اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

غالبية الأمريكيين يرون تضاربًا بين أعمال ترامب وقراراته

الأربعاء-2026-08-19 03:18 pm
جفرا نيوز -
أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترامب وعائلته استفادوا بشكل غير ملائم من العملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة، وأن مصالحه التجارية الخاصة تؤثر في قراراته السياسية.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري على مدى أربعة أيام وانتهى يوم الاثنين، أن نحو نصف الجمهوريين المؤيدين لترامب يعتقدون أن الرئيس يسمح لمصالحه التجارية بالتأثير في قراراته، في نتيجة لافتة بالنسبة إلى رئيس تعهد بتطهير واشنطن من الفساد.

وحقق ترامب وعائلته أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة، من بينها شركة وورلد ليبرتي فاينانشال والعملة الرقمية التي تحمل اسم ترامب، والتي دافع عنها الرئيس علناً.

وفي مارس/آذار 2025، بعد شهرين من بدء ولايته الرئاسية الثانية، روّج ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي لعملته الرقمية، واصفاً إياها بأنها "الأعظم على الإطلاق”.

وقال نحو 63 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إن استفادة ترامب وعائلته من هذه الأنشطة أمر غير ملائم، بينما رأى 32 بالمئة أنها ممارسة مناسبة، في حين لم يحسم الباقون موقفهم. وبين الجمهوريين، وصف نحو ثلاثة من كل عشرة هذه الصفقات بأنها غير ملائمة.

ويستغل الديمقراطيون هذه النتائج لتسليط الضوء على ما يعتبرونه تضارباً في المصالح وفساداً داخل إدارة ترامب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد السيطرة على المجلسين خلال العامين المقبلين.

في المقابل، يقول ترامب إنه لم يتدخل بشكل مباشر في أعمال عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض، وإن استثماراته تُدار بصورة مستقلة.

 كما تبنت إدارته سياسات داعمة للعملات المشفرة خلال ولايته الثانية، بعدما جعل ترامب من دعم القطاع محوراً لحملته الانتخابية.

ورفض البيت الأبيض الاتهامات بوجود مخالفات، مؤكداً أن استثمارات ترامب تُدار من قبل مؤسسات مالية مستقلة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي في بيان: "لا يوجد أي تضارب في المصالح. الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي”.
تداخل غير مسبوق

ويرى خبراء في أخلاقيات الرئاسة أن حجم التداخل بين المصالح التجارية والسياسة في إدارة ترامب الحالية غير مسبوق.

وقال ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات في إدارة الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إن الولايات المتحدة "لم تشهد شيئاً كهذا من قبل”، مضيفاً أن حتى إدارة ترامب الأولى لم تكن لديها مصالح تجارية بهذا التعقيد.

وأظهر الاستطلاع أن نحو 69 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن مصالح ترامب الخاصة تؤثر في قراراته الرئاسية، وتشمل هذه النسبة نحو ثلثي المستقلين وتسعة من كل عشرة ديمقراطيين.

وينقسم الأمريكيون بشأن ما إذا كان مستوى الفساد قد ازداد في عهد ترامب مقارنة بالإدارات السابقة. ويرى الديمقراطيون عموماً أن الفساد تفاقم، بينما ينقسم الجمهوريون بشكل أكبر؛ إذ قال 56 بالمئة منهم إن مستوى الفساد انخفض ولو قليلاً، في حين رأى الباقون أنه بقي على حاله أو ازداد سوءاً.

وأُجري استطلاع رويترز/إبسوس عبر الإنترنت وشمل 1166 بالغاً أمريكياً على مستوى البلاد، بين 14 و17 أغسطس/آب. وبلغ هامش الخطأ نحو ثلاث نقاط مئوية لجميع المشاركين، وخمس نقاط للجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين.

رويترز
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير