اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

توجهات لدعم قطاع الزراعة بتنظيم الأسواق ومراقبة الآبار

الثلاثاء-2026-08-18 10:13 am
جفرا نيوز -
في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تعزيز استدامة القطاع الزراعي ورفع كفاءة إدارة موارده، أقر مجلس الوزراء، نظاما معدلا لنظام مراقبة المياه الجوفية لسنة 2026، إلى جانب نظام معدل لنظام أسواق الجملة للخضار والفواكه لسنة 2026، في إطار تنظيم الموارد المائية وتحسين منظومة تسويق المنتجات الزراعية وحماية حقوق المزارعين والمستهلكين.

ويأتي تعديل نظام مراقبة المياه الجوفية في ظل أهمية المياه للقطاع الزراعي، حيث يتيح النظام تصويب أوضاع الآبار الزراعية القائمة عليها زراعات حتى مطلع حزيران 2027، إلى جانب تركيب عدادات مياه ذكية بهدف الحد من الهدر والاعتداءات، ودراسة الأحواض المائية وكميات المياه المستخرجة منها.

وبحسب الحكومة، يستهدف النظام معالجة مشكلات قديمة عالقة تتعلق بترخيص الآبار الزراعية في مختلف مناطق المملكة، مع المحافظة على الاستخراج الآمن للمياه الجوفية وبمعدلات مدروسة تتوافق مع متطلبات الأمن المائي، بما ينعكس على تحسين الواقع الزراعي.

وبهذا الصدد يرى الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري المهندس باسم طلفاح أن التحديات المائية التي تواجه الأردن تتطلب الانتقال من الإدارة التقليدية إلى إدارة استباقية تعتمد على التكنولوجيا والبيانات، مؤكدا أهمية توسيع استخدام أنظمة المراقبة والتحكم والعدادات الذكية في إدارة المياه، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للحد من الهدر وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية.

وبين طلفاح أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الزراعي، الذي يرتبط بصورة مباشرة بتوافر المياه واستدامتها، إذ إن ضبط كميات السحب من الآبار ومراقبة الاستهلاك يمكن أن يساعد في حماية المخزون الجوفي، وفي الوقت ذاته توفير بيئة أكثر استقرارا للمزارعين الذين يعتمدون على هذه المصادر في استمرار الإنتاج.

من جهته، أكد الخبير الزراعي المهندس خلدون أبو عليا أن القرارات الحكومية تشكل في مجملها، خطوة باتجاه معالجة تحديات مترابطة في القطاع الزراعي فالمياه تمثل أساس الإنتاج، بينما يمثل التسويق الحلقة التي تحدد في جانب كبير منها قدرة المزارع على تحقيق عائد عادل من إنتاجه.

ويرى أبو عليا أن الجمع بين حماية الموارد المائية وتنظيم الأسواق الزراعية يمكن أن يعزز توجهات الأمن الغذائي، ويدعم المنتج المحلي، ويرفع كفاءة القطاع الزراعي، خصوصا إذا رافق تطبيق الأنظمة الجديدة استمرار الحوار مع المزارعين والاتحادات الزراعية والخبراء، وتقييم أثر القرارات على الإنتاج والأسعار بصورة دورية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار توجه حكومي واسع لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات شح المياه وارتفاع كلف الإنتاج والتغير المناخي، وصولًا إلى قطاع أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على توفير الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير