اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

لا تدرس هذه التخصصات..

الأحد-2026-08-16 10:14 am
جفرا نيوز -
نيفين عبدالهادي

يكاد المشهد يتكرر بكافة تفاصيله بعد انتهاء امتحان الثانوية العامة، فيما يتعلق بالتخصصات، وسط إصرار بعض الطلبة وذويهم على دراسة ذات التخصصات، وبين ركود هذه التخصصات، واشباع السوق منها بشكل كبير مما يزيد من طوابير البطالة فيها، ورغم كل ما يتخذ من قرارات هامة وجوهرية لتغيير وجهة بوصلة اختيارات تخصصات بعينها إلاّ أن الاقبال عليها ما يزال حاضرا في ذهن مئات إن لم يكن آلاف الطلبة وذويهم.

عمليا اتخذت قرارات حاسمة حدّ التفاصيل الجراحية بتخصصات معينة، ولم تعد تمنح لها اعتمادات سواء في الجامعات الحكومية أو الخاصة، وأعلن عن تخصصات هامة حديثة بشكل كبير، ومنحت اعتمادات لتدريسها في الجامعات بشكل واسع، وتم الإعلان عن تخصصات تقف على حافة الركود والإشباع بنصائح واضحة عدم دراستها، كونها ستجعل دارسها عددا إضافيا في صف البطالة، في مساع عملية لعدم دراسة أي تخصص راكد ومشبع لن يقدّم لدارسه سوى الشهادة الجامعية، بعد ذلك سيصعب عليه إيجاد الوظيفة.  

مدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب، بين إن التخصصات المطروحة للقبول في الدورة الصيفية من خلال طلب القبول الموحد لمرحلة البكالوريوس عددها (607) تخصصات في تسع جامعات حكومية، إضافة إلى جامعة العلوم الإسلامية العالمية، في حين بلغ عدد التخصصات المطروحة في طلب القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط (206) تخصصات في كليات المجتمع التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية، إضافة إلى تخصصات الدبلوم المتوسط في جامعة اليرموك، والجامعة الهاشمية، وجامعة آل البيت، وجامعة الحسين بن طلال، وجامعة الطفيلة التقنية، وجامعة العلوم الإسلامية العالمية، والمركز الجغرافي الملكي الأردني للعلوم المساحية والجيومكانية، وأكاديمية الأمير حسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية، إضافة إلى (14) تخصصا مطروحا لمرحلة الدبلوم المتوسط في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية، وتفاصيل أخرى كثيرة بشأن التسجيل التي لم تخل من نصائح سردها الخطيب بأكثر من مناسبة وموقع ولقاء بما فيها صفحته الخاصة على الفيس بوك بالتخصصات الراكدة.

مدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب، أشار لإشباع أكثر من تخصص، ومن بينها تأكيده على أن تخصصي الطب وطب الأسنان باتا من التخصصات المشبعة، ويقتربان من أن يصبحا تخصصين راكدين، بسبب الأعداد الكبيرة للطلبة المتخرجين من داخل المملكة وخارجها، وكثيرة هي التصريحات التي تسعى جاهدة لمنح الطالب وذويه لأن كثيرا من اختيارات الطلبة تأتي استجابة لرغبة ذويهم، تسعى لتصويب اختياراتهم، التي بعد دراستها حتما لن تؤتي أُكلها كما يرغب الطالب وذووه.

ما أريد قوله إن الصورة واضحة للطلبة، وفي قول «لا تدرس هذه التخصصات»، دراسات وأبحاث ورؤى متعددة الأبعاد والمتابعات، تهدف بالدرجة الأولى لمنح الطلبة فرصا للعمل، وتقديم احتياجات سوق العمل من الوظائف التي يحتاجها، فالجملة لا تأتي عبثية إنما مبنية على واقع يجب أن يتنبه له الجميع، هناك تخصصات يجب ألاّ تُدرس، كونها راكدة أو مشبعة، وهناك تخصصات أخرى يحتاجها السوق ويجب الاقبال عليها سواء كانت تقنية أو مهنية أو فنية أو حتى بميادين أخرى، لكن المهم أن لا تزيد من أعداد العاطلين عن العمل، ومعرفة هذا الأمر بات متاحا، لا يتطلب سوى نقرة على زر يضع أمام الطالب ما يناسب معدله من تخصصات وجميعها مطلوبة، وحتما يحتاجها سوق العمل، وسيجد دارسها وظيفة، حتى دون عناء.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير