات والاستشارات الطبية في عيادات الوكالة منذ أكتوبر نحو 20 مليون زيارة.

وأشار إلى استمرار الوكالة في ترحيل عشرات الآلاف من أطنان النفايات الصلبة، وتوزيع المياه على مئات الآلاف من الفلسطينيين، إلى جانب تقديم خدمات الدعم النفسي.

وقال أبو حسنة إن إسرائيل لا تسمح للأونروا بإدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة، رغم وجود كميات كبيرة من المساعدات الغذائية خارج القطاع، مشيرا إلى استمرار التعاون مع مؤسسات أممية وغير أممية، بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي، وعدد من الجمعيات والهلال الأحمر داخل القطاع.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير