جفرا نيوز -
أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، محمود الحياصات، أن انتقال الطلبة من المدارس الخاصة إلى الحكومية لا يشكل إشكالية بحد ذاته، مبينًا أن الأمر يرتبط بالطاقة الاستيعابية للمدرسة الحكومية التي يختارها ولي الأمر، خصوصًا في المناطق التي تشهد كثافة سكانية وارتفاعًا في أعداد الطلبة.
وقال الحياصات إن بعض المدارس تشهد اكتظاظًا في الشعب الصفية، وقد يصل عدد الطلبة في الشعبة الواحدة إلى نحو 50 طالبًا، مؤكدًا أن زيادة أعداد الطلبة داخل الصف ليست حلًا مناسبًا، لما يترتب عليها من تأثير في جودة التعليم والعدالة التعليمية.
وأوضح أن ولي الأمر غالبًا ما يفضل تسجيل أبنائه في المدرسة الحكومية الأقرب إلى مكان السكن، إلا أن المدرسة القريبة قد تكون مكتظة ولا تتوافر فيها شواغر، الأمر الذي يدفع الوزارة إلى البحث عن مدارس قريبة أخرى يمكنها استقبال الطلبة.
وأشار إلى أن الوزارة تتعامل مع أعداد الطلبة من خلال دراسة وتحليل البيانات، وفي حال وجود غرف صفية شاغرة يجري فتح شعب جديدة لاستيعاب الطلبة، إلى جانب تنفيذ التوسعات والإضافات الصفية بحسب الحاجة.
ودعا الحياصات أولياء الأمور إلى التعاون مع الوزارة في حال كانت المدرسة التي يرغبون في نقل أبنائهم إليها مكتظة، والتوجه إلى مدارس حكومية قريبة تتوافر فيها الطاقة الاستيعابية، بما يسهم في توزيع أعداد الطلبة بصورة أفضل والتخفيف من الضغط عن المدارس ذات الكثافة المرتفعة.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الوزارة العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس الحكومية من خلال إنشاء مدارس جديدة وتنفيذ الإضافات الصفية والتوسعات، إلى جانب الحد تدريجيًا من الاعتماد على الأبنية المستأجرة ونظام الفترتين.
وكشف الحياصات أن الوزارة استلمت، منذ أيلول 2025 وحتى الآن، 86 مدرسة جديدة، ونفذت 99 إضافة صفية، بكلفة إجمالية بلغت نحو 145 مليون دينار، استفاد منها نحو 89 ألف طالب وطالبة، فيما أسهمت هذه المشاريع في إخلاء 61 مبنى مستأجرًا والاستغناء عن نظام الفترتين في 22 مدرسة.
وأكد أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشاريع الأبنية المدرسية والإضافات الصفية وفق الحاجة الفعلية للمناطق، بهدف استيعاب الزيادة في أعداد الطلبة، وتحسين توزيعهم بين المدارس، والحد من الاكتظاظ ونظام الفترتين، وصولًا إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة تضمن حق الطلبة في التعليم والعدالة في الحصول عليه.