اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

إيران تغيّر قواعد الاشتباك.. وإسرائيل تستعد للمواجهة

الثلاثاء-2026-08-18 09:47 am
جفرا نيوز -
تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من انتقال المواجهة مع إيران إلى مرحلة أكثر اتساعًا، في ظل تقديرات أمنية تتحدث عن استعداد طهران لتغيير قواعد الاشتباك، واللجوء إلى أدوات عسكرية واقتصادية تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لاحتمال استئناف الهجمات على إيران.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على طهران قد تدفع القيادة الإيرانية إلى تبني خيار هجومي، خصوصًا إذا خلصت إلى أن استمرار الحصار الاقتصادي بات يشكل تهديدًا لاستقرار النظام وقدرته على تمويل أجهزته الأمنية وحلفائه في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إيران قد تحاول، في حال استمرار الضغوط عليها، «تغيير المعادلة بواسطة تصعيد إقليمي» عبر استهداف مصالح مرتبطة بالطاقة والممرات البحرية، إلى جانب مواقع أو حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة.

وتقوم إحدى الفرضيات الإسرائيلية على أن طهران قد تسعى إلى رفع كلفة الحرب على واشنطن وتل أبيب، من خلال تهديد طرق إمدادات الطاقة والمنشآت المرتبطة بها، بما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود، وبالتالي زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب والعودة إلى مسار التفاوض.

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على هجوم إيراني مباشر؛ إذ يجري، وفق هذه التقديرات، بحث سيناريوهات تتضمن استهداف سفن أو منشآت للطاقة، أو تنفيذ هجمات بواسطة أطراف حليفة لإيران، بما قد يؤدي إلى سلسلة من الردود المتبادلة تنتهي بانزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة.

في المقابل، تراقب إسرائيل ما تعتبره جهودًا إيرانية لإعادة بناء القدرات التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، بما في ذلك القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والبنية التحتية العسكرية.

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أميركية، إلى أن وتيرة إعادة بناء هذه القدرات جاءت أسرع مما كان متوقعًا، الأمر الذي يعزز المخاوف الإسرائيلية من أن إيران تعمل على استعادة قدرتها على خوض جولة جديدة من المواجهة.

وفي الجانب الإسرائيلي، تتجه المؤسسة الأمنية إلى تسريع إنتاج منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، استعدادًا لاحتمال مواجهة موجات جديدة من الصواريخ الباليستية الإيرانية أو الهجمات التي قد ينفذها حلفاء طهران في المنطقة.

وكانت وزارة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت في حزيران/يونيو عن إجراءات لتسريع إنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة «حيتس» ، في إطار الاستعداد لمواجهة تهديدات صاروخية محتملة.

وتكتسب الممرات البحرية ومنشآت الطاقة أهمية خاصة في الحسابات الإيرانية والإسرائيلية، خصوصًا مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز ، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وكانت إيران قد أعلنت أنها ستستهدف منشآت الطاقة في الخليج إذا تعرضت منشآتها الحيوية لهجمات أميركية أو إسرائيلية، ما يفتح الباب أمام احتمال توسع المواجهة من الأراضي الإيرانية إلى المجال البحري ومنشآت الطاقة في المنطقة.

وبذلك، لا تعود الحرب المحتملة محصورة في تبادل الضربات الصاروخية بين إيران وإسرائيل، وإنما يمكن أن تتحول إلى مواجهة متعددة الجبهات تشمل الملاحة والطاقة والقواعد والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي إسرائيل، لا تزال الصورة غير محسومة بشأن الموقف الأميركي من أي هجوم جديد على إيران.

وتدور التقديرات حول عدة احتمالات: أن تمنح واشنطن إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ هجمات، أو أن تتولى الولايات المتحدة تنفيذ ضربات بصورة منفردة، أو أن يدخل البلدان في عملية عسكرية مشتركة.

غير أن حسابات الإدارة الأميركية لا تتعلق بالبعد العسكري وحده، إذ إن أي تصعيد واسع قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط والأسواق العالمية، كما قد يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام ضغوط سياسية داخلية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ترى تقديرات إعلامية إسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد يجد مصلحة سياسية في تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، وتقديمها للرأي العام الإسرائيلي باعتبارها إنجازًا أمنيًا واستراتيجيًا. وكالات
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير