جفرا نيوز -
قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري إن قرار حل المجالس البلدية يستند إلى مبررات واضحة، مؤكداً أن الوزارة مسؤولة عن الرقابة على أداء البلديات، وأنها لا تستطيع ترك مجالس تخالف القانون أو تقصر في أداء واجباتها تجاه المواطنين.
وأوضح المصري، خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، أن الفترة التي سبقت تولي الحكومة الحالية لا تُحسب عليها، مشيراً إلى أن الحكومة لم تمضِ سوى شهرين تقريباً عندما اتخذت إجراءات حل المجالس، نافياً أن تكون قد انتظرت عامين لاتخاذ القرار.
وبيّن أن النص المقترح بشأن حل المجالس يستند إلى أحكام المادة 65، التي تجيز لمجلس الوزراء اتخاذ القرار وفق مبررات، موضحاً أن من بين هذه المبررات تقصير المجلس في أداء مهامه أو ارتكاب مخالفات قانونية، بما يستوجب تدخل السلطة التنفيذية.
وأشار إلى أن نحو 80 بالمئة من الخدمات التي تمس المواطنين ترتبط بالبلديات، مؤكداً وجود عدة مستويات للرقابة عليها، وأن تقارير ديوان المحاسبة سجلت مخالفات استدعت اتخاذ إجراءات.
وأكد المصري أن الحكومة دعمت مبدأ انتخاب رؤساء البلديات مباشرة، تقديراً لدور المجالس البلدية، لافتاً إلى أن حل المجالس دفعة واحدة لم يحدث في تاريخ الأردن إلا في حالات محدودة، منها عام 2010 ومرحلة عام 1970.
وبشأن مدة تعيين المجالس بعد حلها، أوضح أن الحكومة اقترحت ستة أشهر، فيما اقترحت اللجنة تمديدها إلى سنة، معتبراً أن التعديل يمثل تقييداً جيداً لصلاحيات السلطة التنفيذية، خصوصاً أن بعض الظروف الاجتماعية والأمنية قد تحول دون إجراء الانتخابات خلال ستة أشهر.
وضرب المصري مثالاً بحالات الثأر والعطوات والجلَوات التي قد تمنع إجراء الانتخابات في بعض المناطق، مشيراً إلى وقوع أربع حالات خلال فترة توليه المسؤولية حالت دون إمكانية إجراء انتخابات خلال ستة أشهر.
وأضاف أن تحديد مدة السنة لمعالجة هذه الحالات موجود في التشريعات السابقة، وأن اللجنة أحسنت بتقييد صلاحية الحكومة بسنة بدلاً من ترك المدة مفتوحة كما كان معمولاً به في قوانين سابقة.
وشدد المصري على أنه لا يرى من المقبول أن يستمر مجلس بلدي مخالف أو غير قادر على القيام بدوره لسنوات، مؤكداً أن السلطة التنفيذية مسؤولة أمام مجلس النواب عن أداء واجباتها الرقابية.
وأكد أن حل المجلس لا يعني بالضرورة إدانة أعضائه، موضحاً أن الحكومة عملت في بعض الحالات على حماية رؤساء البلديات المنتخبين من تبعات المخالفات، من خلال إحالة المدير أو الجهات التنفيذية المختصة للتحقيق، مع تعزيز صلاحيات رئيس البلدية باعتباره قائداً فعلياً لجهاز البلدية.
وقال المصري إن بعض المخالفات لا يمكن معالجتها من خلال تصويت رؤساء البلديات، وإن الوزارة ملزمة قانوناً بإحالتها إلى المدعي العام والجهات الرقابية المختصة، معتبراً أن إحالة شخص منتخب إلى المدعي العام ليست الخيار المفضل، لكنها تصبح ضرورية عندما تقتضيها المخالفات القانونية.